الفيلم يثير ضجة.. ودرة تؤكد: لا يمكن أن نسيء إلى «ملائكة الرحمة»

«يوم وليلة» في قفص الاتهام.. الدراما المصرية لا ترحم الممرضين

الفيلم من بطولة درة وخالد النبوي وعدد من الفنانين. أرشيفية

أثار فيلم «يوم وليلة» ضجة في مصر بعد عرضه، أخيراً، على منصّات للتواصل الاجتماعي و«يوتيوب»، رغم أنه رفع من دور السينما منذ فترة، ولم يُعرض إلا أياماً معدودة، ولم يحقق أي نجاح جماهيري.

وبدأت أزمة الفيلم - الذي يشارك في بطولته الفنانون درة وخالد النبوي وحنان مطاوع وأحمد الفيشاوي - بعد اعتراض نقابة الممرضين المصريين على العمل بسبب دور النجمة درة، التي جسّدت شخصية ممرضة فقيرة ومطلقة تقوم بأعمال منافية للآداب داخل المستشفى مع الأطباء بسبب العوز المالي. كما تسرق - وبعض زميلاتها - الأدوية الخاصة بالمرضى لبيعها والتكسب منها مالياً.

النقيبة غاضبة

اتهمت نقابة الممرضين المصريين الفيلم بالإساءة للمهنة، ووصل الأمر إلى أن تصف نقيب عام التمريض، الدكتورة كوثر محمود، الفيلم بأنه «مسيء وقذر»، على حد تعبيرها. وطالبت الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي، بضرورة التدخل، ورفع الفيلم من أي وسيلة عرض.

وأضافت نقيب الممرضين في تصريحات غاضبة ببرامج تلفزيونية أن «الدراما المصرية لا ترحم الممرضين ولا تحترمهم»، مشيرة إلى أن الفيلم يسيء لـ600 ألف ممرض وممرضة يعملون في المنظومة الصحية، في الوقت الذي يعتبر التمريض جيش مصر الأبيض، وهم جميعاً «مشروع شهيد» يذهبون إلى مستشفيات الحجر الصحي في أزمة «كورونا»، وهم على علم بأنهم عرضة للإصابة.

نماذج سلبية

من ناحيته، قال منتج ومؤلف الفيلم، يحيى فكري، في تصريحات خاصة لـ«الإمارات اليوم»: «إن العمل يتعرض لنماذج سلبية عدة فاسدة، مثل أمين الشرطة منصور الذهبي، والموظفة الحكومية التي تقبل الرشوة وأدت هذا الدور حنان مطاوع، وكذلك دور الممرضة التي رغماً عنها تضطر إلى بعض التنازلات، وهنا نقدم شخصيات درامية وليست مهناً، بل هي خيالات موظفة في إطار فني وله ملامح، ولم نتعمّد سب أي مهنة، أو التركيز على فئة بعينها وإهانتها».

وأضاف: «لا نقاش أو جدال في أن التمريض مهنة محترمة وتشرّف أي شخص، وجميعنا نقدسها، ولا توجد أي نية إساءة بالفيلم».

خيال المؤلف

من ناحيتها، أكدت الفنانة درة لـ«الإمارات اليوم»: «إنها تحترم أي مهنة، خصوصاً بالجهاز الطبي في العالم ومصر في تلك الظروف العصيبة، فهم (ملائكة الرحمة) الذين يضحون بحياتهم من أجل المرضى، وطبعاً لا يمكن أن نسيء لأي فئة، فالجميع له احترامه».

وأوضحت أن «الفيلم صُوّر منذ عامين، وعرض منذ فترة وفكرته هي تقديم فئات متنوعة من البشر مضافاً إليها خيال المؤلف، وإبراز ما يتعرضون له من ظروف وفساد تضطرهم إلى التنازلات في بعض الأحيان». وشددت على ضرورة الفصل بين الدور الذي يقدمه الفنان والدراما والاتهامات بالإساءة، لأن الممثل في النهاية يقدم شخصية من وحي الخيال فقط.


على العين والرأس

أكد نقيب المهن التمثيلية في مصر، الدكتور أشرف زكى، أن جيش مصر الأبيض يقاتلون فى الصفوف الأولى، خلال حرب العالم فى مواجهة فيروس «كورونا» المستجد، مضيفاً خلال مداخلة تلفزيونية: «كل التقدير لجيش مصر الأبيض وهم فوق الرأس.. وأعتذر لهم عما حدث من رد فعل بشأن فيلم (يوم وليلة)، ونقدر الدور العظيم الذى يقومون به». وأشار زكي إلى أن تقديم أي شخصية منحرفة من أي مهنة، لا يعني الإساءة إلى تلك المهنة، ولا يسيء إلى أي فئة، لأنه مجرد تناول فني.

«يوم وليلة» رفع من دور السينما منذ فترة، ولم يُعرض إلا أياماً معدودة، ولم يحقق نجاحاً جماهيرياً.

بدأت أزمة الفيلم بعد اعتراض نقابة الممرضين المصريينعلى العمل، وطريقة تقديم شخصية الممرضة.

نقيب الممرضين:

«أطالب الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي، بضرورة التدخل، ورفع الفيلم من أي وسيلة عرض».

مؤلف الفيلم:

«التمريض مهنة محترمة وتشرّف أي شخص، وجميعنا نقدسها، ولا توجد أي نية إساءة بالفيلم».

درة:

«الجميع لهم احترامهم.. والممثل في النهاية يقدم شخصية من وحي الخيال فقط».

طباعة