فريق عمل الفيلم خلال جلسة تصوير. إي.بي.إيه

«كرونوس».. قصة صحافيين في مواجهة مع الزمن والذاكرة

لم يكن اللقاء الإعلامي الخاص بفيلم «كرونوس»، في العاصمة الإسبانية مدريد، مجرد محطة ترويجية قبل العرض، بل مناسبة للكشف عن مشروع سينمائي جديد للمخرج الإسباني، فرناندو غونزاليس مولينا، الذي يجمع في العمل بين السينما والصحافة والذاكرة، مستعيناً بقصة يشارك في صياغتها الصحافيان، ناتشو كاريتيرو وأرتورو ليزكانو.

وخلال جلسة التصوير، التي أقيمت في العاصمة الإسبانية مدريد، ظهر مولينا إلى جانب أبطال الفيلم مونيكا لوبيز وإنريك أوكير وديانا غوميز، إضافة إلى كاريتيرو وليزكانو، في مشهد يعكس طبيعة المشروع الذي يقف عند تقاطع العمل السينمائي مع المادة الصحافية.

يحمل الفيلم عنوان «كرونوس»، في إحالة مباشرة إلى مفهوم الزمن، وهو عنوان يفتح الباب أمام قراءة العمل بوصفه بحثاً في تأثير مرور الوقت في الإنسان والذاكرة والأحداث. غير أن أهمية المشروع تتجاوز عنوانه. فوجود صحافيين معروفين في قلب عملية صناعة الفيلم يشير إلى اهتمام واضح بتحويل مادة واقعية أو صحافية إلى تجربة درامية على الشاشة.

يمتلك فرناندو غونزاليس مولينا خبرة واسعة في السينما والتلفزيون الإسباني، وارتبط اسمه بأعمال حققت حضوراً جماهيرياً، وأعمال اقتبست من روايات وقصص معروفة، ما يمنحه خبرة في نقل المواد الأدبية والواقعية إلى لغة بصرية.

هذه العلاقة بين الصحافة والسينما ليست جديدة، لكنها أصبحت أكثر حضوراً في السنوات الأخيرة، خصوصاً مع توسع صناعة الأعمال المستندة إلى قصص حقيقية وتحقيقات صحافية، وكتب غير روائية. وفي مثل هذه الأعمال، لا تكون مهمة السينما مجرد إعادة نقل الوقائع، وإنما تحويل المعلومات إلى شخصيات وصراعات وأسئلة إنسانية قادرة على العمل داخل بنية درامية.

ويحمل عنوان «كرونوس» أيضاً دلالة سينمائية يمكن أن تكون مفتاحاً لفهم العمل. فالزمن في الأفلام لا يعمل بوصفه خلفية للأحداث فحسب، وإنما يمكن أن يتحول إلى شخصية غير مرئية تؤثر في القرارات والعلاقات والذاكرة. ومن هذه الزاوية يصبح السؤال الذي يطرحه العنوان أكثر إثارة: ماذا يفعل الزمن بما نعرفه، وبما نتذكره، وبما نحاول نسيانه؟.

الأكثر مشاركة