تشارليز ثيرون في المكسيك.. من هوليوود إلى مواجهة أسئلة المستقبل
تحوّلت الممثلة والمنتجة الجنوب إفريقية، تشارليز ثيرون، إلى واحدة من أبرز ضيوف اللقاء السنوي «المكسيك في القرن الـ21»، الذي نظمته مؤسسة تيلمكس -تيلسيل في العاصمة مكسيكو سيتي، بمشاركة نحو 10 آلاف من الشباب المستفيدين من برامج المنح التعليمية، إلى جانب شخصيات دولية من السياسة والثقافة والاقتصاد والرياضة.
وفي ظهورها أمام الجمهور، لم تكتفِ ثيرون بالحديث عن تجربتها الطويلة في هوليوود، بل تناولت النجاح والانضباط واختيار الأدوار ومستقبل صناعة السينما، مؤكدة أهمية أن يبحث الإنسان عن المجال الذي يمنحه الشغف والدافع للاستمرار.
واحتلت السينما والذكاء الاصطناعي جانباً مهماً من حديثها، إذ دافعت ثيرون عن خصوصية تجربة المشاهدة السينمائية، محذرة من أن التطور المتسارع للتكنولوجيا لا ينبغي أن يؤدي إلى فقدان السحر الجماعي الذي تمنحه قاعات السينما، وقالت إن على العاملين في الصناعة بذل جهد للحفاظ على الذهاب إلى السينما، باعتباره تجربة تستحق أن تتحول إلى «حدث» في حد ذاته.
وتطرّقت النجمة الحائزة جائزة الأوسكار عن دورها في فيلم «Monster» إلى علاقتها بالمهنة، موضحة أن اختيارها للأفلام لا يخضع لقاعدة ثابتة، وإنما يرتبط بمدى تأثير القصة فيها، وقدرتها على إثارة اهتمامها، كما تطرّقت إلى أثر الأمومة في خياراتها المهنية، مشيرة إلى أنها تحاول في السنوات الأخيرة تقليل عدد الأعمال التي تشارك فيها، وإتاحة مساحة أكبر لحياتها العائلية.
وكانت المساواة في صناعة السينما من القضايا التي حضرت بقوة في حديثها، ودعت ثيرون النساء إلى عدم التردد في المطالبة بمقابل مالي عادل، مؤكدة أن النجاح المهني لا ينبغي أن يأتي على حساب الاعتراف بقيمة المرأة أو حقوقها.
كما قدمت ثيرون للشباب الحاضرين رؤية شخصية لمفهوم النجاح، معتبرة أن النجاح لا يُختزل في الشهرة أو عدد الأفلام، وإنما يرتبط أيضاً بالحياة التي يبنيها الإنسان خارج الأضواء، وبقدرته على تحقيق التوازن بين الطموح والمسؤولية والحياة الخاصة.
ولم يخلُ اللقاء من الجانب الإنساني والخفيف، فقد تحدثت ثيرون بحماس عن علاقتها بالمكسيك، وأبدت إعجابها بالطعام المكسيكي، كما عبّرت عن تقديرها لمدينة مكسيكو سيتي وللجمهور الذي التقت به خلال الزيارة.
ويأتي حضور ثيرون ضمن برنامج واسع للقاء «المكسيك في القرن الـ21»، الذي جمع شخصيات من مجالات متعددة، بينهم رئيس الوزراء الكندي السابق، جاستن ترودو، والمؤلف الموسيقي البريطاني، أندرو لويد ويبر، إلى جانب أسماء بارزة من الرياضة والأعمال.