عرض أفلاماً تعكس تنوع الثقافات

«مهرجان المرموم» يعزز آمال صنّاع السينما

صورة

طيف متنوع من حكايات المجتمعات العربية، أطلت به مجموعة متميزة من الأفلام، عرضتها النسخة الثانية من مهرجان «المرموم: فيلم في الصحراء»، الذي نظمته هيئة الثقافة والفنون في دبي (دبي للثقافة) في محمية المرموم الصحراوية، خلال الفترة من التاسع إلى الـ11 من الشهر الجاري، مُعززاً آمال صناع الأفلام بمستقبل واعد لصناعة السينما في دبي ودولة الإمارات، بوصفها أحد روافد اقتصاد دبي الإبداعي، حيث أتاحت أفلام المهرجان للجمهور وعشاق السينما فرصة تناول تقاليد المنطقة وتاريخها العريق وواقعها المعاصر، من خلال طرحها العديد من الموضوعات المتعلقة بالذاكرة والهوية، وقدمتها بأساليب ممتعة ورؤى بليغة، عكست ما تمتلكه الثقافات العربية من تنوع وثراء.

وعن الأفلام التي تضمنتها النسخة الثانية من المهرجان، قال الشيخ مكتوم بن مروان آل مكتوم، مدير مشروع مهرجان «المرموم: فيلم في الصحراء»، ضابط أول إدارة المشاريع والفعاليات في «دبي للثقافة»: «امتازت الأفلام بتنوعها ومواكبتها للموضوعات المهمة المرتبطة بالمجتمعات، كما منحت الجمهور فرصة الاطلاع على حكايات وقصص إنسانية وموروث ثقافي أصيل، يستحق أن يُقدَّم للعالم»، مؤكداً أن مجموعة الأفلام تمثل انفتاحاً على تجارب سردية مبتكرة، وتكشف عما تتمتع به المواهب الشابة من إبداعات وأساليب فنية تبرز إمكاناتهم ورؤاهم.

إلهام الجمهور

من جهتها، أشارت مديرة مشروع المهرجان، ضابط أول في مكتب المدير التنفيذي لقطاع الفنون والآداب في «دبي للثقافة»، شما يحيى الزفين، إلى أهمية ما قدمه المهرجان من أعمال مميزة من شأنها تثقيف وترفيه وإلهام الجمهور، مضيفة أن مهرجان «المرموم: فيلم في الصحراء» فكرة مبتكرة تمنح صُنّاع السينما تجارب جذابة، ومنصة تعرض أعمالاً ملهمة تعكس رؤى صناع الأفلام وقضايا المجتمعات، ما يؤكد حرص «دبي للثقافة» على اكتشاف الخبرات الجديدة، ومنحها فرصاً تمكنها من الانفتاح على تجارب سينمائية متعددة، وصلت إلى درجات متقدمة من التجريب والوضوح في طرح القضايا والموضوعات المختلفة.

حكايات

وعرض المهرجان على مدار أيامه الثلاثة 27 فيلماً، تضمنت الأفلام المشاركة في «مسابقة المرموم لصناعة الأفلام القصيرة». ومن بين الأفلام الروائية التي عرضت، فيلم «عسل ومطر وغبار»، للمخرجة الإماراتية نجوم الغانم، التي تروي فيه حكايات ثلاثة من أشهر جامعي العسل في دولة الإمارات، إذ تبدأ بقصة «غريب» المختص بتربية النحل، والذي يتحول إلى خبير في التواصل معه، لتكمل رحلتها مع عائشة وفاطمة اللتين تفضلان التجوال الحر واقتفاء آثار النحل في الجبال.

أما المخرجة وكاتبة السيناريو اللبنانية، مونيا عقل، فسعت عبر فيلمها «كوستا برافا» إلى تقديم نافذة تطل على واقع مجتمعها، من خلال قصة عائلة تقرر مغادرة بيروت، وتلجأ إلى العزلة في الطبيعة، ظناً من الوالدين بأنهما بذلك ينقذان أولادهما من معاناة الإقامة في المدينة. ويلعب بطولة العمل الذي رشحه لبنان لجائزة الأوسكار كل من نادين لبكي وصالح بكري ويمنى مروان وآخرين.

دراما الأمل

«دراما تفتح باب الأمل»، وصف يليق بالفيلم الروائي القصير «هدية عوشة»، للمخرجة الإماراتية هند عبدالله، وفيه تسعى إلى التعريف بالعلاج عن طريق الفن، وكيف يكون الوفاء للأصدقاء حتى بعد رحيلهم، إذ يتناول العمل قصة حقيقية للفنانة التشكيلية الإماراتية الشابة أشواق، التي فقدت صديقة عمرها «هند»، ويستعرض صداقتها الجديدة مع الطفلة عوشة.

بينما تسرد المخرجة الإماراتية سارة الهاشمي، عبر فيلمها القصير «ليش سرير يدي في الصالة»، قصة عائلة فقدت منزل جدها، وبينما يتذكر أفرادها خسارتهم، يظهر أمامهم وسط الصالة سرير خشبي قديم، يُمثل الذكرى الوحيدة المتبقية من المنزل.

ويستعرض الفيلم الوثائقي القصير «أهوار العراق»، للمخرج علي محمد الحمامي، تاريخ الأهوار، وحكايات تلك المنطقة، ويقدم من خلال شهادات حقيقية تصوراً عن الارتباط الوثيق بين السكان والأرض.

مكتوم بن مروان آل مكتوم:

«المهرجان منح الجمهور فرصة الاطلاع على حكايات إنسانية وموروث أصيل يستحق أن يُقدَّم للعالم».

شما الزفين:

«مهرجان (المرموم: فيلم في الصحراء) قدم أعمالاً مميزة من شأنها تثقيف وترفيه وإلهام عشاق السينما».

جلسات حوارية

لزيادة الفائدة الإبداعية المرجوة من وراء مهرجان «المرموم: فيلم في الصحراء»، تضمنت النسخة الثانية تنظيم 23 جلسة حوارية وورشة عمل متخصصة هدفت إلى مناقشة سبل تعزيز المشهد السينمائي المحلي. ونظم المهرجان بالشراكة بين «دبي للثقافة»، والعديد من الجهات الحكومية والخاصة في دبي.

27

فيلماً عرضها المهرجان على مدار 3 أيام في محمية المرموم الصحراوية في دبي.

الأفلام التي سلط المهرجان الضوء عليها قدمت موضوعاتها وقضاياها المتنوعة بأساليب ممتعة ورؤى بليغة.

طباعة