من تيم ألين إلى يحيى الفخراني.. أسرار الدبلجة العربية لـ «حكاية لعبة»
كشف صُنّاع النسخة الأصلية والعربية من فيلم الرسوم المتحركة الشهير «حكاية لعبة» عن تفاصيل فنية وقصص من كواليس دبلجة شخصياته إلى العربية، خلال جلسة تفاعلية شهدت عرض مشاهد من الفيلم باللغتين الإنجليزية والعربية، إلى جانب مقاطع غنائية أتاحت للحضور التعرف إلى الاختلافات في الأداء الصوتي والتعريب الثقافي، وذلك ضمن فعاليات الدورة الرابعة من مؤتمر الشارقة للرسوم المتحركة والقصص المصورة 2026.
وجمعت جلسة «باز بالعربية: سرد القصة بصوت جديد» كلاً من المخرج وفنان الرسوم المتحركة، دوغ سويتلاند، الذي شارك في العمل على فيلم «حكاية لعبة» الأصلي، والمخرج المسرحي بالمسرح القومي بالقاهرة، عصام السيد، الذي أشرف على دبلجة عدد من أفلام ديزني إلى العربية، وأستاذة الصوت في المعهد العالي للموسيقى العربية التابع لأكاديمية الفنون بالقاهرة، جيهان الناصر، فيما أدار الحوار أدهم سيد.
وأشاد سويتلاند، عقب مشاهدة أحد مشاهد «حكاية لعبة» بالدبلجة العربية، بالأداء الصوتي لشخصية «باز يطير»، معتبراً أن النسخة العربية نجحت في الحفاظ على روح الشخصية وثقتها الكبيرة بنفسها، رغم اختلاف طبيعة الأداء عن صوت الممثل الأميركي تيم ألين في النسخة الأصلية.
واستعاد سويتلاند تجربته في تحريك مشهد اللقاء الأول بين وودي وباز، موضحاً أن المخرج جون لاسيتر حرص على أن تكشف حركات باز عن اعتقاده بأنه حارس فضاء حقيقي، رغم قلة حواره في المشهد. ولفت إلى أن فناني التحريك يعملون وفق مبدأ يقتضي أن يكون المشهد مفهوماً بصرياً حتى عند إيقاف الصوت.
وفي حديثه عن كواليس النسخة العربية، كشف عصام السيد أن الفنانين يحيى الفخراني وأحمد بدير اختيرا لأداء صوتَي وودي وباز في الجزء الأول من «حكاية لعبة» دون الخضوع لاختبارات الأداء الصوتي المعتادة.
وأشار إلى أن اختيار الممثلين كان يستند إلى قدرتهم على نقل طبيعة الشخصية ومشاعرها، مستعيداً تجربته السابقة مع فيلم «الأسد الملك»، الذي أسهم نجاح دبلجته العربية في تعزيز التعاون مع ديزني. كما تحدث عن اختيار محمد هنيدي لأداء شخصية «تيمون» في مرحلة مبكرة من مسيرته الفنية. وتناول السيد التحديات التي تواجه المخرج الصوتي عند العمل على فيلم مكتمل التحريك، موضحاً أن تسجيل الحوار في النسخة الأصلية يسبق عادةً تصميم حركة الشخصيات وشفاهها، بينما يلتزم فريق الدبلجة العربية بحركة الفم الموجودة مسبقاً، ما يتطلب اختيار كلمات تتوافق مع توقيت المشهد ومخارج الحروف، وتحافظ في الوقت نفسه على الانفعال المطلوب.
وأوضحت جيهان الناصر أن تعريب أغاني الرسوم المتحركة يبدأ بفهم أحداث الفيلم ووظيفة الأغنية ضمن قصته، ثم اختيار الصوت المناسب للشخصية، من حيث الطبقة والخامة والإحساس، قبل العمل على مواءمة الكلمات العربية مع اللحن والإيقاع وحركة الشفاه.