العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    تخوض تجاربها الدرامية الأولى بـ 32 لغة

    «أبلة فاهيتا» من المحلية إلى 190 دولة

    «أبلة فاهيتا» أكدت نجوميتها معتمدة على طرافتها وسلاطة لسانها. أرشيفية

    مغامرة فنية جديدة، نجحت «أبلة فاهيتا» في خوض غمارها والفوز بها ومن ثم كسب رهانات نجاح جديدة، كرّستها نسب المتابعة الجماهيرية العالية، التي يبدو أنها حققتها عبر منصّة «نتفليكس» الرقمية، متخطية حدود العالم العربي، وصولاً إلى أكثر من 190 دولة ناطقة بـ32 لغة عالمية، وذلك بعد أن جسّدت على امتداد السنوات الماضية نجوميتها، معتمدة على طرافتها وسلاطة لسانها والمواقف الكوميدية الساخرة، التي لطالما رافقت ظهورها على الشاشة الفضية، إضافة إلى مواقفها الكوميدية مع زوجها وقفشاتها الساخرة مع نجوم العالم العربي، التي جسدت فيها شخصية «الأرملة الحسناء».

    دراما كوين

    اعتمدت «أبلة فاهيتا» في إطلالتها الدرامية الأولى، على حبكة درامية تمثلت في سعيها على امتداد الحلقات الست للمسلسل الجديد، إلى إثبات براءتها بعد اتهامها بجريمة قتل تتكشف تفاصيلها وملابساتها، من خلال عدد من الجوانب في شخصية البطلة، وعلاقاتها بمن حولها ومن ثم مع ابنتها «كارو»، التي قدمت في العمل برؤية درامية جديدة ولافتة قادرة على قيادة التسلسلات والمشاركة في صنع الحدث، على عكس ما لمسناه في حلقات البرنامج التلفزيوني، الذي كانت فيه عنصراً مساعداً يتمتع بروح الدعابة والقدرة على المناورة.

    هذا، في الوقت الذي ساعد وجود «بودي» الشقيق الأصغر، في استكمال الحبكة، وتعزيز المشاهد الدرامية، وإضفاء نوع من الواقعية للأحداث، التي اعتمدت في معظمها تقنية التركيز والتكثيف وتجنبت فخ البطء والاجترار، وهو أمر يحسب في الواقع لصنّاع المسلسل الجديد، الذي شارك فيه نخبة من نجوم الدراما المصرية، يتقدمهم باسم سمرة ودينا ماهر وزينة منصور ورحاب حسين وأسامة عبدالله والإعلامية بوسي شلبي، فيما أسهم في كتابة الحلقات كل من جورج عزمي ومحمد الجمل، وأوكل الإخراج للمونتير والمخرج المصري خالد مرعي، الذي قدم عشرات الأعمال الفنية الناجحة للتلفزيون والسينما، بينما قام بتأليف الموسيقى التصويرية وتلحين أوبريت «إيزيس» الذي تم تقديمه في بداية الحلقة الأولى، حسن الشافعي.

    «عزومة الجمبري»

    من جانب آخر، وبدرجة كبيرة، نجح صنّاع العمل الجديد في تقديم شخصية «أبلة فاهيتا» بطريقة واقعية ومقنعة على الصعيد الدرامي، إذ لم يتم التعامل معها على أنها مجرد «دمية» سليطة اللسان مثلما كانت في «لايف من الدوبلكس»، بل تم تقديمها كشخصية متكاملة المعالم والخطوط الإنسانية، وإقحامها من ثم في سلسلة من المواقف والأحداث التي غيّرت مجرى حياتها فحولتها من فنانة ذائعة الصيت إلى متهمة تسعى إلى استرجاع أطفالها وعائلتها من جهة، وإثبات براءتها واستعادة ألقها الجماهيري من جهة أخرى. وهذا ما يبدو أنه قد عزز حضورها الدرامي ولفت إليها اهتمام الجمهور وتعاطفه وانسياقه في متابعة تطورات الأزمة التي لم تخل، رغم كل شيء من المواقف الكوميدية الساخرة، مثل حكاية «عزومة الجمبري» التي شكلت أهم أسباب قطيعة أقارب «أبلة فاهيتا» مثيرة موجة عارمة من التساؤلات والتعليقات الجماهيرية الطريفة على الفضاءات الاجتماعية.

    الشعر الأخضر

    نجح مسلسل «أبلة فاهيتا/‏ دراما كوين» في تكريس مقاربة درامية جديدة تعتمد على شخصية الدمية «الإنسانية»، وتسليط الضوء على أدق التفاصيل في حياة هذه الشخصية الشهيرة وانتقالها من عالم المشاهير، إلى واقع مرير عبر الإقامة مع «سماح الفل» بائعة الورد، ودخولها من ثم إلى مرحلة جديدة كليا تكتشف فيها أماكن وشخصيات وتتعرف إلى قضايا لم تتوقع أبدا التعامل معها، مثل واقع شريحة من النساء وما يتعرضن له من ضغوطات وإهانة.

    هذا، في الوقت الذي لوحظ جليا ثراء الصورة الذي يخفي وراؤه اشتغالاً كبيراً على الأزياء والإكسسوارات التي ظهرت بها الشخصية الرئيسة، وحتى أماكن التصوير بديكوراتها المتقنة وأضوائها البراقة، التي أسهمت في خلق طقس درامي متناسب مع الأحداث، واقعي والأهم من ذلك، جاذب إلى حد كبير، يماثل الأعمال الأجنبية التي تتكامل فيها عناصر البناء والتشويق والكوميديا الخفيفة. الأمر الذي شجع صنّاع المسلسل على الاستمرارية في تكريس رؤية درامية جديدة لم يتأخروا في الترويج لها تحت عنوان «الأرملة والشعر الأخضر»، والتأسيس بذلك لتجربة كوميديا عربية مغايرة مستقبلاً.

    • الشخصية الشهيرة ستحاول إثبات براءتها بعد اتهامها بجريمة قتل.

    طباعة