بعد خيبات وخسائر كبيرة منيت بها في 2020

سينما 2021 .. «آمال عظيمة» بعودة الروح والإيرادات

صورة

سيكون هذا العام مختلفاً، أو على الأقل، كان من الأفضل أن يكون كذلك، بالنسبة لإيرادات دور العرض في الولايات المتحدة، والتي أصابتها حالة أشبه بالشلل، بسبب قرارات الإغلاق التي تم فرضها لمكافحة تفشي وباء فيروس كورونا، والمخاوف التي تساور رواد دور العرض، وقلة توافر الأفلام السينمائية الضخمة الجديدة.

وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء أن دور العرض في الولايات المتحدة بدأت بداية عسيرة بالفعل. ويتوقع المحللون وشركات الإنتاج السينمائي أن يكون أفضل الأفلام من حيث الإيرادات في مطلع الأسبوع المقبل، هي تلك التي تم طرحها قبل أسابيع، ومن بينها فيلم «المرأة المعجزة 1984»، الذي تم طرحه بالولايات المتحدة في 25 ديسمبر الماضي، وهو من نوعية أفلام البطل الخارج، إضافة إلى فيلم الرسوم المتحركة «آل كروودز 2: عصر جديد»، الذي تم طرحه بالولايات المتحدة في 25 نوفمبر الماضي.

وقد تم إغلاق ثلثي دور العرض المحلية، ومن غير المرجح أن يؤدي العدد القليل من الأفلام الجديدة التي تم إنتاجها بميزانيات محدودة، والتي تم طرحها بصورة محدودة أيضاً، إلى زيادة حجم الطلب على دور العرض بالقدر الكافي مالياً، الذي يسمح بإعادة فتحها. وبدلاً من ذلك، تتمثل الخطة في الانتظار حتى تكون الأيام مواتية بصورة أفضل - وهو ما لن يحدث، على الأرجح، قبل أبريل المقبل أو ما بعد ذلك - عندما يكون قد تم طرح أفلام بميزانيات إنتاج ضخمة من جديد.

أفلام في الطريق

نقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن بول ديرجارابديان، وهو محلل إعلامي بارز في شركة «كومسكور» المتخصصة في الإحصاءات وبحوث التسويق: «سنبدأ هذا العام الجديد بآمال عظيمة»، مضيفاً: «هناك الكثير من الأفلام الرائعة في الطريق، لكن يجب أن تكون لدينا البيئة الآمنة والصحية لمشاهدتها».

ولن يكون هناك طرح بصورة واسعة النطاق لفيلم «المرأة المعجزة 1984» - وهو من إنتاج شركة «وورنر براذرز» الأميركية - مطلع الأسبوع المقبل. ومن المرجح أن يتصدر الفيلم الذي تم طرحه في دور العرض يوم (الكريسماس) إيرادات شباك التذاكر، بحسب تحليل أجراه موقع «بوكس أوفيس برو» الإلكتروني.

ومن المتوقع أن تستمر الأفلام التي أنتجتها شركات الإنتاج السينمائي الكبرى الأخرى في تحقيق مبيعات بشباك بيع التذاكر، وذلك بعد مرور فترة على عرضها الأول.

ومن المحتمل أن يحقق فيلم «آل كروودز 2: عصر جديد» وهو من إنتاج شركة «يونيفرسال بيكتشرز» الأميركية، ومن بطولة النجم نيكولاس كيدج، أكثر من مليوني دولار من إيرادات شباك بيع التذاكر المحلية في مطلع الأسبوع المقبل، وأن يليه في المركز الثاني الفيلم الدرامي الأميركي «أخبار العالم» الذي تم طرحه بالولايات المتحدة في 25 ديسمبر، وهو من بطولة النجم توم هانكس.

وهناك دلائل تشير إلى أنه عندما يبدأ العمل الفعلي في دور العرض، فإنه من الممكن أن يؤدي الطلب المتراكم على الأفلام السينمائية الجديدة إلى تجنب بعض الأضرار التي شهدها عام 2020، حيث انخفضت إيرادات دور العرض بنسبة 80%، بالمقارنة مع العام السابق.

آسيا

أما في آسيا، فقد أعيد فتح دور العرض إلى حد كبير، كما أنها تحقق إيرادات ضخمة سجلت أرقاماً قياسية. وعلاوة على ذلك، تخطط شركات الإنتاج السينمائي في هوليوود لإطلاق فيض من الأفلام الكبرى التي تم تأجيل طرحها، بداية من جزء جديد من سلسلة أفلام الجاسوسية، جيمس بوند، وصولاً إلى فيلم «الأرملة السوداء» الذي طال انتظاره، وهو من إنتاج شركة «مارفل كوميكس». وتزدهر دور العرض في آسيا بشكل عام، بحسب ما يقوله ريتش جلفوند، الرئيس التنفيذي لشركة «إيماكس كورب». ففي اليابان، سجل عدد الأشخاص الذين توجهوا إلى دور عرض «إيماكس» لمشاهدة الأفلام خلال عطلة نهاية الأسبوع، رقماً قياسياً، في حين قفزت مبيعات تذاكر دور العرض الخاصة بالشركة في الصين خلال شهر ديسمبر الماضي بنسبة 28% بالمقارنة مع العام السابق، بحسب تلفزيون «بلومبرغ». وبعد أن تمكنت الصين من احتواء تفشي الفيروس بقوة في غضون أشهر، أعيد فتح دور العرض في البر الرئيس، في وقت مبكر بدأ منتصف شهر يوليو الماضي، بينما تم تقديم مجموعة من الأفلام، التي كان من بينها الفيلم صاحب الإيرادات الأضخم في العالم خلال العام الماضي، وهو فيلم دراما الحرب التاريخية «ذا إيت هاندريد» (الثمانمئة). وتدور أحداث الفيلم الذي بلغت إيراداته العالمية نحو 473 مليار دولار، حول قتال مجموعة من الجنود الصينيين ضد الجيش الياباني من أجل الانتصار أو الموت خلال معركة شنغهاي في عام 1937. وقد بدأت الصين عام 2021 تسجيل أرقام قياسية في إيرادات شباك التذاكر في ليلة رأس السنة الجديدة، حيث قفزت إيرادات دور العرض في هذه الليلة إلى 545 مليون يوان (83 مليون دولار)، لتصير الإيرادات الأعلى في هذه المناسبة منذ بدء التسجيلات عام 2011، حسب ما ذكرته منصة «مايوان» للخدمات الترفيهية.


أفلام محلية

اعتبرت الأفلام المحلية الصينية أكبر المساهمين في الأرقام القياسية، وعلى رأسها فيلما: «زهرة حمراء صغيرة»، وهي رواية تدور حول أسرتين تعانيان السرطان، والكوميديا الرومانسية «عناق دافئ».

جاءت تلك الزيادة في مبيعات التذاكر، كإضافة إلى المؤشرات التي ترى أن أكبر سوق للأفلام السينمائية في العالم، حالياً، تحقق انتعاشاً، بعد أن تكبدت الإيرادات تراجعاً، بواقع الثلثين العام الماضي، في ظل قرارات الإغلاق التي امتدت لستة أشهر في دور السينما، من أجل مكافحة تفشي جائحة فيروس كورونا.

ونقلت «بلومبرغ» عن ديرجارابديان القول: «نتطلع إلى عام 2021 يعج بالأفلام الناجحة»، مضيفاً: «علينا فقط أن نأمل أن تكون دور العرض متاحة، وأن يحضر الجمهور».

هناك الكثير من الأفلام الرائعة.. لكن يجب أن تكون لدينا البيئة الآمنة والصحية لمشاهدتها.

طباعة