«الساحرتان» ساندرا بولوك ونيكول كيدمان تستكملان حكاية بدأت عام 1998
في ليلة بدا فيها أن السحر غادر الشاشة ليخرج إلى السجادة الحمراء، عادت ساندرا بولوك ونيكول كيدمان إلى العالم الذي جمعهما للمرة الأولى قبل نحو ثلاثة عقود، خلال العرض الأوروبي الأول لفيلمهما الجديد «Practical Magic 2 - السحر العملي 2» الذي أقيم في دار عرض أوديون لوكس ليستر سكوير في لندن.
وكان اجتماع النجمتين في قلب المشهد، أعاد إلى الذاكرة واحدة من أكثر الثنائيات النسائية تميزاً في أفلام الفانتازيا الرومانسية في تسعينات القرن الماضي، فقد استعادتا شخصيتي الشقيقتين الساحرتين سالي أوينز وجيليان أوينز، اللتين قدمتا في الفيلم الأصلي عام 1998، قبل أن يتحول العمل مع مرور السنوات إلى فيلم ذي قاعدة جماهيرية مخلصة، ومكانة خاصة في الثقافة الشعبية.
ولم يكن حضور بولوك وكيدمان في لندن مجرد محطة ترويجية لفيلم جديد، بل بدا أشبه بلقاء بين جيلين من جمهور السينما: أولئك الذين اكتشفوا الشقيقتين أوينز في تسعينات القرن الماضي، وجمهور أصغر يتعرف إليهما للمرة الأولى من خلال الحكاية الجديدة.
عندما وصل «السحر العملي» إلى دور السينما عام 1998، لم يتحول فوراً إلى الظاهرة التي أصبح عليها لاحقاً، لكن السنوات اللاحقة منحت الفيلم حياة ثانية، مع اكتسابه قاعدة جماهيرية واسعة، وتحوله تدريجياً إلى عمل جوهري بين جمهور الفانتازيا والرومانسية والأفلام التي تتمحور حول العلاقات النسائية.
تكمن قوة الفيلم الأصلي في أنه لم يقدم السحر بوصفه مجرد مؤثر بصري أو عنصر للفرجة، بل جعله جزءاً من تاريخ عائلة نسائية، ومن علاقة شقيقتين تحاولان التعامل مع الحب والفقد والاختيارات الشخصية، بينما تطاردهما لعنة عائلية قديمة.
وهذه الروح هي التي يحاول الجزء الجديد الاحتفاظ بها، مع نقل الحكاية إلى مرحلة مختلفة من حياة عائلة أوينز.
يعود «السحر العملي 2» إلى سالي وجيليان، لكن الحكاية لم تعد تخصهما وحدهما، فالجزء الجديد يوسع دائرة السرد لتشمل جيلاً جديداً من عائلة أوينز، في مواجهة لعنة تهدد بتفكيك الإرث السحري للعائلة.
ويشارك في البطولة إلى جانب بولوك وكيدمان: جوي كينغ وميزي ويليامز، مع عودة ديان ويست وستوكارد تشانينغ إلى شخصيتي العمتين جيت وفرانسيس.
وبذلك لا يعتمد الفيلم على استعادة الشخصيات القديمة فقط، بل يحاول تمرير الحكاية إلى جيل جديد، في صيغة تجمع بين الاستمرارية والتغيير.
وتبدو هذه النقلة من أهم عناصر الفيلم، فالسحر هنا ليس مجرد قدرة خارقة، وإنما إرث عائلي ينتقل من الأمهات إلى البنات، ومن جيل إلى آخر، حاملاً معه الأسرار واللعنات والذكريات، لكنه يحمل أيضاً قدرة النساء على حماية بعضهن بعضاً.