البعض يشيدون بأداء البطل.. وآخرون يرصدون أخطاء شابت العمل

«ما وراء الطبيعة».. بين الحفاوة بالبدايات والاتهامات باستغلال «العرّاب»

«ما وراء الطبيعة» أول مسلسل مصري يعرض على «نتفليكس» ومن إنتاجاتها الأصلية. ■ أرشيفية

منذ عرضه، في الخامس من نوفمبر الجاري؛ أثار «ما وراء الطبيعة»، الذي يعد أول مسلسل مصري يعرض على منصة «نتفليكس»، ومن إنتاجاتها الأصلية، الكثير من الجدل الذي وصل إلى حالة من الانقسام بين الترحيب بحفاوة من جهة، والهجوم الشديد من جهة أخرى.

وكانت الإشادات قد توالت على صنّاع العمل مع بداية عرضه، ولم تقتصر على المشاهدين فقط، لكنها جاءت أيضاً من عدد كبير من النجوم وصناع الدراما المصريين والعرب، معربين عن سعادتهم بالمستوى الذي خرج به المسلسل، وبنجاح عمل مصري في أن يعرض على منصة بث عالمية، وأن يتصدر المشاهدات في المنطقة.

بينما أعرب البعض عن سعادته بمشاهدة سلسلة روايات الكاتب الراحل أحمد خالد توفيق، التي قرأها في عمر المراهقة، وبداية الشباب، تتجسّد أمامه في أشخاص من لحم ودم، مشيدين بالتمثيل، خصوصاً أداء بطل العمل أحمد أمين، الذي قدم شخصية مختلفة تماماً عن الشخصيات الكوميدية التي تميز بها.

لكن هذه النقطة الأخيرة كانت باباً واسعاً للهجوم على العمل وصنّاعه، لفشلهم في تجسيد الصورة التي ترسخت في أذهان محبي روايات «ما وراء الطبيعة» عبر سنوات طويلة، بل واعتبر مشاهدون أن المسلسل أساء لهذه الصورة، واستفاد من شهرة المؤلف أحمد خالد توفيق، الملقب بين جمهوره ومحبيه الكثيرين بـ«العراب»، دون أن يضيف له. ووصف مغردون الأصداء الواسعة التي حققها المسلسل بين المشاهدين بأنها حالة من الحنين للماضي (نوستالجيا)، ورغبة محبي السلسلة في استعادة ذكرياتهم من خلاله.

فمن الناحية الفنية، وجد مهاجمو العمل أن أداء أحمد أمين والشخصية التي ظهر بها جاءت بعيدة تماماً عن شخصية الدكتور رفعت إسماعيل، في حين اعتبر البعض أن الحبكة جاءت ضعيفة وغير مقنعة بسبب أن الروايات التي جسدها المسلسل كتبت للمراهقين، ولا تناسب الجمهور الناضج والأكبر سناً، إلى جانب سذاجة الغرافيك الذي استخدمه المخرج في العمل، بحسب وصفهم، وطول الحوارات والسرد والاستعانة باقتباسات كاملة من الروايات بدت جامدة في المشاهد.

تقييم

الانقسام حول «ما وراء الطبيعة» لم يكن سوى مصدر واحد للجدل الواسع الذي خلقه العمل عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إذ ثار الجدل مرة أخرى مع تقييم المسلسل على موقع «IMDB» بتقييم 9.1 بتصويت ما يقرب من 10 آلاف صوت، واحتلاله المركز 187، ضمن أفضل 250 مسلسلاً في التاريخ على الموقع، ولم يلبث أن خرج من القائمة، وهو ما أرجعه الموقع إلى التصويت الموّجه من خلال حملات قام بها جمهور العمل، ما أسهم في رفع تقييم العمل بما يتنافى مع شروط الشفافية والصدقية التي يتمسك بها الموقع. وبعد خروجه من القائمة، وتراجع الحملة انخفض تقييم المسلسل إلى 8.8.

شروط.. ورد عليها

حتى قبل عرض «ما وراء الطبيعة»، اتهم مغردون مخرجه عمرو سلامة باستفزاز الجمهور بوضعه شروط مشاهدة العمل في منشور له عبر مواقع التواصل الاجتماعي، قال فيه: «مشاهدته بشكل شرعي وبالجودة الأفضل، وعلى إنترنت سريع، يعني من استطاع إليه سبيلاً، ياريت يتشاف على شاشة كبيرة مش على هاتف محمول أو تابلت، تشوفه في غرفة مظلمة ومعلي الصوت، الصوت عامل مهم جداً ومؤثر في تجربة المشاهدة». وأضاف: «ياريت بلاش أكل بقى وحوارات جانبية ورغي، نركز علشان في ناس غلابة تعبوا في كل لقطة، افتح على نتفليكس الترجمة العامية المصرية علشان في مشاهد بلغات تانية فتقرأ الترجمة، لو من محبين السلسلة، فتوقع مبكراً أن ده منتج إبداعي مستقل لوسيط ثاني مش مطابق 100% لأحداث الروايات اللي أنا شخصياً من أشد المحبين لها من نعومة أظافري».

ورداً على مطالبة سلامة للجمهور بالتركيز، رصد مشاهدون أخطاء شابت العمل، تركّزت جميعها في تفاصيل متخصصة، منها طبية وهندسية، إلى جانب عدد من الأخطاء الأخرى المتعلقة بفارق الزمن بين الواقع الحالي، والفترة التي تدور فيها الأحداث وهي عام 1969.

تسريب

عامل آخر وضع «ما وراء الطبيعة» في دائرة الجدل، وهو تسريب حلقات المسلسل، وقيام عدد من المواقع الإلكترونية بعرضه، وإقبال شريحة كبيرة من الجمهور على متابعته عبر هذه المواقع، مسبباً أزمة للشركة المنتجة.


- متابعون أعربوا عن سعادتهم بمشاهدة سلسلة أحمد خالد توفيق تتجسّد أمامهم «من لحم ودم».

- مهاجمون رأوا أن أداء أحمد أمين والشخصية التي ظهر بها بعيدة تماماً عن الدكتور رفعت إسماعيل.

طباعة