العرض الأول بحضور النجوم شهد ارتباكاً في التنظيم

تدافع وفوضى لحضور «كازابلانكا» في دبي

التزاحم وسوء التنظيم أديا إلى التدافع بين الناس ووسائل الإعلام، لاسيما المصورين الذين حاولوا جاهدين الحفاظ على مكانهم في الصف الأول للتمكن من التقاط الصور. الإمارات اليوم

تسبّب سوء التنظيم والحشد الجماهيري الضخم غير المنظم لحضور العرض الخاص لفيلم الأكشن المصري «كازابلانكا» بفوضى عارمة، أول من أمس، في إحدى دور السينما بمول الإمارات. «بشائر» سوء التنظيم بدأت مع عدم احترام وقت الصحافة، حيث تمت دعوتهم للحضور عند الساعة 7:45 مساءً، ليتمكنوا من اجراء حوارات مع نجوم الفيلم إياد نصار، وأمير كرارة، ومخرجه بيتر ميمي، وليتم بعدها عرض الفيلم عند التاسعة، إلا أن ما حدث عند حضور النجوم متأخرين 45 دقيقة عن موعدهم، كان مغايراً للجدول الذي تمت دعوة الصحافة إليه.

في البداية تزاحم عدد كبير من الجماهير عند سجادة حمراء وضعت لالتقاط الصور، الأمر الذي أدى الى التدافع الكبير بين الناس وبين وسائل الإعلام، لاسيما المصورين الذين حاولوا جاهدين الحفاظ على مكانهم في الصف الأول للتمكن من التقاط الصور، علماً أنه في العادة وفي هكذا احتفالات تتم دعوة الإعلام، دون جمعهم مع الجمهور. وصل النجوم عند الثامنة والنصف، ووقفوا ما يقارب الربع ساعة لالتقاط الصور على السجادة الحمراء، لتبدأ بعدها الفوضى في تنظيم دخول وسائل الإعلام الى القاعة المخصصة لإجراء الحوارات، والتي اقتصرت وقتذاك على 20 دقيقة موزعة على جميع وسائل الاعلام، بسبب اقتراب بدء العرض، وهو بدوره ما منع الكثير من الإعلاميين من الحصول على الفرصة في طرح أسئلتهم الخاصة.

التدافع عند الباب لم يكن من الجمهور والإعلام فحسب، بل إن أحد المنظمين راح يدفع الإعلاميين ويمنعهم من الدخول، طالباً الابتعاد عن الباب للتأكد من أسماء الاعلاميين والزوار وبأنهم على لائحة المدعوين، ما حمل الكثير من الصحافيين الى الاحتجاج، رافضين الإساءة بأي شكل من الأشكال مهما علت نجومية الضيف على الحدث.

وكما بدأ الحدث بكثير من الفوضى استمرت مجريات الحصول على المقابلات بالفوضى نفسها ودون أي تنظيم، فلم يتمكن جميع الصحافيين من طرح اسئلتهم والحصول على حقهم في إجراء المقابلات، كما أن المخرج أكد لصحافي أنه سيجري مقابلاته بعد عرض الفيلم، وراح يجري لقاء خاصاً مصوراً قبل عرض الفيلم، وكأن هناك محسوبيات في تقسيم الحوارات واللقاءات.

هذه الفوضى اختتمت بعدم وجود مقاعد لكل المدعوين لحضور الفيلم، اذ امتلأت القاعة، وقيل لمن لم يتبق له مقعد بمتابعة العرض وقوفاً، الأمر الذي دفع بإعلاميين كثر إلى المغادرة دون مشاهدة الفيلم الذي تبلغ مدة عرضه 113 دقيقة، علماً أنه تم التنسيق بين الجهة المنظمة والإعلاميين لحضور الفيلم مع بطاقة الدعوة.

وبسبب هذه المشادات والدفع وقلة النظام، لم نتمكن إلا من طرح أسئلة مختصرة جداً على النجم إياد نصار، حيث أكد لـ«الإمارات اليوم»، أن ما جذبه لتقديم الدور والشخصية كون فكرة فيلم الأكشن غير موجودة في سيرته الفنية، وكان من الأفضل بالنسبة اليه الدخول لهذا العالم من خلال السينما وليس من خلال الدراما، إذ يؤمن أن أفلام التشويق والإثارة والحركة في منطق السينما أعلى من التلفزيون. وأكد نصار أن عالم الأكشن سيحقق له المعادلة التي يسعى لتحقيقها، فالمشاهد الذي يرى أدواره في الدراما، سيراه في دور مختلف هنا. وعن المحاولات في أفلام الأكشن في العالم العربي، أشاد بالعديد من المحاولات الجيدة، موضحاً أن الاكشن في فيلم كازابلانكا عالي المستوى، كما أن فيلم «الممر» الحربي يحمل مستوى جيداً في التنفيذ، موضحاً أن المسافة بين الاكشن العربي والغربي باتت تتضاءل، معتبراً أن الفيلم قدمه لنوع من الجمهور لم يتمكن من الوصول اليه من خلال المسلسلات. وعن كونه أردنياً يمثل في مصر، وإمكانية تقديم دراما في الأردن، لفت نصار الى أنه قدم أخيراً مسلسلاً أردنياً جديداً، بعنوان «الخوابي»، وأنه «متفائل بأن يكون للمشروع صدى جيد».

أما النجم أمير كرارة، فلم نتمكن من طرح أسئلتنا الخاصة عليه، لكنه تحدث في إجاباته الى الإعلاميين الذين تمكنوا من طرح أسئلتهم عن الفيلم، مانحاً إياه علامة 10 على 10، باعتبار أن الجمهور منح الفيلم الثقة، لاسيما أنه حقق إيرادات عالية. ولفت الى أنه اختار الوجود في الفيلم كون النص جيداً، والتوليفة مميزة، الى جانب تقديمه دور الضابط بشكل متكرر في أجزاء «كلبش»، وبالتالي كان لابد من الخروج من الدور وتقديم ما هو جديد.

خيانة على سطح السفينة

تدور أحداث فيلم «كازابلانكا»، الذي حقق إيرادات عالية جداً في الأسبوع الأول من عرضه في مصر فاقت المليوني جنيه مصري، حول ثلاثة أصدقاء شكلوا عصابة للسطو على السفن البحرية، ما أكسبهم الشهرة في مجالهم ليعرفوا بوحوش البحر. ويتم تكليف العصابة بعملية كبيرة من قبل إحدى مجموعات المافيا للسطو على شحنة ألماس قادمة على متن السفينة «كازابلانكا»، إلا أن خيانة غير متوقعة من أحد أعضاء العصابة الذي قرر تنفيذ العملية بنفسه والهرب الى المغرب تُبدّل كل شيء، وتقود الى حرب بين الثلاثة وتفتح أبواب الانتقام. الفيلم من تأليف هشام هلال، وإخراج بيتر ميمي، وبطولة أمير كرارة، غادة عادل، عمر عبدالجليل، اياد نصار، لبلبة، محمود البزاوي، أحمد داش، والنجم التركي خالد أرغنتش.

• الصحافيون لم يتمكنوا من الوصول إلى الفنانين، والجمهور احتلّ مقاعد الإعلاميين.

طباعة