حققت 5.5 ملايين مشاهدة وهاني شاكر يدعو إلى التدخل

«مافيا» محمد رمضان تثير أزمة «المصنفات الفنية» وغضب الجمهور

صورة

يبدو أن بداية العام الجديد لن تجلب المزيد من النجومية والحظ للممثل المصري محمد رمضان، بل ستوقعه في فخاخ المتاعب والملاحقات، وذلك بعد الأزمات التي تلت طرح أغنيته الجديدة «أنا مافيا» على قناته الرسمية على موقع الفيديوهات العالمي «يوتيوب»، محققة حتى الآن ما يزيد على 5.5 ملايين مشاهدة، والضجة الإعلامية الواسعة التي أحدثتها في الوسط الفني المصري من ردود أفعال منتقدة ومهاجمة لمستواها الفني المتدني، ومضامينها غير اللائقة، والمحرضة على العنف.

وفي التفاصيل، يظهر رمضان في الكليب في صورة رئيس عصابة، يرافق مساعديه وهم بصدد عدّ الأموال الطائلة التي نهبوها، ثم تنطلق أحداث الفيديو المصور لتبدأ بمغامرة البطل الأسمر في إلقاء القنابل ومحاربة الأعداء، وذلك وسط أجواء من الحماسة المفرطة التي تجلت في الرقص الهستيري للشخصيات على إيقاعات موسيقى «الراب» المتسارعة، التي تصاحبها سلسلة من الأحداث العنيفة والمعارك و«الأكشن» الدامي في الكليب الذي أثار حفيظة الجمهور والنقاد في مصر، وقام بإخراجه المصري ياسر سامي، فيما كتب كلمات الأغنية الجديدة محمد الفنان وشيندي، وكنكا، وقام بالتوزيع الموسيقي كل من إسلام الأبيض والمدفعجية ومونتي.

من جهته، انتقد الفنان هاني شاكر، نقيب المهن الموسيقية، أغنية «أنا مافيا» الجديدة، التي طرحها رمضان أخيراً، قائلاً إن كلمات «غنوة» واحدة من الممكن أن تفسد جيلاً كاملاً، مؤكداً أن منع أو توقيف طرح العمل خارج عن سلطة نقابة الموسيقيين، طالما حصل صاحب الأغنية على تصريح بطرحها من النقابة، وأن دور الرقابة يقع على عاتق المصنفات الفنية، التي لها صلاحيات إصدار أوامر المنع الفنية.

وأضاف شاكر، خلال مداخلة هاتفية مع برنامج «بالورقة والقلم»، جمعته بالإعلامي المصري نشأت الديهي، أن «الهجمة شرسة علينا، ونحتاج إلى وقفة من الدولة والجهات المسؤولة، كل واحد يقدر يعمل حاجة وينزلها على الإنترنت، ومش كل واحد عايز يقول حاجة يعملها وخلاص، أنا لم أشاهد الفيديو، ولكن على حسب ما سمعت فإن مضمونه وكلامه لا يليق»، مطالباً الأجهزة المختصة بضرورة التدخل العاجل من أجل وقف هذه النوعية من الأغاني التي باتت تملأ الأسواق، وتدمر الثقافة والفن والمجتمع.

على صعيد آخر، قال الدكتور خالد عبدالجليل، مستشار وزير الثقافة للسينما ورئيس جهاز الرقابة على المصنفات الفنية، إن «هناك الكثير من الأعمال التي تعرض على مواقع التواصل الاجتماعي والإنترنت من دون أي تصريح من الرقابة بالبث أو الإذاعة أو التنفيذ»، وأضاف أن القوانين الموجودة لا تسمح بالسيطرة على ما يبث على الإنترنت، لكن بمجهودات وزارة الداخلية وشرطة المصنفات والإنترنت سيتم الوصول إلى هذه النوعية من الأعمال وتحديدها، كما حدث في كليب «سيب إيدي» وغيره من الأعمال. معلقاً على كليب رمضان الجديد بالقول «إيه كليب مافيا ده... لم أسمع عنه، وليس لدينا آليات كاملة للسيطرة على ما يبث على الإنترنت، فيه أغاني بتتعمل تحت بير السلم ثم تنشر».

وكان محمد رمضان قد طرح في الفترة الأخيرة، جملة من الأغاني الشبابية والإيقاعية التي أثارت الجدل، ووضعته في قفص الاتهامات بالغرور والتكبر والنرجسية، من بينها أغنية «نمبر وان»، التي طرحها الفنان منذ فترة، ونجحت في تحقيق نحو 68 مليون مشاهدة، فيما حققت أغنيته الثانية «الملك» ما يزيد على 61 مليون مشاهدة، جعلت الفنان يكتسح بثبات عالم الأغنية الشبابية، ويحقق نجاحات لفتت إليه أنظار الجميع، ومنهم بعض زملاء الفن، الذين بادروا بالرد السريع على رمضان، فأطلقت المغنية المصرية بشرى أغنية وكليباً جديداً حمل عنوان «كوبرا»، في إشارة ضمنية وسخرية من الممثل المصري محمد رمضان وأغنيته «الملك»، التي دعته فيها إلى التريث وعدم الاعتداد بالنفس، صانعة بذلك ضجة إعلامية وحروباً لفظية ضارية بين جمهورها وجمهور الفنان، في الوقت الذي «عبرت بشرى عن قناعتها بما قدمته، وأن هذا الأمر موجود في المجتمع الغربي، ويدعى Cross Song، وأنها تنتظر رد محمد رمضان، ولن تغضب منه».

طباعة