بن أفليك يدافع عن توم كروز ويحذر من الشماتة في تعثر "ديغر"
حذّر الممثل والمخرج الأميركي بن أفليك من أن الاحتفاء بتعثر الأفلام الطموحة تجارياً قد يدفع استوديوهات هوليود إلى تجنب المخاطرة، وإنتاج أعمال أكثر تشابهاً وأقل ابتكاراً، وذلك تعليقاً على البداية الضعيفة لفيلم "ديغر"، من بطولة توم كروز وإخراج أليخاندرو غونزاليس إينياريتو.
وقال أفليك، خلال ظهوره في بودكاست "هابي ساد كونفيوزد" إن بعض ردود الفعل تجاه الفيلم تشبه التنمر المدرسي، خصوصاً حين تصدر عن أشخاص لم يشاهدوه.
وأضاف أن الجميع يريد الاحتفاء بإخفاق الفيلم كما لو كان حدثا مثيرا، بينما يراه عملا طموحا ومثيرا للاهتمام، صنعه أشخاص موهوبون.
وانتقد أفليك اختزال النقاش في حساب الإيرادات والخسائر، محذراً من أثر ذلك على القرارات الإنتاجية اللاحقة. وقال إن معاقبة الأفلام التي تخاطر ستؤدي إلى مزيد من الأعمال الرديئة والمتشابهة، لأن تقديم عمل مختلف يحتاج إلى محاولة جريئة قد لا تنجح دائماً.
وركز بن أفليك دفاعه على ضرورة إتاحة الفرصة للتجريب، وتقبل احتمال الإخفاق الذي يصاحبه.
ويقدم "ديغر" توم كروز في صورة تختلف عن صورة بطل المهمات المستحيلة الذي ارتبط به خلال السنوات الأخيرة. ويجسد فيه ديغر روكويل، قطب نفط مسناً من تكساس، تتسبب أنشطته في كارثة بيئية، ثم يسعى إلى تقديم نفسه منقذاً للبشرية من الخطر الذي أطلقه بنفسه.
ويستخدم الفيلم الكوميديا السوداء لمناقشة العلاقة بين الثروة والسلطة والإنكار المناخي. ويظهر كروز بمكياج يغير ملامحه، وشعر أبيض وجسد أثقل، في ابتعاد عن صورته المعتادة نجماً للحركة.
ويشاركه البطولة ريز أحمد وجون غودمان وساندرا هولر وجيسي بليمونز ومايكل ستولبارغ. وصوّر إينياريتو العمل بتقنية "فيستافيجن"، وهي صيغة تصوير سينمائي تتيح صورة كبيرة وغنية بالتفاصيل، وطُرح في دور السينما بأميركا الشمالية في 2 أكتوبر.
وتوضح الأرقام حجم التعثر، إذ حقق الفيلم نحو 8 ملايين دولار في الولايات المتحدة وكندا خلال عطلة افتتاحه، وأضاف 12 مليوناً من الأسواق الدولية، ليبلغ الإجمالي العالمي 20 مليوناً، فيما قدرت ميزانيته الإنتاجية المعلنة بنحو 125 مليون دولار.