الخالدي أول المتأهلـيــن إلى المرحلـة الثالثة مـــن «شـاعر المليون»

أولى حلقات المرحلة الثالثة اتسمت بتنوع القصائد والمضامين. من المصدر

نجح الشاعر السعودي عبدالله الخالدي، في ان يكون أول الشعراء المتأهلين للمرحلة الثالثة من منافسات «شاعر المليون»، بعد ان حصل على أعلى نسبة من درجات لجنة تحكيم المسابقة في أولى حلقات المرحلة الثانية من المنافسات والتي أذيعت، أول من أمس، من مسرح شاطئ الراحة في ابوظبي، وفي بداية الحلقة تم عرض تقرير مصوّر تضمّن لقطات من فعاليّات معرض طاقة المستقبل، ثم تمّ الإعلان عن نتائج التصويت الجماهيري على شعراء الحلقة السادسة والأخيرة في المرحلة الأولى، حيث تأهّل الشاعر السعودي محمد آل فارس التميمي، بعد حصوله على أعلى نسبة من أصوات الجماهير ودرجة إجمالية (66%)، والشاعر الإماراتي محمد بن طنّاف الكعبي بدرجة إجمالية (63%) ليحصلا بذلك على المقعدين الشاغرين في مرحلة الـ(24)، فيما أصبح الشعراء: ردة السفياني، ضيدان المريخي، فالح الشيباني ونواف الشيادي خارج المسابقة.

قصائد

انقسمت منافسات الحلقة التي تنافس فيها ستة شعراء، هم: شبيب بن عرار من قطر، وعامر الحوسني من عُمان، وعيدة الجهني وعبدالله الخالدي وفهد الشهراني من السعودية، ومطلق الحريجي من الكويت، إلى جزأين تضمّن الجزء الأوّل مشاركة للشعراء بقصيدة حرّة، فيما تضمّن الجزء الثاني من المنافسات مشاركة للشعراء بقصائد مجاراة لنصوص شعريّة لأحد أعلام الشعر في المنطقة.

ومن ابرز ما شهدته الحلقة، تألق الشاعرة عيدة الجهني، التي نجحت في فرض نفسها كمنافسة قوية بين الشعراء المشاركين، وتزيد من احتمالات انتقالها للمرحلة المقبلة في حال حازت مساندة الجمهور، وخلال الحلقة شاركت الجهني بنصّ انساني متميز، أشاد به بدر صفوق، الذي رأى أنّ مطلعه حمل مساحة شعريّة فذة، وأشار د. غسان الحسن إلى الكثير من الجماليّات والصور الشعريّة في النص، وبالتوظيف الأسطوري في الأبيات بطريقة جميلة وذكيّة، ومن جانبه أشار سلطان العميمي، إلى رسم ملامح المكان والزمان في الأبيات، إضافة إلى توظيف الصوت واللون والحركة، وأوضح أنّ النصّ جاء كثيفا شعريّاً.

أما الشاعر شبيب بن عرار، فشارك بنص شعريّ وطني ضمنّه المديح والتفاخر، علّق عليه الدكتور غسان الحسن قائلا: إن « الصور الشعرية فيه جاءت ما بين المستحدثة والتقليديّة»، فيما رأى حمد السعيد، أن «النصّ وطنيّ فاخر يعكس شاعريّة فذّة»، أما سلطان العميمي، فرأى أنّ «النص قد غلب عليه الوصف أكثر من الشعر، وأنّ الصنعة والتكلف قد طغيا على الشعر والإحساس».

في حين قدم الشاعر عامر الحوسني، قصيدة عنوانها «أماني العم» رأى السعيد أنّها احتوت على صور شعريّة جميلة، ولاحظ عدم الترابط والتسلسل في أبياتها، ومن جانبه انتقد العميمي الإغراق في الرمزيّة لوقوفها حائلاً بين النصّ والمتلقي، وأشار إلى عدم ترابط الصور الشعرية في النصّ، فيما أشار بدر صفوق إلى الإضاءات الشعريّة في القصيدة.

بينما حاز النص الشعري الذي قدمه الشاعر عبدالله الخالدي، إشادة أعضاء لجنة التحكيم، ووصفه العميمي، بأنّه «نصّ شعريّ جميل احتوى على صور قويّة دون أن تذهب إلى الغموض»، وأشاد بالانتقال الموفّق من صورة شعرية إلى أخرى، ورأى المريخي أنّ «النصّ يحمل كامل مقوّمات الإبداع»، وأكّد الحسن أنّ «النص جميل ويستحقّ الثناء، وخصوصاً مطلع النصّ المذهل وترابط أبيات النص بشكل جميل». وفي تعليقه على مشاركة الشاعر فهد الشهراني، قال عضو لجنة التحكيم تركي المريخي: إنّه «يحمل مضموناً ذا قيمة ومعنى»، ووصفه الحسن بأنّه «نصّ جيّد، على الرغم من وجود خلل في قافية البيت الأول»، ولاحظ العميمي أنّ النصّ من حيث القيمة الفنيّة كان جيدا، وأوضح أنّ بعض الأبيات جاءت أقرب إلى النظم من الشعر.

واتجه الشاعر مطلق الحريجي، إلى الغزل حيث قدم قصيدة غزليّة رأى د. الحسن أنّها «انقسمت إلى غرضين؛ ذهب الأوّل إلى وصف الطبيعة وقد أحسن فيه الشاعر، فيما انتقل بقسمه الثاني إلى العاطفي الذي خفتت فيه الشاعريّة كثيرا»، وأشار إلى أنّ الأبيات فيها كثير من التكرار والإعادة، وعلّق السعيد على بحر القصيدة وقافيتها الصعبة، لافتا إلى الصور الشعريّة الجميلة في الأبيات، ورأى العميمي أنّ الشاعر استطاع وبذكاء أن يمزج بين وصف الطبيعة والغزل، وأشار إلى الصور الشعريّة في القصيدة، كما أشاد المريخي بالقصيدة وتميّز لغتها وسلاستها وابتعاد الشاعر عن الرمزيّة والغموض.

قصائد المجاراة

في الجزء الثاني من المنافسات، شارك الشعراء الستّة بقصائد مجاراة قصيرة، حيث جارى شبيب بن عرار قصيدة الشاعر بندر بن سرور الشهيرة في مدح المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وجارى الشاعر عامر الحوسني قصيدة للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، بينما قدم الشاعر عبدالله الخالدي مجاراة لإحدى قصائد الأمير محمد أحمد السديري، وجارت الشاعرة عيدة الجهني قصيدة للشيخ جاسم بن محمد آل ثاني، وقدم الشاعر فهد الشهراني، مجاراة لقصيدة للشاعر أحمد بن علي الكندي، في حين جارى الشاعر مطلق الحريجي، قصيدة للشاعر الأمير عبيد الرشيد، وبعد أن استمع أعضاء لجنة التحكيم لقصائد الشعراء، أشادوا باختيار الشعراء للقصائد ومقدرتهم على مجاراتها، وتميّزهم في ذلك، ثمّ قيّم أعضاء اللجنة قصائد الشعراء كل على حدة وسجّلوا ملاحظاتهم على بعض الجزئيّات في القصائد.

نتائج

قبل نهاية الحلقة تمّ الإعلان عن نتائج تقييم لجنة التحكيم التي منحت بطاقة التأهّل الأولى في هذه المرحلة للشاعر السعودي عبدالله الخالدي، حيث حصل على«47 من 50 درجة»، ومنحت اللجنة درجاتها للشعراء الخمسة الآخرين كالتالي: عيدة الجهني (44)، فهد الشهراني (42)، مطلق الحريجي (41)، عامر الحوسني وشبيب بن عرار درجة متساوية (36 من 50)، لينتقلوا بذلك إلى مرحلة التصويت الجماهيريّ الذي يستمر أسبوعاً ويتأهّل من خلاله الشاعران الحاصلان على أعلى نسبة من الأصوات.

كما تمّ في نهاية الحلقة الإعلان عن أسماء الشعراء المتنافسين في الحلقة الثانية من المرحلة الثانية والتي تذاع الاسبوع المقبل، وأسماء الشعراء الذين سيقومون بمجاراتهم، وهم: بدر الضمني من الكويت يجاري الشاعر صقر النصافي، وخليفة العامري من الإمارات يجاري الشاعر شليويح العطاوي، وعايض الظفـيري من الـسعودية يجـاري الشاعر سليـمان الهويـدي، وعلي السبـعان من السـعودية يجاري الشـاعر مشـعل الهـذّال، ومحـمد قـدر السـرحاني مـن الأردن يجـاري الشاعر قـطن بن قـطن، ومشـاري المري من الكـويت يـجاري الأمـير الشـاعر فيصـل بـن تـركي آل سعود.

تألق زهرة العين

تميزت الفنانة فاطمة زهرة العين، خلال الفقرة الغنائية التي قدمتها بحضور لافت من خلال صوتها العذب، وتميزها باللون الشعبي الاماراتي الذي عرفت به وتفوقت فيه، إلى جانب إطلالتها الأنيقة بفستان أزرق بلمسات تجمع بين التراث والعصرية، وعبّرت زهرة العين عن سعادتها بتألّق «شاعر المليون»، واحتلاله موقع الصدارة والريادة على مستوى البرامج الشعريّة الثقافيّة التراثيّة.

دارمي وأبوذية

تميز حضور ضيف شرف الحلقة الشاعر العراقي رياض الوادي بالكثير من الجاذبية والطرافة، حيث ألقى في البداية قصيدة امتدح فيها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله، وصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيّان رئيس الدولة، وسمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، كما أثار الوادي موجة من الضحك عندما ألقى مقاطع جميلة من الشعر العراقي العذب من اللونين «الدارمي» و«الأبوذية»، بعد ان طلب منه عضو لجنة التحكيم حمد السعيد تقديم بعض قصائده في هذين اللونين. 

طباعة