ملتقى دبي للشعر الشعبي.. يكرّم الـمـشاركين والإعلاميين

"الملتقى" كرّم أعضاء لجنته التنظيمية وجانباً من ممثلي وسائل إعلام مكتوبة ومرئية. تصوير: محمود الخطيب

بعد أن تم تكريم فرسان الكلمة الستة الذين شاركوا في فعاليات ملتقى دبي للشعر الشعبي في دورته الثامنة، والتي احتضنت فعالياتها قاعة راشد بمركز دبي التجاري العالمي الأسبوع الماضي، كرّم «الملتقى» مساء أول من أمس في قرية التراث في دبي، أعضاء اللجنة المنظمة للحدث، وعدداً من الإعلاميين والمؤسسات الإعلامية، مانحاً جائزة أفضل تغطية صحافية لجريدتي «البيان» و«الإمارات اليوم».

وفي تصريحات لـ«الإمارات اليوم» قال المدير الإعلامي لمكتب سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، الشاعر ماجد عبدالرحمن إن «التقاء صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، شعراء الملتقى، ومقدار الحميمية التي صاحبت هذا اللقاء هو التكريم الأسمى لهم على إبداع شعري أمتعوا به الملايين من عشاق الشعر الشعبي محلياً وخليجياً، وثمرة جهود استمرت لثماني سنوات هي العمر الزمني لهذا الملتقى»، مضيفاً أن «اللقاء دليل آخر جديد على تقدير سموه لدور الأدب والشعر والشعراء في البناء الحضاري لدبي والإمارات» .

معايير صارمة

وأضاف عبدالرحمن أن «رؤية سمو الشيخ حمدان بن محمد للصيغة المثلى التي يجب أن يكون عليها الملتقى وجهت اللجنة المنظمة إلى وضع معايير خاصة لمشاركة الشعراء في فعالياته، وضمنت هذا المستوى الراقي من الإبداع الذي لمسه المتابعون للقصائد التي أفرزها الملتقى».

وقال «يأتي عنصر جماهيرية الشاعر في مقدمة أسباب ترشحه للانضمام إلى «الملتقى»، لا سيما أن هناك قاعدة جماهيرية عريضة محلية وخليجية باتت تنتظر سنوياً ما ستجود به القريحة الشعرية لضيوفه، في حين أن هناك معياراً فنياً آخر لا يقل عن سابقه أهمية وهو جدة الطرح، وهو ما يؤكد أهمية معالجة الشاعر لموضوعات القصيدة على نحو مبتكر يبتعد عن النمطية والتكرار في هذا الصدد».

وكشف في السياق ذاته عن «أن الملتقى ألزم الشعراء المشاركين بأن تكون قصائدهم المشاركة يتم الكشف عنها بشكل تام للمرة الأولى، سواء في ما يتعلق بوسائل الإعلام بأنواعها، أو الأمسيات الشعرية وطرق التواصل الأخرى مع الجمهور»، مضيفاً أن «هذا المعيار تحديداً مرتبط بعدد القصائد التي تم التخطيط لأن يلقيها كل شاعر مشارك مقتصراً على قصيدتين فقط، وهو عدد يسير لا يعجز أي من الشعراء المجيدين الذين شملهم الملتقى، ولا يؤثر في الوقت ذاته على مسعى الإجادة الذي تحقق على نحو رائع في هذه الدورة».

ألق شعري

وأرجع المنسق العام للملتقى اختزال أيام الحدث الذي اعتاد جمهور وعشاق الشعر الشعبي أن يمتد لليالٍ متعددة في ليلة وحيدة إلى «الرؤية الثاقبة لسمو الشيخ حمدان بن محمد، والتي أمر بناء عليها بأن يتم الاعتماد هذا العام على تنظيم ليلة وحيدة توحد إبداعات جميع الشعراء المشاركين على منصة شعرية جامعة أمام الجمهور، وهو أمر أسهم بالفعل في زيادة شعبية الملتقى على نحو غير مسبوق على مدار الدورات السابقة، ما جعل تلك الليلة الشعرية مناسبة لألق تزامنها مع الذكرى الأولى لتولي سموه منصب ولي عهد دبي، وتولي أخيه سمو الشيخ مكتوم بن محمد منصب نائب حاكم دبي».

وشدّد عبدالرحمن على معيار مواءمة الكثير من القصائد الملقاة في الملتقى للظرف الزماني الخاص المتمثل في هذه الذكرى الميمونة، مضيفاً «تواؤم القصائد مع محتوى الحدث في أحد جوانبه متعة فنية خاصة، وهو ما تمثل أيضاً في قصيدة «أجدد البيعة» التي أبدعها سموه خصوصاً لهذا الحدث، فضلاً عن الكشف عن قصيدة أخرى لسموه بعنوان «دبي.. نقطة وصل»، وهو الأمر الذي كرس تميز الدورة الثامنة للملتقى عن سائر الدورات السابقة».

امتياز

وأشاد بدور عدد كبير من وسائل الإعلام المقروءة والمرئية في زيادة جماهيرية الملتقى، مضيفاً «لا أبالغ إذا أرجعت أسباب الإقبال الجماهيري الكبير الذي غصت به قاعة راشد في مركز دبي المالي العالمي في أحد أبرز جوانبه أهمية إلى الدعم المخلص لوسائل إعلامية بعينها، لذلك كان من الوفاء أن يتم في هذه الليلة تكريم شركائنا في النجاح».

وتابع «الإقبال الجماهيري وحجم التفاعل مع فعاليات الملتقى، سواء في ما يتعلق بآلاف المتذوقين للشعر الشعبي الذين تمكنوا من الحضور حيث انعقاد الملتقى، أو نظرائهم الذين تابعوا تغطياته عبر القـنوات الفضائيـة، وبصفة خاصة قناة سما دبي يؤشر بأن الشعـر النبطي باقٍ مهمـا تعددت وتوالـدت أجناس الإبـداع الأدبـي»، مضيفـاً: «لن يهمش حضور الشعر التقليدي أو الفصيح وغيره التواجد القوي للشعر الشعبي محلياً وخليجياً، سواء على مستوى الإبداع أو التذوق».

ضوء معاكس

اللفتة التكريمية لوسائل إعلام مقروءة ومرئية من جانب اللجنة المنظمة، لملتقى دبي الشعبي أفرزت على منصة التكريم حالات خاصة، تناوب على التقاطها عدد من الزملاء المصورين المكرمين الذين وجدوا أنفسهم في حيرة بين تغطية الصورة الجامعة للمكرمين، والتي تعد أساسية في الحدث التكريمي، وبين التواجد في كادر الصورة نفسها من أجل أن يضمها كل منهم إلى ذاكرتة الأرشيفية الخاصة.

الحل جاء من رئيس اللجنة المنظمة لـ«الملتقى» الشاعر ماجد عبدالرحمن الذي أطال زمن التقاط الصورة التذكارية لوقت قياسي، تمكن خلاله الزملاء من التناوب في حدث تكريمي مميز تعرضوا فيه لجانب من أضواء كاميراتهم الصحافية، ربما للمرة الأولى في حدث يقومون بتغطيته لمطبوعاتهم.

تكامل وليس إلغاء

قال مدير المكتب الإعلامي لسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، الشاعر ماجد عبدالرحمن إن «هناك حالة من التكامل وليس الإلغاء تربط فعاليات ملتقى دبي للشعر الشعبي، ومهرجان دبي الدولي للشعر»، مضيفاً «كل نشاط شعري يسهم في تفعيل إبداع وتذوق الشعر يلقى كل الدعم والتعاون من قبل اللجنة المنظمة للملتقى».

وفي ما يتعلق بدعم «الملتقى» لتواجد الشعر الشعبي محلياً على مدار العام من خلال الأمسيات والندوات المختلفة، أشار عبدالرحمن إلى أن هناك اتجاهاً لتفعيل هذا الأمر خلال المرحلة المقبلة، والتواصل بشكل دوري مع متذوقي الشعر الشعبي عبر أمسيات مختلفة، فضلاً عن دعم «الملتقى» لأي دراسات أو بحوث نظرية أو ميدانية يمكن أن تخدم مجالات الإبداع الأدبي عامة، والشعر الشعبي على وجه الخصوص.

طباعة