ستانفيلد ورايلي يجتمعان مجدداً بـ «أنا أحبّ اللصوص»
لاكيث ستانفيلد وبوتس رايلي خلال فعالية ترويجية لـ«أنا أحبّ اللصوص». أ.ف.ب
اعتادت لاس فيغاس احتضان الوهج الإعلامي أكثر من العمق السينمائي، لكن هذه المرة تَعِد بمشروع سينمائي يتوقع أن يحمل الجديد والمبتكر، إذ ظهر الممثل لاكيث ستانفيلد، والمخرج والمغني بوتس رايلي، خلال فعالية ترويجية لفيلم «أنا أحبّ اللصوص».
الفعالية، التي بدت في ظاهرها جزءاً من حملة تسويقية تقليدية، حملت في خلفيتها مؤشرات إلى مشروع سينمائي جاد يحاول أن يتجاوز القوالب التجارية المعتادة، خصوصاً مع عودة التعاون بين ستانفيلد ورايلي، وهما اسمان ارتبطا في السنوات الأخيرة بأعمال تميل إلى كسر الإيقاع السردي التقليدي، واستفزاز المتلقي بصرياً وفكرياً.
يُعرف رايلي بأسلوبه الذي يمزج بين النقد السياسي والخيال الساخر، مع ميل واضح إلى تفكيك البنية التقليدية للسرد السينمائي، ومن المتوقع وفق التوجهات العامة لمشروع الفيلم، أن يواصل هذا النهج عبر معالجة موضوعات اجتماعية بلمسة عبثية، تتقاطع فيها الكوميديا السوداء مع النقد الطبقي.
لكن هذا الطموح الإخراجي، الذي يُمثّل بصمة رايلي الأساسية، يطرح دائماً سؤالاً نقدياً متكرراً: هل تتحول كثافة الرموز السياسية والبصرية إلى قوة تعبير، أم إلى عبء يربك المشاهد ويضعف التماسك الدرامي؟
أما ستانفيلد فأثبت خلال السنوات الأخيرة أنه أحد أكثر الممثلين قدرة على تجسيد الشخصيات المتوترة نفسياً، تلك التي تعيش على حافة الانفجار الداخلي، وحضوره في مشروعات مستقلة يعكس مرونة أدائية لافتة، لكنه في الوقت نفسه يثير نقاشاً نقدياً حول اعتماده المتكرر على الأداء المتشظي غير المستقر.
في «أنا أحبّ اللصوص»، يبدو ستانفيلد مرشحاً لتوسيع هذا النمط، خصوصاً في ظل تعاون مع مخرج يميل إلى دفع الممثلين نحو أقصى درجات التعبير الجسدي والنفسي، ما قد ينتج أداءً قوياً أو مبالغاً فيه بحسب توازن النص والإخراج.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news