الخليلي: شرارة «النكبة» فجرت الرواية الفلسطينية

 علي الخليلي. تصوير: عبدالحنان

قال الكاتب الفلسطيني، علي الخليلي، إن الرواية الفلسطينية جزء من الرواية العربية والإنسانية، وأن جذورها الأولى تعود إلى بدايات القرن الـ19، وأوضح أنه «ثمة خصائص محددة في فلسطين بسبب المواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي، فهي تنقسم الى ثلاثة اضلاع: الأرض، والتاريخ، والتراث»، مضيفاً أن الإنتاج الروائي رافق مسيرة النضال، خصوصاً أن بعض مبدعيها اغتالهم الاحتلال، مثل غسان كنفاني، وأن النكبة كانت بمنزلة الشرارة التي فجرت الرواية الفلسطينية المقاومة.   


واستعرض الخليلي، خلال شهادته عن  الرواية الفلسطينية، ضمن منتدى الرواية العربية المنعقد على هامش معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الـ27، وقدمها الشاعر يوسف ابو لوز، استعرض تاريخ الرواية الفلسطينية، وقال «يعد نجيب النصار، الذي حكم عليه بالإعدام من قبل الإنجليز، اول من كتب رواية (مفلح الغساني) وكانت مدفونة في الأرض، واكتشفت عام 1980، وتمت طباعتها، وتتحدث عن تهويد الأرض الفلسطينية»، وأضاف «استمرت مسيرة الكتابة بجمال الحسيني في روايته (على تلة الحجاز) التي يتكلم فيها عن الأرض، وتسرب اليهود اليها، وفي عام 1943 قدم الدكتور طه حسين لرواية كتبها الروائي الفلسطيني اسحاق موسى الحسيني (مذكرات دجاجة)». وقال الخليلي عن عالم الرواية التي ألفها إسحاق الحسيني «إنها تروي  قصة فلسطين على لسان دجاجة، وتطالب في مضمونها باستعادة الفكر قبل الممارسة، واتهمت الرواية آنذاك بالنهج الاستسلامي».  وتابع أن «النكبة كانت الشرارة التي فجرت الرواية، عبر انتاج مقاوم رافق مسيرة النضال الفلسطيني، فصدرت روايات عدة (رجال في الشمس) لغسان كنفاني، الذي اغتالته اسرائيل عام 1972، واستطاع كنفاني بعبقريته أن يستلهم من الهزيمة والانكسار عملا ابداعيا». وأضاف «جاءت الأعمال الروائية تباعا بعد ذلك، مثل رواية اميل حبيبي (الوقائع الغريبة في اختفاء ابو النحس المتشائل) عام 1974، والتي تحدثت عن مفهوم الدمار الإسرائيلي للقدس الفلسطينية». وأشار إلى  أن هناك روايات لم تكتب داخل فلسطين، او في الدول العربية «ومنها ما كتبه الراحل جبرا ابراهيم جبرا باللغة الإنجليزية (صيادون في شارع ضيق) وكانت فاتحة خير للوصول الى الوعي الأوروبي».


وواجهت الرواية الفلسطينية في تواصلها الجديد واقعها، كما قال الخليلي، إذ «برز جيل جديد (يحيى يخلف، وافنان القاسم، وسحر خليفة، وعزت الغزاوي، وحنا ابراهيم، ورشاد ابو شاور)، تناولت إبداعاتهم الروائية اجواء ومناخات مختلفة، منها تراث البحر، والمدينة (الساحل والجبل) والتراث المقدس وتراث المخيم، وعكف الروائي الفلسطيني على فهم عوالم المخيم، الى جانب الرواية التي تستلهم التراث الشعبي العربي والفلسطيني».      

طباعة