دبي تعود إلى «كان» بمقومات تجتذب الإنتاجات العالمية
يشارك مكتب دبي للأفلام والألعاب الإلكترونية في الدورة الـ79 من مهرجان «كان» السينمائي، المقامة حالياً، خلال الفترة من 12 إلى 23 الجاري، في مدينة «كان» الفرنسية، في خطوة تعيد دبي إلى هذا الحدث العالمي ضمن جهود أوسع لتعزيز تفاعلها مع صناعة السينما الدولية، وترسيخ مكانتها ضمن خريطة الإنتاج العالمية.
وتعكس المشاركة تركيز المكتب المستمر على بناء علاقات طويلة الأمد مع الاستوديوهات العالمية والمنتجين ومختلف الأطراف الفاعلة في القطاع، إلى جانب تسليط الضوء على القدرات المتنامية لدبي في مجالات الإنتاج، والبنية التحتية، والمواهب السينمائية، ضمن منظومة الصناعات الإبداعية.
وعقد وفد مكتب دبي للأفلام والألعاب الإلكترونية، المشارك في المهرجان، والذي يترأسه المدير التنفيذي للمكتب، هشام سلطان العلماء، سلسلة من اللقاءات مع نخبة من أبرز الجهات العالمية في قطاع السينما، والزيارات لاستكشاف فرص التعاون والإنتاج المشترك وتبادل الخبرات، إلى جانب استعراض إمكانات دبي في مجالات خدمات الإنتاج، والبنية التحتية، والخدمات اللوجستية، وتطوير المواهب.
وتأتي مشاركة دبي في «كان» في وقت تواصل الإمارة تنفيذ رؤيتها الشاملة لتطوير قطاع السينما، من خلال تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية، وتطوير البنية التحتية، وإطلاق مبادرات لتنمية المواهب، وتوسيع نطاق التعاون الدولي.
مرحلة جديدة
وقال هشام سلطان العلماء: «تمثل عودة دبي إلى مهرجان (كان) مرحلة جديدة في تفاعلنا مع صناعة السينما العالمية، وتعكس رؤيتنا طويلة الأمد لترسيخ مكانة الإمارة مركزاً عالمياً رائداً للإنتاج السينمائي».
وأضاف: «يُعد مهرجان (كان) من أهم المنصات العالمية للحوار وبناء الشراكات وتبادل الخبرات الإبداعية في قطاع السينما. وتمثل مشاركتنا في فعالياته فرصة لتعزيز العلاقات مع شركائنا الدوليين، واستكشاف فرص تعاون نوعية ضمن التعريف بصناعة السينما الإماراتية، ومواصلة ترسيخ مكانة دبي وجهة قادرة على استقطاب الإنتاجات العالمية الطموحة، بما توفره من بنية تحتية متقدمة، وشبكة متكاملة من خبرات الإنتاج، ومع استمرار تطور الصناعة عالمياً، نركّز على دعم النمو طويل الأمد للقطاع، وتمكين المواهب الناشئة، وتهيئة بيئة تتيح ازدهار الفرص الإبداعية والتجارية».
على خريطة الصناعة
من جانبه، قال مدير إدارة الأفلام والإنتاج في مكتب دبي للأفلام والألعاب الإلكترونية، سامر حسين المرزوقي: «تعكس مشاركة دبي في دورة هذا العام من مهرجان (كان) التطور الذي يشهده قطاع السينما في الإمارة، والاهتمام المتزايد الذي تحظى به من مختلف الجهات الفاعلة في صناعة الأفلام العالمية».
وأضاف: «أتاح المهرجان فرصة مهمة لتعزيز التواصل مع الشركاء الاستراتيجيين الإقليميين والدوليين واستعراض تطور المقومات التي توفرها دبي لصناعة السينما، بدءاً من منظومتها المتنامية وبنيتها التحتية المتقدمة، وتنمية المواهب، وبناء الشراكات، كما شكّل المهرجان منصة للحوار حول مستقبل صناعة السينما الإقليمية والعالمية، والدور الذي يمكن أن تؤديه الوجهات العالمية للإنتاج السينمائي مثل دبي ضمن هذا المشهد والأدوات المطلوبة لتطويرها، ونتطلع إلى البناء على هذه العلاقات بما يدعم التنمية المستدامة للقطاع، ويعزز مكانة دبي على خريطة صناعة السينما العالمية».
بنية عالمية المستوى
وخلال السنوات الأخيرة، عززت دبي مكانتها مركزاً متنامياً للإنتاج السينمائي، إذ توفر لصنّاع الأفلام بنية تحتية عالمية المستوى، واتصالاً دولياً متقدماً، وخدمات إنتاج متطورة، وإجراءات تصاريح سلسة وسريعة، إلى جانب دعم حكومي متكامل، كما تتميز الإمارة بتنوع مواقع التصوير، التي تشمل المشاهد الحضرية الحديثة، والمناطق التاريخية، والشواطئ، والصحارى، والجبال.
وتشكّل دبي قاعدة تشغيلية للعديد من المشاريع الإنتاجية التي يتم تنفيذها في منطقة الشرق الأوسط، إذ توفر وصولاً سريعاً إلى فرق العمل، ومورّدي المعدات، والاستوديوهات، وشبكات الخدمات اللوجستية، وخدمات دعم الإنتاج، في ظل تنسيق حكومي متكامل يسهم في تسريع إجراءات التصوير والإنتاج، كما يواصل المكتب دراسة حوافز إضافية لتعزيز تنافسية دبي في استقطاب الإنتاجات العالمية الكبرى بالتعاون مع الشركاء المحليين والعالميين.
ومن بين أبرز المشاريع الإنتاجية العالمية التي تم تنفيذها في دبي، أخيراً، أعمال لشركات ومنصات دولية، منها فيلم «جاك رايان» من «أمازون برايم فيديو»، والدراما الكورية «جيني، ميك أ ويش» من «نتفليكس»، وهو ما يعكس تنامي قدرة الإمارة على دعم إنتاجات كبرى عبر مختلف الأنماط والأسواق.
منظومة متكاملة
تنسجم مشاركة دبي في مهرجان «كان» السينمائي الدولي مع الدور الذي يضطلع به مكتب دبي للأفلام والألعاب الإلكترونية، في دعم تطوير قطاعَي السينما والألعاب الإلكترونية على المدى الطويل، من خلال بناء الشراكات، وتطوير المنظومة المتكاملة، وتعزيز الأطر التنظيمية، وتوسيع نطاق التعاون الدولي، ويُعد المكتب، الذي يعمل تحت مظلة مجلس دبي للإعلام، الجهة الرئيسة المعنية بتنظيم وتطوير قطاعَي السينما والألعاب الإلكترونية في دبي.
هشام سلطان العلماء:
• دبي تواصل ترسيخ مكانتها وجهةً قادرةً على استقطاب الإنتاجات العالمية الطموحة، بما توفره من بنية تحتية متقدمة، وشبكة متكاملة من خبرات الإنتاج.
سامر المرزوقي:
• «المهرجان» منصة للحوار حول مستقبل صناعة السينما، والدور الذي يمكن أن تؤديه الوجهات العالمية للإنتاج السينمائي، مثل دبي، ضمن هذا المشهد.