أكد أنه صوّر فيلمه «مطر» في غرفة واحدة
سلطان بن دافون: السينما الإماراتية بحاجة إلى مزيد من الدعم
في غرفة واحدة، ومن خلال فيلم قصير مدته تصل إلى 19 دقيقة، يعالج المخرج والكاتب الإماراتي، سلطان بن دافون، الألم العميق والفراغ الذي يتركه غياب الأم ووفاتها أثناء الولادة، فيسلط الضوء على الأبناء الذين فقدوا «ست الحبايب»، وما يسكن قلوبهم من خواء في فيلمه «مطر»، كما يسعى إلى إبراز هذه الفئة كرمز للأمل والاستمرارية في الحياة.
عُرض الفيلم عالمياً وحصد العديد من الجوائز في مهرجانات دولية قبل عرضه في الإمارات، إذ حظي الجمهور بفرصة مشاهدته خلال مشاركته في مهرجان سكة للفنون والتصميم، الذي اختتم أخيراً في دبي، وكذلك في «إكسبوجر 2026» المهرجان الدولي للتصوير في الشارقة.
وكشف سلطان بن دافون في مستهل حواره مع «الإمارات اليوم» أن الفيلم، وهو من تأليفه وإخراجه وإنتاجه، يعدّ من المشروعات التي استغرقت الكثير من الوقت في الكتابة، إذ أمضى ما يقارب العام في التحضير له، فهو فيلم إنساني جداً، وأراد أن تكون الحوارات فيه شاعرية وغير مباشرة، مضيفاً: «كما أنني استعنت بالذكاء الاصطناعي في الحوار، إذ طلبت منه مزيداً من الشاعرية على المونولوجات، وكانت تجربة مميزة جداً، وحمل تصوير الفيلم بعض التحديات، لكن التحدي الأجمل أن هذا الفيلم قد صور في غرفة واحدة، والتصوير كان متعباً من الناحية الإخراجية، لأنني سعيت إلى التقاط نحو 53 زاوية، بهدف منع تكرار زوايا التصوير مع الاعتماد على التعددية في حركات الكاميرا، للخروج بأكبر عدد من المشاهد غير المتشابهة».
إصرار على الاستمرار
وحول طاقم «مطر»، أشار بن دافون إلى أن الفيلم من تمثيل الفنان محمد جمال، والفنان الصاعد يوسف البلوشي الذي كانت له مشاركات في المسرح، موضحاً أن «مطر» يجسد الألم والفراغ الذين يحتلان قلوب الأبناء الذين توفيت أمهاتهم في أثناء عملية الولادة، ويركز على حكاية الجد المقعد الذي يربي حفيده، وتبدأ الأحداث بالتصاعد في ليلة ماطرة ينقطع فيها التيار الكهربائي، ويمضيها الحفيد مع جده على ضوء الشموع، فتبدأ الذكريات بتحريك الأحداث، إلى أن يكتشف الابن أن الجد كان السبب في وفاة والدته، نتيجة خطأ ارتكبه خلال وضعها مولودها.
ولفت إلى أن الفيلم إماراتي، واللهجة المستخدمة في الفيلم هي الإماراتية، لكن الصورة التي تقدّم لا ترتبط بالمجتمع، إذ يقدّم خارج إطار المكان.
وأوضح أن الفيلم عرض في أكثر من 23 مهرجاناً دولياً، ويعرض في «إكسبوجر 2026»، وسيكون ضمن المنافسة مع أفلام عرضت في مهرجانات عالمية، منوهاً بأنه كمخرج وكاتب يحمل الإصرار على الاستمرار في هذا المجال، منوهاً ببعض المنصات التي تدعم هذه الصناعة الإبداعية، مع وجود بعض الشروط لتقديم الدعم.
واعتبر أن الشباب الإماراتي بحاجة إلى مزيد من الدعم ليتمكنوا من إنتاج أعمالهم في مجال الأفلام والسينما، لاسيما أن الكثير من الأفلام تنتج بمجهود فردي، وبعض الشركات المختصة في الإنتاج تطلب أرقاماً مرتفعة لجهة الإنتاج، وأشاد بمهرجان العين السينمائي الذي يخصص فئة للفيلم الإماراتي، ما يشكل دعماً للعاملين في مجال الأفلام، خصوصاً أن هناك بعض المهرجانات الأخرى التي لا تخصص فئة للفيلم الإماراتي.
تجارب منوعة
وشارك بن دافون في العديد من الأعمال التلفزيونية والإذاعية، منها «كوفي كاتيير»، واصفاً تجربته الفنية بالمتعددة ما بين الأعمال المسموعة والمرئية، فضلاً عن تنوع إنتاجه بين التمثيل والكتابة في المسرح، إذ إنه بعد أن اختبر العديد من المجالات، ابتعد عن الكتابة لمسرح الكبار، لأنه لم يجد نفسه في هذه التجربة، مفضلاً البقاء في الكتابة لمسرح الطفل.
كما سيشارك في التمثيل بمسلسل سيعرض في رمضان، فضلاً عن مسلسل إذاعي سيبث على إذاعة الشارقة، معتبراً أن المسلسلات الإذاعية مازالت تحتفظ بجمهورها، لاسيما من مستخدمي الطرق، على الرغم من أن الحياة تبدلت والجمهور أصبح أكثر شغفاً بالفيديوهات، أو بمتابعة المسلسلات التي تعرض على المنصات التي يمكن مشاهدتها في أي وقت.
وعرض «مطر» في العديد من المهرجانات، وقدّم بأكثر من 23 عرضاً دولياً قبل طرحه في الإمارات، منها مهرجان أولاد تايمة للفيلم الدولي في المغرب، ومهرجان بانكوك السينمائي الدولي في تايلاند، ومهرجان الأطلس للفيلم الدولي، ومهرجان السودان الدولي، ومهرجان تورنتو السينمائي الدولي في كندا، وغيرها من المهرجانات في دول متعددة، منها لبنان والهند وسورية والكويت والجزائر، وحصد الفيلم جوائز عدة من بينها: جائزة النقاد في مهرجان بانكوك السينمائي، وجائزة أفضل دراما في مهرجان بودن السينمائي الدولي، وجائزة التحكيم الخاصة في مهرجان البوابة الرقمية للفيلم القصير، وجائزة أفضل فيلم روائي في مهرجان صور السينمائي الدولي بلبنان، وجائزة أفضل تصوير في مهرجان لبنان السينمائي الدولي، وغيرها الكثير.
• 19 دقيقة مدة الفيلم الذي عُرض بمهرجان «سكة» في دبي.
• «مطر» يجسد الألم والفراغ اللذين يحتلان قلوب الأبناء الذين توفيت أمهاتهم أثناء عملية الولادة.
سلطان بن دافون:
• كثير من الأفلام يُنتَج بمجهود فردي، وبعض الشركات المختصة تطلب أرقاماً مرتفعة لأجل الإنتاج.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news