«الحصان الذهبي» يعود متحدّياً هيمنة بكين على المجال السينمائي

تنطلق الدورة الـ59 من المهرجان المرموق بـ 7 أعمال من هونغ كونغ تتنافس في ما بينها. أ.ف.ب

يعود مهرجان «غولدن هورس» (الحصان الذهبي) السينمائي في تايوان، يوم غدٍ، مع عرضه أعمالاً متنوعة، أبرزها فيلم إثارة من هونغ كونغ، في نقطة تحوّل لـ«جوائز الأوسكار الناطقة بالصينية»، التي أصبحت حصناً منيعاً في وجه سيطرة بكين في هذا المجال.

وتنطلق الدورة الـ59 من المهرجان المرموق بسبعة أعمال من هونغ كونغ تتنافس في ما بينها، وهي خمسة أفلام روائية طويلة وعملان وثائقيان، ما يشكّل «نتاجاً هو الأفضل منذ خمس سنوات» لهونغ كونغ، بحسب منظمي الحدث.

ويفتقد المهرجان للسنة الرابعة على التوالي مشاركة أي فيلم صيني بسبب التوترات القائمة بين بكين وتايبيه.

وأحجم معظم النجوم المتحدرين من الصين وهونغ كونغ، الذين كانوا يشاركون عادةً في المهرجان، عن حضور الحدث منذ أن أعرب مخرج تايواني عن دعمه استقلال الجزيرة في تصريح أدلى به عام 2018. وحصل فيلم «ليمبو» التشويقي من هونغ كونغ هذه السنة على العدد الأكبر من الترشيحات مع 14 ترشيحاً، فيما يتنافس على جائزة أفضل فيلم مع «ذي ساني سايد أوف ذي ستريت»، وهو عمل من هونغ كونغ أيضاً، وثلاثة أفلام تايوانية.

ومن بين الأعمال المتنافسة خمسة أفلام صينية مستقلة.

وقبل أيام على إعلان أسماء الأفلام المرشحة في سبتمبر الماضي، حضّ اتحاد القطاع السينمائي في هونغ كونغ أعضاءه على «التفكير مليّاً» قبل المشاركة في المهرجان التايواني، مشيراً إلى أنّ المهرجان «يتخذ منحى سياسياً بصورة تدريجية».

وأعلنت الممثلة الصينية سيا ليو، المرشحة عن فئة أفضل ممثلة لدورها في «ليمبو»، عبر وكالتها، عدم حضور المهرجان من دون التطرق إلى الأسباب، ورفض سوا شانغ، المرشح عن فئة أفضل مخرج إفادة وكالة «فرانس برس» بأي تعليق. إلا أن المهرجان سيشهد حضور الممثل التايواني من أصل أميركي مايسون لي، فنجل المخرج التايواني آنغ لي الحائز جائزة أوسكار مناصر بارز للمهرجان ويترأس لجنة تحكيمه باستمرار. وستتولى هذه المهمة في دورة المهرجان المرتقبة المخرجة آن هوي المتحدرة من هونغ كونغ.

وأصبح مهرجان «غولدن هورس» حصناً منيعاً في وجه هيمنة بكين المتزايدة على الأفلام الناطقة بالصينية، من خلال عرضه باستمرار أعمالاً لا تجيزها الهيئات الرقابية في الصين وهونغ كونغ.

وفي دورة المهرجان السابقة، فاز فيلم «ريفوليوشن أوف أور تايمز» للمخرج كوي تشاو، من هونغ كونغ، بجائزة أفضل عمل وثائقي. ويتناول الفيلم الاحتجاجات العنيفة المؤيدة للديمقراطية التي اندلعت عام 2019 في هونغ كونغ، حيث لا يمكن عرض هذا العمل.

 

طباعة