13 دقيقة تصل ماضي الإمارات بحاضرها في «رؤية» - الإمارات اليوم

جواهر الهرمودي: الفيلم يتحدّث عن إيقاعات الزمن

13 دقيقة تصل ماضي الإمارات بحاضرها في «رؤية»

جواهر أخرجت فيلمها بالتعاون مع زميلتيها عائشة المطوع ومهرة النعيمي. من المصدر

في فيلمها «رؤية»؛ تروي المخرجة الإماراتية جواهر الهرمودي حكاية الماضي والحاضر، من خلال توليفة سينمائية تمتد على مدار 13 دقيقة من المشاهد والحوارات المكثفة التي تسرد من خلالها واقع العيش في الإمارات بين زمنين منذ عام 1948 وحتى يومنا الحاضر.

وتسرد جواهر، في فيلمها الذي أخرجته بالتعاون مع زميلتيها عائشة المطوع، ومهرة النعيمي، والذي عُرض ضمن فعاليات مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للطفل، عن فئة أفلام من صنع الطلبة، حكاية (مريم)، الفتاة التي انتقلت من أزقة حيّها القديم، «في غمضة عين»، لتجد نفسها في عام 2018 بخفّة سينمائية استطاعت من خلالها أن تروي حكايتها مع الزمن، بما لا يخلو من الجمال والتشويق.

وبقفزة إخراجية تجد (مريم) نفسها قد انتقلت إلى دبي، المدينة المتوهجة، إذ وقفت ببراعة تمثيلية محاطة بالحياة السريعة والمباني العالية والسيارات التي تكتظ بها الشوارع، تلاحقها الوجوه، وتسير حافية القدمين على أرض لم تعتد المشي عليها من قبل، تحاول أن تترجم ما تراه، تقف مندهشة بالأضواء الساطعة والأصوات التي تضجّ مسامعها، تبتعد وتقترب من المشهد، تحاول أن تجيب عن أسئلة كثيفة، لكنها تعجز.

ومن خلال «رؤية»، نجحت الهرمودي، الطالبة في جامعة زايد المتخصصة في مجال التواصل عبر الأفلام والفيديو، في تقديم خلطة سينمائية مشبعة بالمشاهد والصور، استطاعت من خلالها أن تترجم الفروق بين زمن وآخر، وأن تصوّر مرحلة مهمة من مراحل التقدم الذي تشهده دولة الإمارات منذ ما قبل قيام الاتحاد وحتى يومنا.

وعن مشاركتها في المهرجان، قالت جواهر الهرمودي إن «(الشارقة السينمائي الدولي للطفل) يعتبر واحداً من أهم الأحداث التي تُعنى بتعريف الأجيال الجديدة بالمضامين والمعارف السينمائية على تنوعها»، مشيرة إلى أن تخصيص فئة لأفلام الطلبة تسهم في تنمية مواهب صناع الأفلام من الطلبة، وترفدهم بخبرات ضرورية تسهم في تطوير أعمالهم؛ كون المهرجان فرصة سانحة للقاء المبدعين من صناع السينما العرب والعالميين.

وعن فيلمها «رؤية»، قالت: «الفيلم يتحدث عن إيقاعات الزمن، وكيف يمكن للإنسان أن يشعر بالاختلاف الطفيف إذا شاهد الفروق بين الماضي والحاضر، وما دفعني لإخراج الفيلم هو شغفي المتنامي في مجالات السينما، كوني أؤمن بأنها تمتلك قوة كبيرة على إيصال الفكرة، فالنص حين يترجم بشكل بصريّ وتتخلله الموسيقى والمشاهد والشخصيات يحمل في حضوره رسالة مهمة يسهل على المتلقّي فهمها وسبر أغوارها».


نجحت الهرمودي في تقديم خلطة سينمائية مشبعة  بالمشاهد والصور.

طباعة