روّاد لمواقع التواصل وصفوه بالسطحية وضعف المستوى

«ملاك» صهر عبدالناصر.. لا يرقى حتى لأفلام «الكرتون»

صورة

عاصفة من الجدل، أثارها عرض شبكة «نتفليكس» لفيلم «الملاك»، يوم الجمعة الماضي، وهو العمل الذي يتبنى رواية تروّج لها «إسرائيل» بأن صهر الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، رجل الأعمال المصري أشرف مروان، كان جاسوساً لـ«إسرائيل»، محاولاً، في الوقت نفسه، هدم الرواية المصرية التي تقوم على أن مروان كان يعمل لمصلحة بلده. وفور عرض «الملاك»؛ اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي بتعليقات تعكس انطباعات رواد تلك المواقع حول الفيلم، وذهبت غالبية الآراء، خصوصاً مغرّدين على «تويتر»، إلى أن العمل جاء من حيث المستوى الفني أضعف من الضجة التي سبقت عرضه، إذ يعاني نقاط الضعف، ويحفل بالكثير من الأخطاء.

أخطاء بالجملة

وأشار المنتج المصري الدكتور محمد العدل، عبر حسابه على موقع «تويتر»، إلى أن الفيلم يكشف منذ الدقائق الأولى له عن سذاجة في السرد والحوار لا يقع فيها حتى فيلم من أفلام الهواة، ووصف «الملاك» بأنه فيلم «مقاولات أميركاني» يقوم على أحداث ملفقة، خصوصاً أنه يُظهر الرئيس الراحل محمد أنور السادات شخصية ضعيفة يحركها مروان وفقاً لإرادته.

الرأي نفسه، ذهب إليه الإعلامي المصري شريف عامر، الذي غرّد على «تويتر»: «من أول 15 دقيقة، واضح أن فيلم الملاك فيلم أهبل وسطحي، وهو مجرد (سبوبة) ودعاية لـ(نتفليكس) في سوق جديد، عملنا له قيمة وحساباً بلا أي داعٍ». غالبية آراء رواد التواصل الاجتماعي لم تخرج عن هذا الإطار، مشيرة إلى أن الفيلم فقير في الفكرة والإنتاج والإخراج، وبه أخطاء بالجملة في الإضاءة والملابس والماكياج، إضافة إلى ترهل السيناريو، وعدم وجود أي شبه بين الممثلين والشخصيات، وكذلك مواقع التصوير، وعدم إجادة أبطال الفيلم للّهجة المصرية التي تستخدم في الفيلم.

سخرية

واعتبر البعض أن الفيلم لا يرقى حتى لأفلام «الكرتون»، كما طالت سخريتهم الشخصية التي منحها الفيلم لأشرف مروان ليظهر عميلاً لإسرائيل وللسلام العالمي وبطل الحرب والسلام، بل وهو من حدد موعد حرب أكتوبر. في حين ذكر آخرون أن الفيلم أضعف من الكتاب الذي أخذ عنه، وهو «الملاك: الجاسوس المصري الذي أنقذ إسرائيل» للإسرائيلي يوري بار جوزيف، أستاذ العلاقات الدولية في كلية الاقتصاد بجامعة حيفا.

وطالب رواد «تويتر» الدولة المصرية بالرد على هذه الافتراءات، والإفراج عن الملفات الاستخباراتية بهذه القضية، وغيرها من القضايا المثيرة للجدل. على الجانب الآخر؛ أعلن الكاتب الصحافي هاني سامي، مؤلف فيلم «العميل»، في وقت سابق، أنه حصل على ترخيص من الرقابة على المصنفات الفنية في مصر بتاريخ الثامن من أغسطس الماضي، بكتابة فيلم يتناول شخصية أشرف مروان، بعد نحو عامين من تقديمه المعالجة الخاصة بالعمل، موضحاً أنه تقدم للرقابة بمشروع الفيلم في 2016، قبل طرح «الملاك: الجاسوس المصري الذي أنقذ إسرائيل»، وقبل الإعلان عن الفيلم المأخوذ عنه، لذلك لا يعد فيلمه رداً على العمل الإسرائيلي، لكنه سابق له. كما ذكر في تصريحات صحافية سابقة، أن الفنان أحمد السقا هو أقرب المرشحين للقيام بالشخصية في فيلمه المقبل.

طاقم العمل

فيلم «الملاك» من إخراج أريل فرومين، سيناريو وحوار ديفيد أراتا، ولعب دور مروان الممثل الهولندي من أصل تونسي مروان كنزاري، وقامت ميساء عبدالهادي، بدور زوجته منى عبدالناصر، ابنة الرئيس الراحل، بينما قدّم دور «ناصر» الممثل الأميركي من أصل فلسطيني وليد زعيتر، وأدى دور السادات الممثل الإسرائيلي من أصل عراقي ساسون غاباي.

محمد العدل:

«فيلم مقاولات

أميركاني يقوم على

أحداث ملفّقة».

شريف عامر:

«أهبل وسطحي،

ومجرّد (سبوبة)

ودعاية

لـ(نتفليكس)».