عارف زكريا: «نجوم بوليوود» يستعيد ألق السينما الهندية - الإمارات اليوم

عرض فني افتتح برنامج «مهرجان أبوظبي 2018»

عارف زكريا: «نجوم بوليوود» يستعيد ألق السينما الهندية

صورة

بعد أن استقطب أكثر من مليوني شخص في العالم، يحط العرض الفني الهندي (ذا ميرتشانتس أوف بوليوود)، أو «نجوم بوليوود»، رحاله في العاصمة الإماراتية، ليفتتح أمس فعاليات البرنامج الرئيس للدورة الـ15 من مهرجان أبوظبي 2018، التي تستمر حتى نهاية مارس الجاري، كما سيقام عرض آخر اليوم على مسرح قصر الإمارات في أبوظبي.

نجوم بوليوود

يشكل عرض «نجوم بوليوود»، الذي كتبه وأخرجه البريطاني توبي غوف، وأنتجه مارك برادي، نسخة مصغـرة عن عالم بوليوود السينمائي وعروضه الموسيقية الراقصة. ويقدم الفريق المسرحي المكون من 40 مؤدياً هذا العرض المذهل وهم يرتدون تشكيلة ساحرة من الأزياء التي يبلغ عددها 1200 زي مختلف مع 5000 قطعة مجوهرات متألقة، ويرقصون على وقع الموسيقى الصاخبة والمقطوعات الموسيقية للثنائي الموسيقي الحائز العديد من الجوائز سالم وسليمان ميرتشانت، في حين تولت تصميم الرقصات فايبافي ميرتشانت، حفيدة هيرالالجي ميرتشانت، أحد مؤسسي سينما بوليوود الكلاسيكية. وتعكس مشاهد الرقص في هذه المسرحية أنماط الرقص المتنوعة من مختلف أنحاء الهند، بدءاً من ولاية راجستان، وصولاً إلى أساليب الرقص المعاصر، مثل الديسكو.

سيرة فنية

عارف زكريا هو فنان هندي، اشتهر بأدائه لدور إيمي بيغوم في مسلسل «متاهة الحب». وحظي بأدوار البطولة في عدد من أشهر المسلسلات التلفزيونية، بما في ذلك «التحدي»، و«كرم بومي»، و«عقوبة الإعدام»، و«البحث»، و«آرزو»، و«الحرم الجامعي»، و«النقطة الفاصلة السوداء». وتمتاز مسيرة زكريا المهنية السينمائية بالتنوع، حيث أدى أدواراً مختلفة، شملت أفلام «هيرو»، و«آسامباف»، و«هكذا يرقص الرجال». وإضافة إلى التمثيل، يعتبر زكريا كاتباً ومخرجاً موهوباً، حيث أسس شركتي الإنتاج «تليسين برودكشنز» و«هندوستان ميديا كوميونيكيشنز»، فضلاً عن لعبه دور المنتج المنفذ لفيلم «صابون بينتي».


يقدم العرض فريق مسرحي من 40 فناناً يرتدون

تشكيلة ساحرة من الأزياء يبلغ عددها 1200 زي

مختلف مع 5000 قطعة مجوهرات

الفنان الهندي، عارف زكريا، قال لـ«الإمارات اليوم» إن العرض يتميز بزخم كبير، ويتضمن الكثير من الاستعراضات الراقصة وقصص الحب، إلى جانب المواقف الكوميدية، كما يحمل العرض مشاهديه في رحلة للتعرف إلى الهند، والحب والحياة وبوليوود، عبر الشخصيات المشاركة فيها. وأضاف: «يعد عرض (ذا ميرتشانتس أوف بوليوود) تحية تقدير واعتزاز لإبداعات خالدة في السينما الهندية، وهو أول استعراض موسيقي أصلي يخرج من الهند، ومن خلاله نجحنا في افتتاح أسواق جديدة لهذا اللون الموسيقي والاستعراضي القادم من مومباي».

بوابة بوليوود

زكريا الذي يعد من أبرز المشاركين في العرض، اعتبر أن «ذا ميرتشانتس أوف بوليوود» هو بوابة رمزية نحو بوليوود لكل من لم تتح له الفرصة للتعرف إليها، وفي الوقت ذاته هو دفعة لإنعاش ذاكرة من عرفوا السينما الهندية وعايشوها «وهو ما يظهر بوضوح خلال العرض ونحن نرى الكثير من الجمهور يقف بين ممرات المقاعد ويبدأ في الرقص، مسترجعين الذكريات التي مازالت محفورة في الذاكرة لديهم من سينما بوليوود، وكل ما ارتبط بها من مرح راقص وشعور الانطلاق والسعادة».

تفاعل

الفنان الهندي أشار أيضاً إلى أن العرض تم تقديمه ما يزيد على 1000 مرة في 20 دولة في العالم، وخلال جولاته شهد تفاعلاً كبيراً من مختلف الجنسيات. مضيفاً: «التفاعل مع العرض ينقسم إلى نوعين، الأول عند تقديمه أمام جمهور لا يألف سينما بوليوود، لكنه يعي الفكرة والصناعة، وهنا يغلب على تفاعل الجمهور الانبهار. وعلى الطرف الآخر نرى الجمهور الذي يعرف بوليوود جيداً وثقافتها، كما هي الحال هنا في أبوظبي، حيث تحظى السينما الهندية بشعبية كبيرة، وكذلك وجود جالية هندية كبيرة، وهو أمر رأيناه أيضاً في الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، حيث يعرف الجمهور جيداً تفاصيل دقيقة عن بوليوود، فيكون التواصل بين القاعة وخشبة المسرح أكثر عمقاً، ونلاحظ بوضوح تفاعل الجمهور القادر على تحديد رموز بوليوود التي يجسدها العرض، بما لديهم من معرفة بمخرجات بوليوود، وأكثر رموزها تأثيراً. فإذا ما كنت ملماً بسينما بوليوود، ستتمكن من التواصل بشكل أعمق مع العرض، وإذا لم تكن فسيغلب عليك الفضول للتعرف إلى المزيد، وفي كلتا الحالتين يجد الجمهور متعة كبيرة في متابعة العرض».

قصة العرض، كما أوضحها زكريا، تدور حول صناعة الأفلام في مومباي، وقصة عائلة ميرتشانتس، بالتركيز على عائشة الحفيدة وشانتيلال الجد، حيث يجسد شانتيلال مصمم الاستعراضات الراقصة في الحقبة الذهبية لصناعة الأفلام الهندية، بينما تجسد الحفيدة تطور فكر الأجيال، والاختلافات الثقافية. ومن خلال تسليط الضوء على العلاقة بين الجد والحفيدة اللذين يقفان على طرفي الألفية، يطرح العرض نظرة أعمق على أجواء العمل في بوليوود خلال فترة خمسينات وستينات القرن الماضي وإلى اليوم، مع المزيد من النظرة المعاصرة تجاه بوليوود.

سفير ثقافي

عن مشاركته في العرض، قال عارف زكريا: «بالنسبة لي، يبدو الأمر من منظورين، الأول كوني ممثلاً على المسرح، إلى جانب قيامي بتأدية العديد من المهام الأخرى، فقد بدأت رحلتي مع (ميرتشانتس أوف بوليوود) في عام 2005، وشاركت في تقديم هذا العرض نحو 1100 مرة في العالم، وعندما بدأت كان لي دور محدد، ومع مرور الوقت واستمرار العرض، شاركت في العديد من المهام، وكانت فرصة أكثر من رائعة بالنسبة لي كممثل وفنان. ومن المنظور الثاني، أرى أن العرض قدم لي فرصة السفر حول العالم، وتقديم الهند إلى الجمهور العالمي الأوسع، وقد منحت نفسي لقب السفير الثقافي للهند، ولذلك أعتبر أن وجودي ضمن هذا الفريق علامة فارقة في مشواري الفني، خصوصاً أن العرض استمر معهم لأكثر من عقد، ولايزال يحتفظ بعناصره الأصلية. ربما تغير قليلاً، لكن بيننا دائماً علاقة قوية وعائلية. ودائماً ما توجد روح التناغم الدافئة بيننا، وتبلغ ذروتها عند الخروج إلى خشبة المسرح، ومن ثم تنتقل إلى الجمهور».

طباعة