بعد تخطّي «كورونا» وتداعياتها

2022 السينما الإماراتية: المشاهدون عادوا لدور العرض والمخرجون لأعمالهم

صورة

اكتسب عام 2022 أهمية خاصة للسينما عموماً ولصناعة الأفلام في الإمارات بشكل خاص، حيث شهد عودة الجمهور إلى دور العرض دون قيود وإجراءات احترازية، بعد تجاوز تداعيات جائحة كورونا وإلغاء كل القيود التي صاحبتها. كما شهد هذا العام عودة صنّاع الأفلام في الدولة إلى مواقع التصوير لاستئناف أعمال جديدة. كما استقبلت دور العرض هذا العام عدداً من الأفلام التي تم انتاجها في السابق وتأجل عرضها بسبب الجائحة، وهو ما خلق حالة من التفاؤل الحذر، كذلك مازال عدد من الأفلام التي تم الإعلان عن تصويرها تنتظر الموعد المناسب للقاء الجمهور.

وجوه جديدة

تنوّعت الأفلام الإماراتية التي استقبلتها دور السينما في 2022 بين الكوميديا والتشويق وأفلام الحركة «الأكشن»، واللافت أن معظمها حرص على تقديم عدد من الوجوه الجديدة للساحة، كما خلت هذه الأفلام من الحضور النسائي في الإخراج، حيث اقتصرت على المخرجين الرجال. ومن الأفلام التي عرضت هذا العام، فيلم «شبح»، للمخرج والكاتب والمنتج عامر سالمين المري، ويجمع الفيلم بين التشويق والإثارة والغموض، وتدور أحداثه حول صراع عائلي على إرث قديم، من خلال قصة جدة تطالب بأن يعيش جميع أفراد عائلتها معاً في بيت العائلة الكبير قبل أن توافق على بيعه، وتبدأ المغامرة عندما تنتقل العائلة من أبوظبي إلى بيت العائلة لتواجه العديد من الأحداث المرعبة والغامضة. وشارك في بطولته: مريم سلطان وعبدالله الجنيبي وحميد العوضي وآلاء شاكر ولبنى الحسن وخالد النعيمي ومايد البلوشي وسيف الثوجلي، ومجموعة من المواهب الصاعدة في أول ظهور سينمائي لهم، منهم: رحاب المهيري وكانو الكندي وراسم الذهب، إلى جانب الممثل الجزائري جيلالي بوجمعة.

عروض محلية

أيضاً شهد 2022 عرض الفيلم الكوميدي «كيف تسمعني أجب»، من تأليف وإنتاج عبدالله زيد، وإخراج سيف شيخ نجيب، وبطولة عبدالله زيد وأحمد مال الله وأمل محمد ورامي الرومي وصالح محمد وعدنان البلوشي، وبدر الرئيسي وعادل خميس وعادل سبيت، وغيرهم. وتدور أحداثه في إطار اجتماعي كوميدي يعكس حالة السلام والمساواة والتعايش والتسامح بين كل الجنسيات التي تنعم بالعيش بأمان على أرض الإمارات. كما طرح للعرض السينمائي فيلم «خليك شنب 2»، من تأليف خالد الجابري، وإخراج هاني الشيباني، وبطولة سعد عبدالله وعمار آل رحمة ومحمد كندي وهيام صبري، وأحمد رجب من مصر، والفنانة الباكستانية ماريا، وهيم يونغ من الصين. وتدور أحداث الفيلم في إطار من المغامرة والتشويق والكوميديا مع الثلاثي «غنوم الرومانسي» و«خماس المشاكس» و«ضبيع المزاجي»، الذين يخوضون فيه مغامرة جديدة.

وعاد فيلم «الكمين» إلى دور العرض في الإمارات مرة أخرى بالتزامن مع الاحتفال بعيد الاتحاد الـ51، بعد النجاح الكبير والإقبال الجماهيري الضخم الذي حققه عند عرضه لأول مرة في عام 2021.

كما شهد ديسمبر الجاري عرض فيلم «حجر الرحى»، للكاتب والمخرج ناصر الظاهري، ويتناول الفيلم على مدار ساعة ونصف الساعة، سيرة المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، منذ توليه حكم مدينة العين عام 1946، وإدارته الحكيمة لشؤون المنطقة، في ظروف اقتصادية وصحية وتعليمية صعبة، وكيف نهض بالمنطقة الشرقية من إمارة أبوظبي. ومن المقرر أن يُعرض الفيلم في العديد من المهرجانات السينمائية الدولية في الفترة المقبلة.

مهرجانات

على صعيد آخر؛ واصلت المهرجانات السينمائية الإماراتية حضورها في عام 2022، فاستهل مهرجان العين السينمائي العام بتنظيم دورته الرابعة متحدياً «كورونا» وما سببته من إرباك في الإنتاج السينمائي على مدى عامين، وشهد المهرجان مشاركة 47 فيلماً ضمن مختلف مسابقاته الرسمية، وفاز الفيلم الإماراتي الوثائقي «سفران» للمخرج صالح كرامة بجائزة أفضل فيلم ضمن مسابقة «الصقر الخليجي الطويل»، في حين حصل الفيلم الإماراتي «B82» للمخرج طلال محمود على جائزة لجنة التحكيم الخاصة.

وشهدت دبي تنظيم الدورة الثانية من مهرجان «المرموم: فيلم في الصحراء» بمحمية المرموم الصحراوية في دبي، تحت شعار «قصص ترويها الطبيعة»، حيث يعد منصة سينمائية مبتكرة تقدمها هيئة الثقافة والفنون في دبي (دبي للثقافة)، بالتعاون مع مبادرة «أجمل شتاء في العالم»، لتمكين صناع الأفلام من عرض قصصهم المختلفة، وتعزيز مكانة صحراء المرموم وجهةً سياحية ثقافية ومحمية طبيعية ثرية بعناصر التراث والثقافة المحلية. وشهد المهرجان عرض 27 فيلماً تحمل بصمات العديد من صنّاع الأفلام الإماراتيين والخليجيين والعرب.

كما شهد العام الجاري تنظيم فعاليات الدورة التاسعة لـ«مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للأطفال والشباب 2022»، والتي أقيمت تحت شعار «فكّر سينما»، وتضمنت برنامجاً ثقافياً ضم 95 فيلماً تُمثل ثقافات 43 دولة، و34 ورشة عمل، وثماني جلسات حوارية بمشاركة كوكبة من المخرجين وصنّاع السينما والمدربين والفنانين العالميين.

وفي إضافة جديدة للحراك السينمائي الحالي في الدولة، جاءت الدورة الأولى من مهرجان «ميتا السينمائي»، المهرجان السينمائي الدولي الجديد الذي أقيم بدبي تحت شعار «التسامح والوحدة من خلال السينما»، ليغطي منطقة الشرق الأوسط وآسيا وإفريقيا، حيث ضم أكثر من 70 فيلماً من 25 دولة.

• استقبلت دور العرض عدداً من الأفلام التي تم إنتاجها في السابق، وتأجل عرضها بسبب الجائحة.

• 27 فيلماً لصنّاع أفلام إماراتيين وخليجيين وعرب في مهرجان «المرموم: فيلم في الصحراء».



أفلام وجوائز

لم يخلُ عام 2022 من حضور مميّز للأفلام الإماراتية في مهرجانات عالمية مختلفة، وبعضها حصل على جوائز، ومن أبرزها فيلم «خورفكان» من تأليف صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الذي حصد ثلاث جوائز في مهرجان أثفيكفاروني السينمائي الدولي في الهند، وهي أول مشاركة له في المهرجانات السينمائية الدولية، فنال الفيلم جائزة «أفضل فيلم آسيوي»، وجائزة «أفضل تصوير سينمائي» و«جائزة أفضل مخرج لفيلم آسيوي»، ضمن عدد كبير من الأفلام العالمية المشاركة في المهرجان، والتي تنافست على نيل الجوائز والألقاب في أكثر من 40 تصنيفاً ولقباً وجائزة.

وحصل فيلم الانيمشن القصير (Puppet master)، للمخرج والمنتج منصور الظاهري اليبهوني، على الجائزة الذهبية الأولى كأفضل فيلم «انيمشن» في مسابقة «جوائز طوكيو للأفلام 2022»، كأول فيلم انيمي توعوي قصير.

«حكاية الحي».. 5 جوائز و9 ترشيحات

لاقى فيلم «حكاية الحي»، أول فيلم وثائقي من إنتاج «مؤسسة القلب الكبير»، للمخرجة المكسيكية أليخاندرا ألكالا، استحسان وإشادة الجماهير والنقاد على المستوى العالمي، بعد اعتماده «الاختيار الرسمي» لـ25 مهرجاناً سينمائياً عالمياً في 14 دولة بالمنطقة والعالم، حيث حصد الفيلم خمس جوائز ونال تسعة ترشيحات في جوائز كبرى المهرجانات السينمائية العالمية. وحصل الفيلم على جائزة «مهرجان تيلورايد ماونتن السينمائي الدولي» في فئة «المرأة في السينما»، وجائزة «مهرجان تورنتو السينمائي الدولي» بفئة «حقوق الإنسان»، وجائزة «مهرجان أمستردام السينمائي الدولي» ضمن فئة «أفضل فيلم وثائقي»، وجائزة «مهرجان لاهاي السينمائي الدولي» ضمن فئة «تحدّي اللاجئين».

وحاز الفيلم «جائزة التميز» التي تقدمها منظمة «أطباء بلا حدود» الإنسانية، بالإضافة إلى ترشحه لفئة «أفضل فيلم وثائقي» في «مهرجان كوبنهاغن السينمائي الدولي»، وترشحه لفئة «أفضل فيلم وثائقي» في «مهرجان دبلن السينمائي الدولي»، وفئة «الشباب في مجال حقوق الإنسان» في «مهرجان نابولي السينمائي الدولي». كما نجح الفيلم في الوصول إلى قائمة «الاختيار الرسمي» للأفلام المشاركة في 25 مهرجاناً سينمائياً دولياً على الصعيد المحلي والإقليمي والعالمي.

 

طباعة