أباطرة التكنولوجيا أحدث أشرار هوليوود.. 4 أفلام ترصد الوجه المظلم لوادي السيليكون
تشهد دور السينما هذا الخريف تحولاً لافتاً في معالجة هوليوود لقادة وادي السيليكون، عبر طرح أربعة أعمال درامية ووثائقية بارزة تضع نخبة من أكثر شخصيات قطاع التكنولوجيا نفوذاً وإثارة للجدل، من بينهم إيلون ماسك، ومارك زوكربيرغ، وسام ألتمان، وإليزابيث هولمز، في قوالب درامية سوداوية تكرس صورتهم كأشرار ومحركين لأزمات معاصرة.
ووفقاً لموقع "أكسيوس"، يعكس هذا التوجه السينمائي انحسار موجة الإعجاب بـ"الرواد العباقرة" وصعود خيبة أمل شعبية واسعة إزاء تداعيات التكنولوجيا، مدفوعة ببيانات استطلاعية تظهر توجس الأمريكيين من وتيرة تطور الذكاء الاصطناعي، واعتقاد ثلثيهم بأن وسائل التواصل الاجتماعي أضرت بالديمقراطية، وفق أرقام مركز "بيو" للأبحاث.
وتشمل قائمة العروض فيلم "The Social Reckoning" للمؤلف آرون سوركين، والذي يستكمل أحداث فيلم "The Social Network" بتقديم مارك زوكربيرغ بنبرة قاسية تزامناً مع تسريبات فيسبوك لعام 2021، إلى جانب الفيلم الوثائقي "Musk" للمخرج أليكس غيبني الممتد لأربع ساعات حول صعود إيلون ماسك والذي واجه تهديدات قانونية من فريقه، والوثائقي التجريبي "You Can See Everything" الذي يرصد الأسابيع الأخيرة لمؤسسة "ثيرانوس" المدانة إليزابيث هولمز قبل دخولها السجن. كما يُنتظر طرح فيلم "Artificial" في يوم عيد الميلاد، مجسداً الرئيس التنفيذي لـ "أوبن إيه آي" سام ألتمان في صراع محموم للهيمنة على سباق الذكاء الاصطناعي.
ويرى نقاد ومؤرخون، من بينهم مارغريت أومارا وجيه. إم. تايري، أن هوليوود تقدم مرآة للمخاوف المجتمعية الراهنة من تركز الثروة والنفوذ في يد قلة غير خاضعة للمساءلة؛ حيث باتت شخصية الملياردير التقني تدمج درامياً بين سطوة "رجل الأعمال الجشع" وجموح "العالِم المجنون"، لتؤسس لنمط سينمائي يربط الثراء الفاحش بالغرابة والمخاطر الوجودية.