«بجانب التكنولوجيا نحتاج حواديت قوية تجذب الجمهور»

مخرج «الفيل الأزرق»: نجحنا لأنّني قدمت للمشاهد فيلماً يحترم عقله

صورة

قال المخرج المصري، مروان حامد، إن نجاح فيلمه «الفيل الأزرق»، الذي تخطت إيرادات جزئه الثاني 100 مليون جنيه (نحو 6.3 ملايين دولار)، يرجع لإقبال الجمهور على العمل المحترم وتقديره له.

وقال حامد: «الجمهور هو البطل الرئيس، عندما وجد الجمهور عملاً جيداً يحترمه، ولا يقل عن مستوى الأفلام العالمية التي يشاهدها باستمرار أقبل عليه ودعمه».

وأضاف حامد، في حديث لـ«رويترز»: «نحن لا نعرض أفلامنا بمنأى عن السينمات الأخرى، فيلمي يعرض في مركز تجاري أو سينما وبجواره في صالة العرض الأخرى فيلم أميركي وآخر أوروبي. في (الفيل الأزرق) قدمت للمشاهد فيلماً يحترم عقليته، ويواكب التطور في صناعة السينما».

ويعتمد فيلم «الفيل الأزرق»، في جزأيه، على عنصر الإبهار البصري والمؤثرات الصوتية، ويقدم مزيجاً من الدراما والرعب. وهو بطولة كريم عبدالعزيز، ويشاركه في الجزء الثاني نيللي كريم وهند صبري وإياد نصار وشيرين رضا وتارا عماد وأحمد خالد صالح.

وقال حامد: «جمهور السينما جمهور شاب، هذا هو السائد بالعالم، الشباب يملك الوقت والشغف للذهاب إلى السينما والمشاهدة، وشباب اليوم مختلف عن ذي قبل فهو شباب منفتح ومطلع على العالم، يملك في يده كل أدوات التكنولوجيا، ويستطيع أن يقارن بسهولة بين ما تقدمه له، وبين ما يعرض عالمياً».

وأضاف: «صناعة السينما في مصر لديها إمكانات قوية جداً، وموسم الصيف الأخير أثبت من خلال الأفلام التي عرضت والإيرادات التي تحققت مدى قوة هذه الصناعة، لكن بجانب التكنولوجيا يجب أن تكون لدينا أيضاً حواديت قوية تجذب الجمهور».

وتعاون حامد، في معظم أفلامه، مع الكاتب الشاب أحمد مراد، وحوّل بعض رواياته إلى أفلام، منها: «تراب الماس» و«الفيل الأزرق»، ويستعد حالياً لتصوير فيلم «1919»، عن رواية بالعنوان ذاته.

وقال حامد، الذي تخرج في المعهد العالي للسينما: «الأدب دائماً مصدر إلهام للسينما، والكثير من الأفلام بنيت على قصص لكبار الكتاب، سواء في مصر أو الخارج».

وأضاف: «عندما تبني فيلمك السينمائي على عمل روائي قرأه الناس وأحبوه، تصبح مطمئناً بشكل كبير إلى ما أنت مقدم عليه».

وتبقى المعالجة وطريقة تقديم الرواية على الشاشة هما التحدي الرئيس، فالرواية في الأصل مكتوبة في مئات الصفحات وبها تفاصيل كثيرة، كيف تختصر هذا في ساعتين فقط؟ وماذا ستأخذ، وماذا ستترك.. مع المحافظة في الوقت ذاته على روح الرواية؟.. هذا أصعب ما في الأمر».

الأفلام القصيرة

ترأس صاحب «الفيل الأزرق»، المخرج مروان حامد، لجنة تحكيم مسابقة الأفلام القصيرة بمهرجان الجونة السينمائي في دورته الثالثة، ما أعاد إليه ذكريات أعماله الأولى، التي قدم نفسه من خلالها للجمهور.

وقال: «الفيلم القصير هو بوابة الخروج الرئيسة للفيلم الطويل، فيلم (لي لي) في 2001 هو الذي قدمني للجمهور، وذهبت معه إلى مهرجانات كثيرة حول العالم، وعندما يقول لي أحد إنه يريد صناعة فيلم.. أنصحه بالبدء بفيلم قصير».

وأضاف: «ربما كانت الظروف وقتها أصعب، سواء من حيث تقنية العمل أو الإمكانات، لكن اليوم أصبحت الأمور أسهل بكثير، تستطيع أن تصنع فيلمك القصير بكاميرا الموبايل، وتضعه على الإنترنت ليراه الجميع». وتابع قائلاً: «تأتي المهرجانات السينمائية لتسهم أيضاً في دعم الأفلام القصيرة، سواء على مستوى العرض أو التمويل، لأن معظم المهرجانات أصبحت لديها صناديق دعم وتمويل لصناع السينما الجدد». وتنافس 24 فيلماً بمسابقة الأفلام القصيرة في مهرجان الجونة من مصر ولبنان والأردن وفلسطين والأرجنتين والمكسيك والبرازيل وفنلندا وفرنسا وإيطاليا وهولندا واليونان وأوكرانيا والصين وروسيا، وكوسوفو. ويتجاوز إجمالي قيمة جوائز هذه المسابقة بالمهرجان 30 ألف دولار، موزعة على أربع جوائز.

طباعة