الدورة الـ2 من مهرجان الجونة السينمائي.. أغنية وتكريمات وأفلام مختارة بعناية

صورة

يرفع مهرجان الجونة السينمائي في دورته الثانية شعار "السينما من أجل الإنسانية" وعلى ما يبدو أن الأغنية ستكون حاضرة دائما كتيمة تميز المهرجان، و كان هذا العام مع أغنية (العالم جونة) التي تضمت عددا من الممثلين المصريين والعرب منهم يسرا ، كندة علوش، منة شلبي، آسر ياسين، وغيرهم ، وكتبها السيناريست تامر حبيب الذي كتب أيضا الأغنية التي رافقت الدورة الأولى من المهرجان ( ثلات دقات)، والتي لاقت انتشارها الكبير، في المقابل ، تم اعلان جائزة تحمل اسم الراحل عمر الشريف، والتي فاز بها الممثل البريطاني كلايف أوين، و جائزة الإنجاز الإبداعي ذهبت لصالح المخرج المصري داوود عبد السيد، وسلمه إياها المخرج يسري نصر الله، وبدورها صعدت رئيسة عمليات مهرجان الجونة الفنانة بشرى، وقدمت الجائزة للإنجاز الإبداعي أيضا للمنتجة التونسية درة بشوشة.

لينتهي حفل الافتتاح مع عرض الفيلم الفرنسي (سنة أولى) من اخراج توماس ليلتي، والذي تدور أحداثه في صراع الطلاب الفرنسيين للالتحاق بكلية الطب، تدرك كل هذا الصراه بين شخصيتين هما أنطوان وبينجامين.

وبدأ اليوم التالي من يوميات المهرجان بعرض الأفلام، التي من الواضح أنه تم اختيارها بعناية، فمن يمر على عناوين الأفلام المشاركة في عدة أقسام في المهرجان، يدرك أن ثمة جهد له علاقة بتقديم الأفضل لمحبي السينما ومتابعيها.

ففيلم  "دليلي في باريس" من اخراج ميشيل اوسلو، وهو يعرض ضمن قسم الاختيار الرسمي ، يعتبر من الأفلام التي ستثير اعجاب العائلات و أطفالهم، فهم سيتعرفون على باريس من خلل فنانينها في عصرها الذهبي الذي واجه ظهرة خطف الفتيات، لمنعهن من أن يصبح صاحبات قرار، ستتجول في الفيلم من خلال الطفلة "دليلي" التي أخذت على عاتقها السعي لحرية المرأة.

ومن الأفلام التي لاقت استحسنا كبيرا من قبل الجمهور فيلم " المذنب" ضمن نفس فئة العرض (الاختيار الرسمي) للمخرج جوستاف مولر من الدنمارك، فيلم أحداثه لا تخرج عن فرقة صغيرة، ورنين هاتف لا يتوقف ، في قسم الطوارئ للشرطة، يتورط احر العاملين و اسمه (اسجر) في عملية معقدة لمتصلة تؤكد أنها مخطفة من قبل زوجها ، لتظهر في النهاية تفاصي كفيلة بقلب كل الأحداث، وو ضعها في منحى آخر، أهمية هذا الفيلم أنه يعتمد على أداء البطل و تحكمه بسيناريو بينه وبين سماعة هاتف، ذلك كان الأداء هو الفيلم و ماذا يريد أن يقدمه للجمهور.

أما الفيلم المصري " يوم الدين " للمخرج أبو بكر شوقي والذي رشحته مصر ليمثلها في فئة الفيلم الأجنبي في الأوسكار ، وعرض في مهرجان كان السينمائي الفائت، شكل حالة عاطفية شديدة للجمهور، بحيث كان البكاء يرافق التصفيق الحار ، وهذا التعبير المباشر، جعل الوقوف محتما للمخرج وفريق عمله ، احتراما لما قدمه من موضوع حديث له علاقة بمرضى (الجذام) والذي اسقط من خلاله قضية المختلفين عن الآخر، الذين يعانون من اعاقات متنوعة، ومن تنمر اجتماعي في كثير من الأحيان، استطاع شوقي، أن يلمس القلب والعقل في آن واحد ، ما جعله محط اعجاب لما صنعه في أول فيلم روائي طويل له.

وانتهى اليوم الأول مع عرض الفيلم التونسي ( ولدي" للمخرج محمد بن عطية ، والذي ناقش موضوع الشباب التونسي الذي يلتحق في صفوف داعش بسورية، من خلال علاقة اب مع ابنه يحاول كل جهده أن يصل اليه ويعيده الى حضن وطنه وعائلته، لكن الفيلم اذا ما كان ثمة قوة فيه فهي تكمن في أداء البطل محمد ظريف والذي من المتوقع أن يكون اسمه ضمن المرشحين بقوة على جائزة أفضل ممثل.

في المقابل يبدأ اليوم فعاليات منطلق الجونة السينمائي ضمن منصة الجونة السينمائية، بحيث تقام جلسة تدريبية بعنوان "إمكانية تقديم مشروعك" وتستمر حتى الساعة الـ12 ظهرا. وتعقد مؤسسة "دوكس بوكس" جلسة حول "خاطر السينما الوثائقية في العالم العربي" وذلك في تمام الساعة الـ4 مساء وتستمر لمدة ساعة ونصف.

منطلق الجونة هو الجانب الإحترافي لمنصة الجونة السينمائية، إذ يتيح للمخرجين والمنتجين العرب ومشاريعهم السينمائية سواء كانت في «مرحلة التطوير» أو «مراحل ما بعد الإنتاج» فرص فريدة للحصول على الدعم الفني أو المالي أو كليهما.

ويعد منطلق الجونة أحد قسمي منصة الجونة والقسم الآخر هو جسر الجونة السينمائي الذي يعد نقطة التقاء ومنبر حوار ومنتدى لمختلف الأصوات السينمائية وجسرٌ للتواصل بين السينمائيين العرب ونظرائهم الدوليين.