حسين الأنصاري: رغم أزمة الإنتاج السينمائي.. متمسكون بالأمل

تجربة سينمائية جديدة يخوض غمارها المخرج الشاب الإماراتي حسين الأنصاري، ويتشارك فيها مع مجموعة من الممثلين الشباب ومشاهير التواصل الاجتماعي، في خطوة يتوقع لها صانعها الشاب المتمسك بالأمل رغم عوائق الإنتاج النجاح، وعميق الأثر في ذاكرة عشّاق الشاشة الكبيرة بالإمارات.

يأتي الفيلم الجديد للأنصاري بعنوان «علي وعليا» بعد خطوة أولى جسّد بها عشقه للعمل السينمائي عبر فيلم «المنحوس نصيب نصيب» الذي لم تتح له فرصه العرض الجماهيري، على عكس الفيلم الجديد الذي انتهى المخرج من تصويره، والمتوقع عرضه في صالات السينما الإماراتية والخليجية ابتداء من 28 فبراير المقبل.

رسائل هادفة

وعن «علي وعليا» الذي تغلب على جملة من العوائق وعقبات الإنتاج، قال الأنصاري في حواره مع «الإمارات اليوم»، إن الفيلم يتخذ قالب القصص الرومانسية لإيصال رسائل اجتماعية توعوية تنطلق من حكاية بطل العمل (علي) الذي يمر بتجارب إنسانية عدة تفضي به لاحقاً إلى مسارات متناقضة وخطوط درامية متشعبة تتشابك في ما بينها لتشكل حبكة الفيلم الرئيسة.

وأضاف المخرج الذي كتب العمل أيضاً إن «قصة الفيلم تدور حول تعلّق شاب بحب فتاة منذ الطفولة وقصص دفاعه المستميت عن هذه العلاقة التي تحدى فيها الجيران وشباب الفريج بطريقة تدفعه في آخر الأمر إلى الوقوع في فخ المخدرات الذي يقوده إليه جار السوء (سليمان)، ويدفعه نحو خيارات وقرارات مصيرية تسهم لاحقاً في إنقاذ ما يمكن إنقاذه بعد خسارة أقرب الناس».

وعن رؤية الكاتب ورسائل الفيلم ذكر الأنصاري أن الفيلم يتناول إدمان المخدرات وآثاره الكارثية على المجتمع والمتعاطي، بأسلوب يرتكز على خلفية رومانسية، وقالب من التشويق و«الأكشن» المتسارع الذي يحمل الكثير من الرسائل الاجتماعية.

تحديات بالجملة

لم تخل حماسة الأنصاري بمشروع فيلمه الجديد من مرارة استذكار جملة الصعوبات التي اعترضت طريق الفيلم، ووصلت إلى حدود «ضغط» أوقات تصوير العمل السينمائي وتقليص مشاهد الفيلم، ومدته التي وصلت إلى حدود الساعة و45 دقيقة، بعد أن كان مقرراً أن تبلغ ساعتين وربعاً، عوائق استوعبها فريق عمل الفيلم ومخرجه الذي علق قائلاً «هي العوائق والمشكلات الإنتاجية ذاتها التي تنطلق من لحظة البحث عن ممول ومنتج للعمل السينمائي، مروراً بمواقع التصوير المقترحة، وصولاً إلى سبل تسويق الفيلم وعرضه جماهيرياً، وضمان وصوله بالطريقة الصحيحة للمتلقي».

واستطرد «أود في هذا الإطار أن أسجل شكري للمنتج والإعلامي الإماراتي سعيد بوغازيين، والمنتج المنفذ خميس إسماعيل المطروشي اللذين كان لهما الفضل الأكبر في إنتاج هذا الفيلم، كما أثني على جهود مركز إرادة للعلاج والتأهيل بدبي على رعايته ومساعدته لنا».

مدة قياسية

وكشف الأنصاري عن المدة القياسية التي تطلبها الفيلم الجديد، والتي لم تتجاوز 13 يوماً، أي بمعدل 17 مشهداً مصوراً في اليوم الواحد، مبرراً هذا الضغط بأن «أغلب المشاهد صور في الشارقة؛ وبالتحديد في منطقة السبخة، إلى جانب مشاهد مختارة في دبي وعجمان، في الوقت الذي لم تسعفنا الظروف لتصوير مشاهدنا في أحد السجون، لظروف خارجة عن إرادة طاقم العمل، ما دفعني إلى بناء استديو افتراضي يحاكي المشاهد الواقعية لهذا الموقع».

وتابع «نحن نتحدث اليوم عن أزمة حقيقية يواجهها معظم شركات الإنتاج الدرامي المحلي، أدت إلى تقليص عدد الأعمال الدرامية المنتجة على مدار العام، ما انعكس على عجلة الإنتاج السينمائي التي لم تكن بمنأى عن الأزمة، وذلك على الرغم من حماسة جيل الشباب لتقديم أعمال سينمائية ورؤى جديدة لايزال بعضها رهين التنفيذ».

في المقابل، يتمسك الأنصاري بالأمل الذي ستكرسه ربما عودة مهرجان دبي السينمائي الدولي، الذي يستقطب المواهب الإماراتية الشابة ويوفر لها الفرص الحقيقية لعرض أعمالها ودخول المنافسة وتبادل الخبرات السينمائية مع غيرها، كذلك تلمس مواطن الخطأ في الأعمال السينمائية المقدمة، «جاء قرار تأجيل موعد مهرجان دبي السينمائي بمثابة صدمة لنا، فقد كنا متحمسين لوضع اللمسات الأخيرة على فيلمنا الجديد وإدماجه في أجندة المهرجان، لكن ما حدث دفعنا باتجاه السعي لعرضه في صالات السينما الإماراتية، وعدم تفويت فرصة عرضه في الدورة الأولى من مهرجان العين السينمائي المقررة أواخر شهر أبريل المقبل».

وأكد أن فريق عمل الفيلم سيسعى إلى التوسع في عرضه على نطاق أكبر من حدود شباك التذاكر إلى شاشات شركات الطيران الإماراتية والخليجية، مروراً بموقع «نتفليكس» المتخصص وقنوات التلفزة المحلية في نهاية المطاف.

مشاهير التواصل ممثلون

كشف المخرج الإماراتي حسين الأنصاري عن أعضاء الطاقم الفني لفيلمه الجديد «علي وعليا»، الذي سيضم نخبة من الفنانين الشبان، ومن بينهم خليفة البحري في دور «علي»، ونيفين ماضي في دور«عليا»، وكل من أحمد عبدالرزاق وجمال السميطي وبدور محمد وفاطمة حسن، والمذيعة سوسن سعد.

كما يشارك في العمل عدد من مشاهير «السوشيال ميديا» من بينهم سلطان صلاح «عفريتو»، وماجد آل علي، ومحمد المندوس، وعمار التميمي. أما الفريق الفني فيضم مدير التصوير عدنان راضي. أما المؤثرات الصوتية والمونتاج فتصدى لهما بشار عبود، فيما وضع عبدالرحمن الريامي الموسيقى التصويرية للفيلم.

«بداية عشق»

حول جديده الذي ينشغل به المخرج حسين الأنصاري حالياً، أوضح أنه في طور التحضير لفيلم سينمائي جديد يحمل عنوان (بداية عشق) مع المنتج الإماراتي سالم المعمري، متمنياً أن يرى النور قريباً وينال ما يستحقه من اهتمام الجمهور والنقاد.

- «فريق الفيلم يسعى إلى التوسع أكبر من حدود شباك التذاكر».

13

يوماً، صور فيها

الفيلم بين أماكن عدة

في الشارقة ودبي

وعجمان.

الأكثر مشاركة