ترفض تصنيفها ممثلة للأفلام الثقيلة

بسمة: سأستمر حتى لو في «صالة بيتنا»

صورة

رغم توقف مسيرة الفنانة الشابة بسمة لأسباب عدة، إلا أنها عادت الى النشاط الفني بعدد من الأفلام المهمة والمؤثرة، والتي أحدثت رد فعل كبيراً في الفترة الماضية. وفي حوارها مع «الإمارات اليوم» تحدثت بسمة عن غيابها وسر عودتها والأفلام التي حققت لها بصمة خاصة، كما كشفت عن وجهة نظرها في الأفلام التجارية، وهل يمكن أن تشارك في عمل جماهيري بدور صغير نافية أن تكون تفضل السينما على الدراما التلفزيونية، قائلة: «أنا أحب كل الأدوار والأنواع، والتمثيل هو شغفي الأساسي لدرجة أني أشعر بأني أعيش حياة مختلفة مع كل دور، وسأستمر في التمثيل حتى لو في(صالة بيتنا)».

أمور شخصية

بررت بسمة غيابها عن الساحة الفنية قائلة: «الجميع يعلم أسباب غيابي، وهي تخص حياتي الشخصية، وسفري، وتكوين أسرة، وولادة ابنتي نادية، والرغبة في التفرغ لها في الفترة الأولى من طفولتها، وبعد ذلك قررت العودة، في الوقت المناسب وبأعمال أرى أنها ستضيف لي»، وترى بسمة أن «الابتعاد والغياب عن أي مهنة يؤثر كثيراً في الشخص نفسه، ولكن مع الوقت تعود الأمور إلى طبيعتها، ولا أنكر أني تأثرت على المستوى الشخصي، من حيث طريقة التفكير والنضج، وربما جعلتني فترة الغياب، أعيد النظر في كثير من الأشياء، ولكن أنا كممثلة لي وجهة نظر لا تتغير بالنسبة للاختيارات، ويهمني جداً ان يكون الدور مؤثراً ومختلفاً ويضيف لي، ويترك جدلاً أو بصمة ومساحة من التفكير لدى المشاهد، وأهم شيء أن يشبع جوعي وحبي للتمثيل».

فيلم حساس

لعبت بسمة بطولة فيلم «بعلم الوصول» الذي شارك في مهرجانات عدة، منها مهرجان تورنتو، وعنه قالت: «فيلم (بعلم الوصول) للمخرج والكاتب هشام صقر من الأعمال المهمة فنياً، وهو فيلم حساس يناقش قضية نسائية وإنسانية»، وأضافت «قصتي مع الفيلم بدأت عندما كنت في أميركا، حيث عرض عليّ الكاتب القصة عبر البريد الالكتروني، وأرسل لي رسالة بضرورة القراءة لأنه لا يتخيل أي ممثلة غيري في الدور، وبالفعل قرأت السيناريو وأعجبني جداً، ولكنني وجدته شديد الكآبة فطلبت من هشام صقر الكاتب أن يجد مسحة أمل وبارقة نور وشيئاً من الفرح، فغضب جداً وقال لي العمل له فكرة معينة ولا يجب حشر أشياء مخالفة، ومن شدة حماسه قرر أن يزورني في أميركا ووافقت وبدأنا التصوير، وعُرض الفيلم بنجاح في عدد من المهرجانات العربية والدولية كان آخرها مهرجان أسوان السينمائي.

لا يعبّر عني

ونفت بسمة أن يكون الفيلم مرتبطاً بقصة حقيقية من حياتها قائلة: «لا طبعاً.. الفيلم لا يعبر عن قصتي، فهو يعبر عن امرأة بسيطة ومتزوجة وتعاني اكتئاباً حاداً، وتفقد زوجها في ظروف معينة، وتتمثل معاناتها في الخروج للعالم والتأقلم معه، ربما هناك تشابه بشكل أو بآخر بيني وبين الشخصية، وقد يكون في الإحساس بالاكتئاب في بعض الأوقات، خصوصاً اكتئاب ما بعد الولادة، الذي عانيته بعد ولادة ابنتي نادية لفترة طويلة».

سينما المرأة

وأكدت بسمة أن سينما المرأة تعاني قصوراً شديداً بسبب اهتمام صنّاع السينما بالرجال في كل شيء، بحجة أن الإيرادات والسوق والجمهور يفضلون الرجل كبطل والموضوعات الذكورية، ولهذا يتجه المنتجون إلى البطل الرجل، ويتجاهلون المرأة، كما يكتب المؤلفون موضوعات ذكورية بسبب الطلب عليها. وطبعاً هذا لابد أن يتغير ويكون هناك عدل. وإحقاقاً للحق يجب أن أقول إن سينما المرأة أيضاً يجب ان تتطور ويكون الموضوع الذي بطلته امرأة شاملاً ومهماً، وليس موضوعاً يحكي عن تفاصيل شخصية بحتة لا تهم إلا النساء».

وحول قبولها أو رفضها المشاركة مع نجم شباك مثل أحمد عز أو محمد رمضان أو أحمد السقا في عمل قد يكون تجارياً بالمعنى السينمائي ومغاير للنوعية التي تختارها، قالت بسمة: «لاشك أن لي ذوقاً معيناً في الاختيارات، وأحاول أن أجسد أدواراً ذات أهمية ومساحة وتأثير كبير، لكن بجانب ذلك أنا أيضاً متشوقة للمشاركة في أفلام جماهيرية مهمة ولا أشترط نوعية الفيلم قبل قبوله، بل يحدد ذلك نوع الدور والاختلاف الذي يحققه لي، وهذا لا يعني أني أصنف نفسي ممثلة لأفلام ونوعيات معينة، طبعاً أرحب جداً بالمشاركة مع السقا، ورمضان، وعز، وأي نجم يقدم لي دوراً جيداً في أي عمل معه».

«رأس السنة»

قالت الفنانة بسمة عن فيلم «رأس السنة»، الذي شاركت فيه بصحبة النجوم شيرين رضا وإياد نصار وإنجي المقدم، إنه «فيلم مميز جداً وحقق نجاحاً جيداً بمجرد عرضه، لأنه فيلم مغاير للموضوعات التقليدية، ويستعرض شبكة علاقات متشابكة بين الشخصيات، ويبرز مدى التشابك والتعقيد، من خلال بناء درامي مميز للأحداث والشخصيات».


- «لي وجهة نظر لا تتغير، ويهمني جداً أن يكون الدور مؤثراً ومختلفاً».

- «سينما المرأة تعاني قصوراً بسبب اهتمام صنّاع السينما بالرجال».

طباعة