الفلكلور.. مسك ختام «الأسبوع العراقي»

لوحات فنية راقصة في ختام »الأسبوع العراقي« من المصدر

تضمنت فعاليات ختام أيام الأسبوع الثقافي العراقي في الإمارات، مساء أول من أمس، في قاعة المسرح الوطني، عروض لوحات فنية راقصة من الفلكلور الشعبي العراقي للفرقة القومية للفنون الشعبية، ومقطوعات موسيقية على آلة العود للفنان علي حسن، ووصلات غنائية للفنان كريم منصور والمطربة شيرين برواري.

كما شملت فعاليات الحفل عرضاً للأزياء العراقية قدمته عارضات دار الأزياء العراقية، واشتمل على مجموعة من الأزياء التي تمثل فلكور وبيئات العراق المختلفة ومنها الملابس العراقية الشعبية المعروفة بالهاشمي في منطقة الجنوب والبصرة، والواسطيات التي ازدانت بمشاهد من مقامات قام بتصويرها أبومحمد بن علي الحريري البصري، والعباءات الشعبية التي كانت لباس عرب بغداد من بدو وحضر، إلى جانب عباءات من ألبسة النساء مطرزة بالحرير وخيوط الفضة والذهب، ومزركشة بالحروفيات العربية وأشكال الزخارف الإسلامية.

وقدّمت الفرقة القومية للفنون الشعبية في الحفل عرضاً مسرحياً إيمائياً راقصاً، جمع بين الشعر والموسيقى وتقنيات الإضاءة والعرض، ودمج بين فنيات وسحر النغم الموسيقي وجماليات الكلمة الشعرية في مصاحبة العرض الراقص بموسيقى وخلفية إلقاء شعري من مقاطعه «أكد أكد.. قمرٌ على هذا البلد.. علقت عيون صغارنا.. منذ أن ولد الولد.. الفن يبدأ من أكد..».

مشاركة إماراتية

كما تضمنت الفعاليات مشاركةً إماراتية مميزة، تمثلت في لوحة فنية راقصة من التراث الشعبي الإماراتي بعنوان «الصوت»، أهداها أعضاء الفرقة الوطنية للفنون الشعبية في الإمارات التابعة لوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع إلى الوفد العراقي وأبناء الجالية العراقية والعربية المقيمة في الدولة، قرأ بعدها الشاعر عادل محسن، قصائد متنوعة في الحنين وحب الوطن والشوق إليه بدأها بقصيدة أهداها إلى الإمارات قيادةً وشعباً، مثنياً فيها على التضامن الأخوي الرائع الذي عبرت عنه مواقف الإمارات تجاه معاناة الأشقاء العراقيين، وأتبعها بقصائد وطنية منها «بغداد»، «غربة»، «دقيت باب الوطن» التي ناجى فيها الذكريات وصورة الأب وابتسامة الأم وضحكات أطفال الحي والأصدقاء في العراق الجريح وبغداد الأبية، واختتم قراءاته بقصيدة أهداها لأهل الإمارات معبراً عن مشاعر الأخوة التي تجمع أبناء العراق بالإمارات وأهلها، منها:

«مساء الخير يا أهل الإماراتِ.. نظاف من الكذب ومن الرياءِ

عراقي وجيت أزور ديار الأعمام.. وإنتو عقال راسي وكبريائي».

واعتبر الوكيل المساعد للشؤون الثقافية في الوزارة بلال البدور، أن الأسبوع الثقافي أكد التألق الدائم للعراق، ويصدق فيه القول «سُرّ من رأى»، وقال «كل من حضر فعاليات الأسبوع الثقافي العراقي في الإمارات، انطبعت في ذهنه صورة مشرقة عن العراق وحضارته وفنونه وإبداعاته، فمنذ فجر التاريخ والعراق يرفد الساحة الثقافية العربية بكل جديد متميز، وكلما جاءت أزمة خرج منها العراق مارداً متألقاً يقدم لأمته دروساً في الإباء والتضحيات والعمل الجاد من أجل فكر هذه الأمة».

وأضاف «لم يكن الدافع من وراء إقامة الأسبوع الثقافي العراقي، أن نتعرف إلى ثقافة العراق فثقافته معروفة وواضحة، والعلاقة مع الشعب العراقي متألقة دائماً، لكن أردنا أن يكون التمازج والتشابك بين الثقافتين، ونحن نعلم مقولة أن مصر تكتب ولبنان يطبع والعراق يقرأ، لكن أثبتت الأيام أن العراق يكتب ويطبع ويقرأ ويعلم الآخر».

واختتم قائلاً إن «هذا التواصل العربي الجميل ما هو إلا دليل على أن العراق دائماً يجمع أبناء الأمة العربية، ونأمل أن تكون ثقافة الإمارات عن قريب على أرض العراق، كما نؤكد أن العراق سيبقى دوماً في قلوبنا كما سكن في بيوت الجماهير العربية وعاش في القلوب».

وحضر الحفل وزير الثقافة العراقي، الدكتور ماهر دلي إبراهيم الحديثي، وحشد من السفراء وأعضاء السلك الدبلوماسي، والإعلاميين والمثقفين والمهتمين من أبناء الإمارات والجاليات العربية في الدولة.
طباعة