تنتظر الخلاص من لافتة «مغلق مؤقتاً»

40 ألف سينما في أميركا تحاول الصمود أمام «كورونا»

«وورنر براذرز» قامت بنوع من المقامرة عندما طرحت فيلم «تينيت».أرشيفية

بعد أن أغلقت، في مارس الماضي، دار عرض «لوجان» في شيكاغو، إلى جانب كل شيء آخر هناك، حملت لوحة الإعلانات أمام دار العرض في مطلع الربيع، كلمات تقول: «تحلي بالقوة يا لوجان».

وذكرت صحيفة «شيكاغو تريبيون» أنه بعد مرور شهرين، وضعت لافتة تطمئن الجميع، كُتب عليها: «مغلق مؤقتاً. انتظروا المزيد من سحر الأفلام».

وقامت شركة الإنتاج السينمائي الأميركية «وورنر براذرز» بنوع من المقامرة، عندما طرحت فيلم «تينيت» للمخرج البريطاني المعروف كريستوفر نولان، للعرض في جميع أنحاء العالم، وإن كان ذلك على جداول زمنية مختلفة بسبب تفشي وباء كورونا.

يشار إلى أن فيلم الجاسوسية المثير - الذي يؤدي بطولته النجم الأميركي جون ديفيد واشنطن - اختير ليكون معياراً لمواقف الجمهور تجاه العودة إلى دور العرض، بسبب تداعيات جائحة كورونا التي قلبت كل مظاهر الحياة الطبيعية رأساً على عقب. وحقق نجاحاً كبيراً في الدول التي اهتمت الحكومات فيها بإنقاذ الأرواح، وتمكنت من إعادة فتح اقتصاداتها بصورة آمنة نسبياً.

وأعادت دار عرض «لوجان» فتح أبوابها للعمل من جديد، شأنها شأن كثير من دور العرض المنتشرة في أنحاء الولايات المتحدة، والبالغ عددها 40 ألفاً و499، تحسباً للعودة بسبب طرح فيلم «تينيت». وبعد أربعة أسابيع، وعقب أن أعلنت دار العرض عن إغلاق جديد، لم يكتب على لوحة إعلاناتها أي شيء.

وكانت دور العرض قد نجت، قبل قرن من الزمان، من جائحة أسفرت عن وفاة 675 ألف أميركي، و50 مليون شخص في أنحاء العالم. كما لم يستطع الكساد أن يقضي على دور العرض، إذ تمكن عدد من أشهر الممثلين، خلال القرن الماضي، من أمثال النجوم الراحلين: ماي ويست، وفريد ​​أستير، وجينجر روجرز، من إنقاذ أهم استوديوهات هوليوود من حافة الإفلاس.

لكن.. ماذا عن التلفزيون؟ وكيف يمكن أن تنافس دور العرض التلفزيون؟ لقد فعلتها حقاً. لقد تنافست، كما ذهبت إلى نطاق أوسع من ذلك، من خلال تقنيات مثل الـ«سينما سكوب»، التي اشتهرت في خمسينات القرن الماضي، بل وإلى نطاق أعمق من خلال تقنية الابعاد الثلاثية (3 دي).

تعلمت السينما كيف تتعايش مع التلفزيون، ثم مع مسجل شرائط الفيديو؛ ثم مع ظهور تقنية الإسقاط الرقمي، بالإضافة إلى التهديد المستمر، حالياً، بالقضاء على وسائط العرض المادية.


الترقب مستمر

مع تأجيل طرح المزيد من أهم الأفلام السينمائية، التي كان من المقرر إطلاقها في البداية، في عام 2020، إلى 2021، تنتظر دور العرض في الولايات المتحدة، وتترقب لترى كم منا يعتقد أن الذهاب إليها يعد أولوية ترفيهية.

طباعة