أردني وكويتي ينضمان إلى المتأهليــــــــن في «شاعر المليون»

موضوعات الشعراء الثمانية تطرقت إلى تجارب ذاتية إنسانية. من المصدر

شهدت الحلقة الختامية من المرحلة الاولى لبرنامج «شاعر المليون»، مساء اول من أمس، تأهل الشاعرين الأردني ياسر البشابشة، والكويتي صلاح العرجاني، بعد حصولهما على أعلى درجة بتقييم لجنة التحكيم، ليكتمل بذلك عدد المتأهلين 22 شاعرا، ويظل هناك مقعدان شاغران يتم اعلان الفائزين بهما في بداية الحلقة المقبلة، وفقا لتصويت الجمهور.

وقال مدير أكاديمية الشعر عضو لجنة التحكيم، سلطان العميمي: إن «آلية التنافس في المرحلة الثانية من المسابقة ستنقسم إلى جزأين، الأول تقديم الشاعر قصيدة حرّة لا تزيد على (15) بيتاً، والثاني عبارة عن قصيدة مجاراة لواحد من الشعراء الكبار والمشهورين في المنطقة»، مضيفاً: أنه «سيتمّ في كل حلقة إجراء قرعة تحدّد لكل مشارك الشاعر الذي سيقوم بمجاراته؛ بحيث يختار إحدى قصائده ويجاريها على الوزن والقافية والموضوع نفسها بقصيدة لا تقلّ عن ثمانية أبيات، ولا تزيد على 10».

وفي بداية الحلقة التي تمّ بثّها على الهواء مباشرة عبر قناة أبوظبي الفضائيّة، وأُعيد بثها على قناة «شاعر المليون» تمّ الإعلان عن تأهّل الشاعر السعودي علي الحارثي، الذي حصل على أعلى نسبة من أصوات الجمهور ودرجة إجمالية (62٪) والشاعر الكويتي مشاري المرّي ودرجة إجمالية (59٪)، لينتقلا بذلك إلى المرحلة الثانية من المنافسات، فيما أصبح الشعراء الأربعة الآخرون: أسعد الروابة، وعطية أبو مرزوقة، ومحمد شباب القحطاني، ورشيد دهام، خارج نطاق المنافسة، بعد أن سجلّوا حضورا قويّاً وذكرى جميلة في قلوب الجماهير. وفاجأ الشاعر رشيد دهام الجمهور بإعلانه عن التبرع بمبلغ المكافأة المالية المخصّصة له من البرنامج إلى المحاصرين في غزّة. أما الشعراء الذين تنافسوا خلال الحلقة السادسة فهم: ردة السفياني من السعوديّة، وصلاح العرجاني من الكويت، وضيدان المريخي من السعوديّة، وفالح الشيباني من السعوديّة، ومحمد بن طنّاف الكعبي من الإمارات، ومحمد آل فارس التميمي من السعودية، ونواف الشيادي من عُمان، وياسر البشابشة من الأردن.

مشاركات متفاوتة

وشهدت الحلقة مشاركات متفاوتة من الشعراء المتنافسين، فقدم الشاعر ردة السفياني، قصيدة أهداها إلى أمّه وكلّ أمّ، وعلّق عضو لجنة التحكيم الدكتور غسان الحسن على بحرها الطويل، ورأى أنّ المستوى الشاعريّ فيها ليس واحداً، وأنّ العبارات الشعريّة في الأبيات جاءت منقسمة. فيما أشار حمد السعيد إلى الحبكة الشعريّة في الأبيات وما فيها من المشاعر الإنسانيّة، وعلّق سلطان العميمي على الصور الشعريّة في النصّ، وأشار إلى التكرار في بعض الأبيات، والذي لم يخدم النصّ وجاء كتعبئة فراغ أو لضبط الوزن، ولاحظ بدر صفوق أنّ بعض الأبيات جاءت وكأنّها لوحة فنيّة متكاملة.

وتحت عنوان «غزة بدون أطفال» قدم الشاعر ضيدان المريخي، قصيدة تجاوب معها جمهور المسرح، وحازت إشادة أعضاء لجنة التحكيم، ورأى العميمي أنّ النص جميل في محوره ولغته الشعريّة وصوره، لافتا إلى تمكّن الشاعر من أدواته الشعرية، وتجسيده الكثير من الأشياء غير المحسوسة وإعطائها صفة الكائن الحيّ، ووصف صفوق النصّ بأنّه عظيم، وفيه حس إنساني، فيما أشار المريخي إلى أنّ الحالة الشعريّة لم تكن خاصة بالشاعر وسمح للمتلقي بأن يشاركه كتابة الأبيات، وأنّه قدّم صورة شعريّة مؤثّرة ومدهشة.

وظهرت السياسة في نص الشاعر صلاح العرجاني، الذي ألقى قصيدة وطنيّة جميلة، أشاد بها السعيد لأنّها تحدّثت عن فترة زمنيّة في تاريخ الكويت وامتدح تغنّي الشاعر (بقصر دسمان) كرمز وطنيّ، فيما أكّد العميمي أنّ الشاعر تفوّق على التقليديّة في الموضوع، وأشار إلى أنّ توظيف الشاعر الملامح والرموز والتضاريس قد أعطى النصّ خصوصيّة المكان الذي تحدّث عنه. وأشار صفوق إلى أنّ الشاعريّة في الأبيات كانت جميلة وعذبة وفيها خصوصيّة.

وفاجأ الشاعر محمد بن طنّاف الكعبي، الحضور بنصّ شعريّ جميل، رأى فيه المريخي الكثير من الصور الشعريّة الجميلة، وأشار إلى الحبكة في الأبيات، فيما أشار الحسن إلى أنّ القصيدة مملوءة بالشعر، وتدل على شاعرية وصور متدفّقة، ورأى أنّ كثيرا من الصور في القصيدة جاءت مبتكرة وعميقة ومضاعفة وشفّافة، وعلّق السعيد على الفلسفة الشعريّة الجميلة في الأبيات. وتحدّث العميمي عن الصور الشعريّة الكثيفة في النصّ، وتوظيف الشاعر المفردة الإماراتيّة بطريقة جميلة.

وقدم الشاعر فالح الشيباني، قصيدة امتدح فيها الأمير سلمان بن عبدالعزيز، رأى بدر صفوق أنها أقلّ من عاديّة، وأنّ الشعر لم يكن حاضراً فيها. ومن جانبه أكّد الحسن أنّ القصيدة أقرب إلى مقالٍ في جريدة، وأشار إلى التكرار في بعض أبيات القصيدة والذي جاء بنفس المعنى والمبنى، فيما انتقد العميمي مستوى القصيدة ورأى أنّ النصّ ينتمي إلى النظم أكثر من الشعر، كما لاحظ كثرة التكرار في أبيات القصيدة.

وألقى الشاعر محمد آل فارس التميمي نصاّ شعرياّ نال إعجاب جمهور المسرح والنقاد، حيث رأى الحسن أنّ النصّ حماسيّ وأنّ الشاعر ذهب إلى أساليب عدّة في بناء الصور الشعريّة، ومنها أسلوب استحداث الصورة وهو الأجمل، وعلّق السعيد على الحضور الجميل للشاعر، وأشار إلى ترابط أبيات القصيدة من البداية إلى النهاية بشكل جميل. وأشاد العميمي بالحضور والإلقاء الجميل للشاعر، ورأى أنّ موضوع القصيدة تقليدي وأنّ الأبيات تراوحت بين العادية والجيدة واقترب بعضها من النظم.

ولم يبتعد الشاعر نواف الشيادي في مشاركته عن ملامح المدرسة العمانية في الشعر والتي تتميز بالعمق والشاعرية والرمزية الأنيقة، فقدم قصيدة رمزيّة أشاد صفوق بارتفاع الشاعريّة في الأبيات الأخيرة منها والتي تدل على شاعر متمكّن. وأوضح المريخي أنّ الشاعر اعتمد في الكثير من الأبيات على الرمزيّة التي أثّرت في بناء الصور الشعريّة. ووصف الحسن القصيدة بأنّها وحدة شعوريّة واحدة، وأشاد بالشاعريّة الواضحة في الأبيات وبالعاطفة والإحساس والنبرة التي لم تتغيّر.

واختتم المنافسات الشاعر ياسر البشابشة، الذي شارك بنصّ نال ثناء وإعجاب أعضاء لجنة التحكيم، فأشاد صفوق ببناء القصيدة الجميل الذي ينمّ عن شاعريّة. ورأى المريخي أنّ أبيات القصيدة جاءت قويّة بمعانيها ومؤثّرة برسالتها. وأشاد الحسن بالقصيدة ورأى أنّها تُشبع الذائقة الشعريّة، ورأى أنّ التكرار اللفظيّ في القصيدة أدى معنى جميلاً جداً. فيما وصف السعيد القصيدة بالجميلة وانتقد الشاعر لاستخدامه كلمة (عناقيد النخيل).

نتائج

وفي نهاية الحلقة منحت لجنة التحكيم بطاقتي التأهّل للمرحلة الثانية للشاعرين ياسر البشابشة الذي حصل على أعلى درجة بتقييم لجنة التحكيم (47 من 50) وصلاح العرجاني الحاصل على ثاني أعلى درجات اللجنة (46 من 50)، وانتقل بقية الشعراء إلى مرحلة التصويت الجماهيريّ حيث منحتهم اللجنة درجاتها كالتالي: ضيدان المريخي ومحمد بن طنّاف الكعبي درجة متساوية (45 من 50)، ردة السفياني ومحمد آل فارس التميمي ونواف الشيادي درجة متساوية (42 من ٥٠) وفالح الشيباني (26 من 50)، حيث سيستمر التصويت على الشعراء إلى بداية الحلقة المقبلة، مع بداية المرحلة الثانية، ويتأهّل من خلاله اثنان من الشعراء الستّة ليحصلا على المقعدين الشاغرين في المرحلة الثانية.

كما تمّ في نهاية الحلقة الإعلان عن أسماء الشعراء المتنافسين في الحلقة المقبلة، وأسماء الشعراء الذين سيقومون بمجاراتهم، وهم: شبيب بن عرار من قطر، يجاري الشاعر بندر بن سرور، وعامر الحوسني من عّمان، يجاري المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيّان، وعيدة الجهني من السعودية، تجاري الشيخ جاسم آل ثاني، وعبدالله الخالدي من السعودية، يجاري الأمير محمد بن أحمد السديري، وفهد الشهراني من السعودية، يجاري أحمد بن علي الكندي، ومطلق الحريجي من الكويت، يجاري الأمير عبيد الرشيد.


نصيحة المنهالي

تضمنت الحلقة السادسة من «شاعر المليون» مشاركة جميلة لضيف الشرف، الشاعر الإماراتي محمد النوّة المنهالي، أحد نجوم البرنامج في نسخته الثانية، الذي قدم نصاّ امتدح فيه سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وحاز إعجابا كبيرا من قبل الجمهور، وقبل أن يغادر وجّه المنهالي نصائحه إلى زملائه الشعراء المشاركين في النسخة الثالثة وأوصاهم بالتأنّي في اختيار نصوصهم للمشاركة واختيار الموضوعات المميّزة.

 

تألق سلامة.. مباشر

أكد المطرب السعودي طلال سلامة، ضيف شرف «شاعر المليون»، ما يتمتع به من حضور متميز وصوت قوي عندما تجاوز الموقف الذي تعرض له على المسرح بلباقة، حيث اعتاد نجوم البرنامج تقديم اغنياتهم على المسرح بطريقة «البلاي باك» ولكن فوجئ سلامة بتعطل جهاز الصوت، ولتلافي هذا الموقف طلب منه مذيع البرنامج حسين العامري تقديم اغنية وموال على الهواء مباشرة، وبالفعل لم يتردد طلال سلامة، وتغنّى بقصيدة بصوته العذب من دون موسيقى، كما أمتع الجمهور بواحد من مواويله الرائعة، ليضفى بحضوره المزيد من الجمالية على فعاليّات الحلقة.

 

طباعة