ارتباك عام وشبح الخسارة يهدّد الإنتاجات المصرية الكبيرة

منتجون ودور عرض يرفضون العودة إلى السينما

صورة

الارتباك هو سيد الموقف، عبارة تسيطر على الحياة السينمائية المصرية منذ فترة وزادت بعد القرارات الأخيرة لمجلس الوزراء المصري بإعادة فتح دور العرض السينمائية المصرية بشروط حازمة، وأهمها أن لا تزيد نسبة الاشغال أو الجمهور على 25%، ويتم تعقيم دور العرض بعد كل عرض سينمائي، إضافة إلى الدخول الإزامي بالكمامة، رغم أن هذه القرارات مثلت بارقة أمل لبعض صناع السينما بعد حالة من الشلل التي سيطرت على صناعة السينما بالكامل بسبب جائحة «كورونا» واغلاق دور العرض السينمائي لمدة زادت على ثلاثة أشهر.

الأزمة لا يبدو أنها في طريقها للحل بالنسبة للمنتجين وملاك دور العرض، فقرار نسبة الجمهور أحبط الجميع، ودفع الكثير من المنتجين إلى رفض عرض أفلام جديدة، واكتفوا بإعادة عرض أفلام قديمة عرضت في موسم اجازة نصف العام منذ بداية يناير الماضي، مثل فيلم «الفلوس» لتامر حسني وزينة، و«لص بغداد» لمحمد إمام وفتحي عبدالوهاب، و«صندوق الدنيا» لرانيا يوسف وباسم سمرة، و«رأس السنة» لإياد نصار وشيرين رضا، و«بنات ثانوي» لجميلة عوض ومايان السيد، وبطبيعة الحال جاءت الايرادات هزيلة بشرت بخسائر مليونية في حالة عرض أفلام جديدة.

بعض صناع السينما رحبوا بعرض أفلامهم وسط هذا الموسم الغريب، المنتج أحمد السبكي مثلاً، قرر عرض فيلمين، هما «صاحب المقام» للفنانة يسرا واسر ياسين، و«توأم روحي» لحسن الرداد وعائشة بن أحمد وأمينة خليل، في موسم عيد الأضحى المقبل، على أمل تحقيق ايرادات جيدة، خصوصاً أن معظم المنتجين لن يطرحوا أفلامهم الضخمة، ورغم قول السبكي إنه يريد أن يقف الى جوار صناعة السينما في هذه الازمة الطاحنة التي تهددها الى أجل غير مسمى، إلا أن البعض أكدوا أن فراغ السوق جعل السبكي يأمل أن يسيطر بفيلميه الجديدين على الجمهور.

وأعرب الناقد السينمائي طارق الشناوي عن سعادته بقرار إعادة فتح دور السينما والمسارح في مصر، قائلاً: «الحياة الفنية عادت في أوروبا، هي أزمة عالمية والجميع يحاول الخروج منها، وعلينا أيضاً ان نبدأ حتى لا تموت صناعة السينما، رغم تخوف المنتجين والمعروفة أسبابه، لكن الأمر يتطلب قدراً من الشجاعة لأنها أزمة مؤقتة.

طباعة