بعدما خنقتها «كورونا».. صالات السينما الأميركية تستغيث

في ظل إغلاق نيويورك ولوس أنجلوس، والقلق السائد لدى المتفرجين بسبب جائحة كوفيد-19، باتت صالات السينما الأميركية التي تشكّل منفذاً لعرض أضخم إنتاجات هوليوود، تستغيث بالاستوديوهات وسياسات الدعم المحلية، لكن من دون جدوى حتى اللحظة.

وفي مؤشر إلى صعوبة الأوضاع في القطاع، أغلقت سلسلة صالات «ريغال»، ثاني كبرى شبكات القاعات السينمائية في البلاد، أبوابها أمس، مؤقتاً بعد محاولة أولى غير ناجحة لإعادة فتحها نهاية أغسطس الماضي.

وعزت مجموعة «سينيوورلد»، الشركة الأم المالكة لهذه القاعات، القرار إلى الإغلاق المتواصل لسوق نيويورك والذي شكّل عاملاً رئيساً في هذا الإطار.

وأوضح جوزف ماشر، الرجل الثاني في سلسلة «بو تاي سينماز» أن «الاستوديوهات تحتاج إلى نيويورك لتحقيق ما يكفي من الأرباح من أي فيلم».

وقال أندرو إلغارت، صاحب ثلاث قاعات سينمائية في نيويورك «بالنسبة لي، جلوس شخص لساعتين مع كمامة على الوجه في قاعة سينما أكثر أماناً من الجلوس في مطعم وتمضية ساعة في التكلم والضحك من دون كمامة».

وحتى اليوم، لم تُوثق أي حالة انتقال للعدوى في قاعات السينما في الولايات المتحدة، أكبر سوق في العالم للصالات.

وفيما اعتمدت نحو 400 شركة مشغلة للصالات تدير أكثر من 33 ألف شاشة في الولايات المتحدة (من أصل نحو 40 ألفاً)، تدابير صحية صارمة سُميت «سينما سايف» بما يشمل التباعد وزيادة التهوية وفرض وضع الكمامات، فإن قرار إعادة فتح القاعات لم يصدر بالإجماع.

ولا تزال لوس أنجلوس، أكبر سوق للسينما في الولايات المتحدة، مغلقة، لكن السلطات لا تستبعد إعادة الفتح إذا ما تحسنت المؤشرات الصحية العامة بصورة ملحوظة.

وكان القطاع يعوّل على إنتاجات ضخمة مقررة أساساً للعرض اعتباراً من نوفمبر وديسمبر، من «بلاك ويدو» إلى «نو تايم تو داي» (أحدث أفلام جيمس بوند)، مروراً بـ«ويست سايد ستوري» و«توب غن: مافيريك». إلا أن الأعمال كلها أرجئت إلى 2021.

ويطالب مشغلو الصالات بخطة دعم من الكونغرس الأميركي. هذه الخطة التي تخضع حالياً للنقاش قد لا ترى النور في 2020.

ومن دون دعم سياسي، على الصعيد الوطني أو المحلي، ومن دون تضحيات من شركات الإنتاج، «ستغلق قاعات سينمائية أبوابها نهائياً»، وفق جوزف ماشر الذي يعتبر أن ما لا يقل عن 12 قاعة سينما توقفت نهائياً عن العمل في نيويورك.

وفيما من المتوقع أن تصمد مجموعة «إيه أم سي» العملاقة التي تتصدر القطاع في الولايات المتحدة، حتى منتصف العام المقبل على الأقل، و«سينمارك» صاحبة المركز الثالث حتى نهاية 2021، بحسب إريك وولد، يبدو التهديد أكبر على الجهات الصغيرة العاملة في القطاع.

طباعة