فيلم «فرحة».. التاريخ الفلسطيني بعيون فتاة يافعة

فيلم المخرجة دارين سلام شارك في أكثر من 40 مهرجاناً حتى الآن. من المصدر

شهد فيلم «فرحة» في عرضه الأول في الإمارات، أول من أمس، ضمن فعاليات الدورة التاسعة من «مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للأطفال والشباب 2022»، إقبالاً كبيراً من الجمهور، الذي تفاعل مع قصة فتاة يافعة عاشت في فلسطين عام 1948، ومرت بتجربة مؤثرة وهي تشاهد انعكاسات النكبة تدمّر منزلها من داخل مخزن كانت قد احتُجزت فيه.

ويصوّر فيلم المخرجة دارين سلام، الذي شارك في أكثر من 40 مهرجاناً حتى الآن، أهوال الحرب بعيون «فرحة» ،التي تشاهد توالي الأحداث من خلال ثقب في الباب الخشبي للمخزن وثغرات بين حجارة جدرانه، في تجربة اضطرتها إلى تغيير نظرتها للإنسانية، وأرغمتها على الانطلاق في رحلة التحوّل من الطفولة إلى النضج.

وقالت سلام في حوار مع الجمهور، بعد عرض الفيلم في «مركز الجواهر للمناسبات والمؤتمرات» بالشارقة: «(فرحة) فيلم يروي قصة الصداقة والمحبة، والفراق والاغتراب، والتحوّل والتحرر، حيث تقف جميع هذه المفاهيم في وجه الخسارة والفقدان».

وأضافت: «لم أكن أنا من وجدت هذه القصة، بل هي التي وجدتني»، مشيرةً إلى أنها مستوحاة من قصة فتاة يافعة تُدعى (رضية)، عاشت تداعيات النكبة في عام 1948، التي أدت إلى هجرة جماعية للشعب الفلسطيني، وانقلبت حياتها في غمضة عين. وذكرت أن «القصة قد رُويت على لسان الأجيال المتعاقبة في منطقة بلاد الشام حتى وصلت إليها»، موضحة ذلك بقولها: «بعد أن توجهت (رضية) إلى سورية، قابلت فتاة صغيرة وأخبرتها بقصتها، وكانت تلك الفتاة الصغيرة هي أمي». وأضافت الكاتبة والمخرجة الأردنية من أصول فلسطينية: «لم أستطع أن أمنع نفسي من التفكير في تلك الشخصية، منذ أن سمعت قصتها عندما كنت طفلة، فقد رافقتني دائماً وشعرت بأن صلةً تربطني بها، وأن من واجبي أن أعرّف العالم كله بقصتها».

يُشار إلى أن فيلم «فرحة» باكورة الأفلام الروائية الطويلة للمخرجة دارين سلام، سيمثل الأردن في حفل جوائز الأوسكار الـ95، حيث سينافس في فئة «أفضل فيلم بلغة أجنبية» لعام 2023.

عرضه الأول في الإمارات، ضمن فعاليات «مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للأطفال والشباب»، لقي إقبالاً كبيراً من الجمهور.

طباعة