المهرجان يحتفي بدمشق عاصمة للثقافة العربية

المزروعي يسلم " اللؤلؤة السوداء"الى رياض نعسان اغا.تصوير:مجدي إسكندر

 كرّم مهرجان الشرق الأوسط السينمائي الدولي أمس، دمشق عاصمة الثقافة العربية لعام ،2008 وسلم نائب رئيس المهرجان المدير العام لهيئة ابوظبي للثقافة والتراث محمد خلف المزروعي «اللؤلؤة السوداء» جائزة المهرجان التقديرية الى وزير الثقافة السوري رياض نعسان آغا في مؤتمر صحافي في قصر الإمارات في ابوظبي، بحضور مدير مهرجان دمشق السينمائي الدولي محمد الأحمد، ومديرة مهرجان الشرق الأوسط السينمائي الدولي نشوة الرويني، والمستشار الفني للمهرجان الناقد سمير فريد.

وكشف آغا في المؤتمر الصحافي عن ان مهرجان دمشق السينمائي، سيتحول الى حدث سنوي بدءا من الدورة التي ستقام الشهر المقبل، واقترح على صناع السينما العرب، عقد مائدة مستديرة لوضع صيغة القرار الذي يريدون رفعه إلى وزراء الثقافة العرب، لدعم السينما والارتقاء بها في العالم العربي. على ان يتولى هو رفعه إلى الوزراء لدى انعقاد مجلس وزراء الثقافة العرب المقبل، واعدا بالموافقة عليه انطلاقا من حرص الوزراء أنفسهم على دعم السينما، ولكنهم في حاجة إلى وسيلة لتحقيق ذلك. والطريف ان الناقد سمير فريد قام خلال المؤتمر باستجابة سريعة لمطلب الوزير، فقدم له ورقة تحمل مطلبا ملحا لصناع السينما، يتمثل في «معاملة الإنتاج السينمائي العربي، معاملة الفيلم المحلي في كل الدول العربية».

وأكد وزير الثقافة السوري ان «الإبداع هو العنصر المهم في تطوير السينما، فنحن لا نتعامل مع سلعة ولكن مع فن وإبداع، وكثيرة هي الأفلام العالمية التي رشحت لمهرجانات وجوائز عالمية، رغم ان تكاليف انتاجها بسيطة. الفن الحقيق لا يقاس بالمال الذي يبذل حوله، ولكن بما يحمل من إبداع». لافتا إلى ان «صناعة السينما في الدول العربية مازالت تفتقر إلى صناع مهرة في المهن المختلفة المرتبطة بها، مثل الإضاءة والديكور، ويجب العمل على الاهتمام بها وتطويرها». داعيا إلى البحث عن أسواق جديدة، وفي الوقت نفسه البحث عن الإنسان وتنمية الموارد البشرية لزيادة قدرة المبدعين وتقديمهم إلى العالم، وهو دور نجح فيه مهرجان الشرق الأوسط، من خلال قدرته على جذب صناع السينما في العالم، ليصبحوا أصدقاء للعالم العربي والسينما العربية. وقال: «لست مؤمنا بالشمولية في الانتاج الفني، ولذا انصح الدول بأن لا تبدع ولكن تترك الابداع لشعبها، فعلينا ان نفسح في المجال لتخلي الدولة تدريجيا عن صناعة الافلام، وأن يحل القطاع الخاص مكانها».

وأكد المدير العام لهيئة ابوظبي للثقافة والتراث محمد خلف المزروعي، دعم أبوظبي لأي مشروع سينمائي عربي متميّز من خلال شركة «إيماجينيشن» التي تتضمن لجنة متخصصة لتلقي مشروعات الأفلام العربية والنظر فيها ومناقشتها، لتقرر بناء على ذلك قبولها او رفضها وفق معايير محددة، معربا عن امله بأن تسهم المهرجانات السينمائية العربية والجهود المختلفة التي تبذل، بتحقيق المزيد من التعاون بين الدول العربية في هذا المجال، في إيجاد حلول عملية لمشكلات السينما العربية وأهمها توزيع الافلام.

تويتر