«ستموت في العشرين» يفتتح المهرجان بقلعة الجاهلي

    «العــين الســـينـمائـي» يعـود بدورة ثانية بعد 7 أشهر من «الأولى»

    صورة

    أعلن القائمون على مهرجان العين السينمائي عن تنظيم الدورة الثانية من المهرجان، خلال الفترة من 22 إلى 25 يناير الجاري، في مدينة العين، مؤكدين أن إقامة الدورة الجديدة بعد سبعة أشهر فقط من الدورة الأولى، التي نظمت في مايو الماضي، تشكل تحدياً كبيراً على صعد عدة، ولكن حرصهم على استمرارية الحدث كان دافعاً لهم لتجاوز التحديات.

    وقال مؤسس ومدير «العين السينمائي»، عامر سالمين المري، إن المهرجان الذي يقام برعاية الشيخ سلطان بن طحنون بن محمد آل نهيان، عضو المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، سيعقد في يناير من كل عام، حتى يمكن الاستفادة من اعتدال الطقس في هذه الفترة من العام في تسليط الضوء على ما تتمتع به مدينة العين من مقومات سياحية متميزة، عبر تنظيم برنامج سياحي لزوار وضيوف ونجوم المهرجان، للاستمتاع بالأجواء الشتوية في الإمارات، والتعريف بما تشتهر به المدينة من مواقع أثرية ومعالم سياحية تعبّر عن تراث الإمارات وحضارتها، ليكون «العين السينمائي» بمثابة جسر يربط بين الاستمتاع بالسينما والترويج السياحي لمدينة العين.

    في الهواء الطلق

    أضاف المري، خلال المؤتمر الصحافي، الذي أقيم مساء أول من أمس، في مركز الشباب بأبوظبي للكشف عن تفاصيل المهرجان، أن حفلي الافتتاح والختام سينظمان في قلعة الجاهلي التاريخية، وسيجري عرض فيلم الافتتاح في الهواء الطلق، موضحاً أن الدورة الجديدة ستحمل أيضاً شعار «سينما المستقبل»، تأكيداً على توجه المهرجان لدعم المواهب الجديدة وصنّاع الأفلام الشباب، لخلق جيل جديد من السينمائيين الإماراتيين قادرة على مواصلة المسيرة. وتابع: «من يتابع الحركة السينمائية في الإمارات يلاحظ تراجع المشاركات الإماراتية في مهرجانات السينما المختلفة، نتيجة لإقبال السينمائيين على إنتاج أفلام تعرض تجارياً في دور العرض، وإذا استمر هذا الوضع لن يكون لدينا حضور في المهرجانات السينمائية، ولذلك نحرص في (العين السينمائي) على إطلاق مبادرات لتبني المواهب الشابة، ودعم وتشجيع الأفلام الفنية التي تنتج بهدف المشاركة في المهرجانات، ورغم حداثة المهرجان، فإننا وجدنا مواهب شابة وجدت فيه فرصة للتطور، مثل المخرج سعود الشحي، الذي بدأ معنا في الدورة الماضية بفيلم قصير، ويشارك في الدورة الحالية بأول فيلم طويل له، وهناك العديد من الطلبة الذين يشاركون لثاني مرة، وهذا ما نبحث عنه».

    مبادرات جديدة

    عن جديد المهرجان، أوضح المري أن أهم المبادرات التي أضيفت في الدورة الثانية بـ«العين السينمائي»، إطلاق جائزة جديدة، وهي جائزة «أفضل موهبة إماراتية في الإبداع السينمائي»، وتمنح للمواهب المبدعة في مجالات التمثيل أو الإخراج أو التأليف، لتشجيع أصحابها على الاستمرار في تحقيق حلمهم كصنّاع سينما، كذلك هناك مبادرة «سينما الشاطئ»، إذ ستعرض عرض أفلام المهرجان في شواطئ الإمارات المختلفة، خلال نهاية الأسبوع في العطلة الصيفية، على أن تنطلق المبادرة من كورنيش أبوظبي، ثم تنتقل إلى دبي والفجيرة وخورفكان، ليستمتع الجمهور بتجربة فريدة من نوعها في مشاهدة الأفلام عبر الهواء الطلق.

    ولفت إلى أن المهرجان يواصل في دورته الحالية إقامة مزيد من الشراكات الفنية، حيث سيشهد اتفاقية ومذكرة تفاهم جديدة مع أكاديمية الفنون في مصر، والمعهد العالي للسينما في القاهرة وفي الاسكندرية، وسيعلن خلال ذلك عن أول تجربة تنفيذية مشتركة لدعم الشباب، وخلق مبادرات جديدة لدعم الفيلم والإماراتي والخليجي بشكل عام، كما يواصل الحدث تعاونه مع مهرجان دلهي السينمائي.

    جوائز ومسابقات

    من جانبه، استعرض المدير الفني للمهرجان، هاني الشيباني، المسابقات والأفلام المشاركة، مشيراً إلى أن إيجاد أفلام جيدة للمشاركة في فترة لا تتجاوز سبعة أشهر، من أبرز التحديات التي واجهت الدورة الحالية، ورغم ذلك استقطب «العين السينمائي» هذا العام 280 فيلماً، اختير 56 فيلماً منها من الإمارات والخليج، تتوزع على خمس مسابقات رسمية تقدم خلالها 11 جائزة، وهي مسابقة «الصقر الإماراتي والخليجي الطويل»، وتتنافس فيها خمسة أفلام طويلة محلية وخليجية، ومسابقة «الصقر الإماراتي القصير»، ومسابقة «الصقر الخليجي القصير»، وتضم 21 فيلماً، ومسابقة «أفلام المقيمين»، التي تشهد مشاركة قوية وتعرض 10 أعمال، ومسابقة «الصقر للطلبة» التي تضم 16 فيلماً، كما ستعرض أربعة أفلام ضمن فعالية «سينما العالم»، إضافة إلى جائزة «لجنة التحكيم»، وهي جائزة تشجيعية وليست عينية.

    مستوى متميز

    كشف الشيباني عن اختيار الفيلم السوداني «ستموت في العشرين»، المقتبس عن قصة «النوم عند قدمي الجبل» للكاتب السوداني حمور زيادة، سيعرض في حفل الافتتاح في أول عرض له بمهرجان سينمائي خليجي، ويعدّ العمل الذي أخرجه المخرج أمجد أبوالعلا، واشترك معه في كتابته يوسف إبراهيم، هو الفيلم الروائي السابع في تاريخ السينما السودانية، والثاني الذي يعرض في مهرجانات، بعد فيلم «عرس الزين»، إذ عرض في العديد من المهرجانات العالمية والعربية حاصداً جوائز عدة، كان آخرها جائزة «أسد المستقبل» من مهرجان فينيسيا السينمائي. وتدور قصة «ستموت في العشرين» حول أسرة سودانية ترزق بمولود ويذهب الأبوان إلى أحد الشيوخ لمباركة الطفل، فيخبرهم أن هذا الطفل سيموت بعد بلوغه سن الـ20.. وهكذا يعيش الطفل حياته كلها تحت سطوة هذه النبوءة، ويتابع المشاهد حياته منذ هذه اللحظة وحتى بلوغه الـ20.

    وذكر الشيباني أن مخرج الفيلم أمجد أبوالعلا، عاش في مدينة العين، كما أن الكاتب يوسف إبراهيم إماراتي، وهذا ما شجع إدارة المهرجان على اختيار الفيلم إلى جانب مستواه الفني المتميز، ورغبة القائمين على المهرجان في إتاحة فرصة مشاهدة الفيلم أم الجمهور الإماراتي. من ناحيته، استعرض مسؤول العلاقات العامة في المهرجان، علي المرزوقي، تجهيزات حفلي الافتتاح والختام واستقبال الضيوف، مشيراً إلى أنه سينظم برنامج زيارات سياحية للضيوف للتعرف إلى مدينة العين وأبرز معالمها، والأماكن التي تصلح مواقع تصوير للأعمال الفنية بها.


    تكريم

    من المقرر أن تشهد الدورة الجديدة من «العين السينمائي» تكريم إنجازات كوكبة من الفنانين على مسيرتهم الفنية الحافلة، منهم الفنان المصري أحمد بدير، والفنان الإماراتي ضاعن جمعة، والفنانة الإماراتية مريم سلطان، والفنان الكويتي طارق العلي، والمخرج الكويتي خالد الصديق، الذي تولى إخراج أول فيلم خليجي «بس يا بحر». كما سيشهد حفل الافتتاح كوكبة من الفنانين الخليجيين والعرب، منهم بشرى وطارق العلي وشيري عادل وغيرهم.

    عزاء

    قدم فريق عمل مهرجان «العين السينمائي»، خلال المؤتمر الصحافي، تعازيه في وفاة الفنان البحريني علي الغرير، الذي غاب، أخيراً، معربين عن أسفهم لهذه الخسارة الفنية الكبيرة.

    وأكدوا عزمهم تكريم اسم الراحل خلال الدورة الحالية، تقديراً لتاريخه الفني.

    22

    الجاري تنطلق الدورة الثانية للمهرجان ببرنامج حافل.

    280

    فيلماً، استقطبها المهرجان، 56 منها من الإمارات والخليج.

    طباعة