«بتوقيت القاهرة».. عودة السينــما إلى الزمن الجميل - الإمارات اليوم

مشاهدون منحوه من 7 إلى 10 درجات

«بتوقيت القاهرة».. عودة السينــما إلى الزمن الجميل

نور الشريف في مشهد من الفيلم. من المصدر

بعد عرضه أول مرة عالمياً في الدورة الـ11 من مهرجان دبي السينمائي الدولي، يعرض حالياً الفيلم المصري «بتوقيت القاهرة» للمخرج والمؤلف أمير رمسيس في دور العرض المحلية، وهو من بطولة نور الشريف وميرفت أمين وسمير صبري، الى جانب الفنانين الشباب ايتن عامر وشريف رمزي وكريم قاسم، وضيفة الشرف الفنانة السورية كندة علوش.

وقد لاقى الفيلم اعجاباً مرتبطاً بالحنين، حيث يشاهد الفنانون الكبار يعودون الى الشاشة الكبيرة في فيلم واحد، مؤكدين أن الفرق بين أداء الجيل القديم من الفنانين مع الجيل الجديد، يمكن ملاحظته بسهولة في هذا الفيلم تحديداً، مانحين إياه علامة راوحت بين سبع و10 درجات.

لمشاهدة الموضوع بشكل كامل، يرجي الضغط علي هذا الرابط.

الفيلم يدور حول ثلاث حكايات تتقاطع جميعها في نهاية أحداث الفيلم، بين شخصية يحيى المصاب بالزهايمر، وشخصية كمال ميخائيل الفنان الذي أصبح وحيداً، وعلاقته الفنية التي تجمعه مع ليلى السماحي الفنانة المعتزلة المرتبطة برجل دين متزمّت، وبين قصص مع متطلبات الشباب والمحظورات.

فقد وجدت سارة شعراوي أن الفيلم مهم جداً بوجود ثلاثة عمالقة من زمن السينما الجميل «وطريقة مزج أداء هؤلاء العمالقة مع الجيل الجديد، كانت ذكية، وتستحق التدقيق، فالفيلم بمجمله يضع يده على جرح العديد من مشكلات المجتمع»، مانحة إياه 10 درجات.

في المقابل، قالت هبة الراسي إن الفيلم تحفة فنية «يظهر فيه الفنان من الزمن الجميل وهو مازال يقدم أجمل ما عنده»، وأضافت: «شعرت بالحنين بمجرد مشاهدة ميرفت أمين ونور الشريف سوية»، مانحة الفيلم تسع درجات.

بدوره، قال اياد غانم إن الفيلم ولو أنه غير متوازن من ناحية السيناريو «إلا أن أداء الفنانين فيه، سواء من الكبار أو الجيل الجديد، كان طاغياً، وفيه تناغم واضح»، مانحاً الفيلم سبع درجات.

كل شخصية في الفيلم تبحث عن شيء ما، شيء من الممكن أن يكملها أو يعطيها دفعة للاستمرار، فيحيى المصاب بالزهايمر، يصر على مغادرة شقة ابنه، بعد سلسلة من الاهانات، بيده صورة وساعة قديمة، يبحث عن شيء ما، لكنه يصر على أن هذا الشيء هو الذي ينعش ذاكرته، وكمال ميخائيل ايضاً يبحث عن عودة ألق الشهرة لديه ولو كان من خلال اعجاب صحافية مبتدئة به، أما ليلى السماحي، التي مزقت غالبية صورها القديمة لأنها اعتزلت، فهي تبحث عن شيء اشبه بالصفعة يعيد لها ابتسامتها التي انطفأت. في المقابل، يوجد حازم مهرب الحشيش والمخدرات، معه تعيش أكثر من حكاية وأكثر من شيء مفقود يبحث عنه، وأخيراً سلمى ووائل، اللذان يحبان بعضهما منذ ثلاث سنوات، سلمى هي ابنة ليلى السماحي التي يبدو أنها تخجل من ماضي أمها، لكن هذا الخجل يتبدد شيئاً فشيئاً بعلاقتها مع وائل، حيث يقرران اقامة علاقة، ويساعدهما في ذلك صديق وائل الشيوعي؛ بحسب الصور لرموز شيوعية موجودة في منزله، سلمى تستطيع ببساطة نقل احساس كل فتاة في تجربتها الأولى خصوصاً اذا لم تكن شرعية، الخوف، القلق، الصراخ، التساؤلات الكثيرة، وأهما «اذا سلمتك نفسي ستتزوجني»؟

عمرو مصطفى خرج مذهولاً من الفيلم «الفيلم أخذنا الى قيمة صناعة سينمائية بتنا بعيدين عنها، ليس بسبب وجود فنانين كبار فيه، بل بطريقة تناوله للمعضلات التي أراد ايصالها الى الجمهور من دون اسفاف ولا جرح للمشاعر»، مؤكداً «الفيلم أعادنا الى زمن السينما عندما كانت قيمة»، مانحاً إياه 10 درجات.

في المقابل، قال أحمد الرحيمي: «الفيلم بديع، وممتع، ومؤلم، وفيه من القصص التي يعانيها غالبيتنا، وتجسيد الحكايات بجيل قديم وجديد، كان رائعاص، خصوصاً أنه يحكي هموم كل جيل بطريقته الخاصة»، مانحاً إياه 10 درجات.

كل شخصية في الفيلم هي مكملة للثانية، بطريق المصادفة، التي لها علاقة بكيفية تناول السينما لحكاية يراد منها ربطها بنهاية تفاجئ المشاهد، ولابد من الاشارة الى أن الحكايات جميعها يتخللها ظهور شخصيات ثانوية حلت كضيفة شرف على أحداث الفيلم، مثل درة وكندة علوش، وتوقيت مزج الحكايات يدور في 24 ساعة يحقق كل شخص رغبته من هذه الحياة أو ينال العقاب، كما حدث مع شخصية حازم المهرب، لكن يحيى يحقق مراده، والحال أيضاً مع ليلى السماحي وكمال ميخائيل، وسلمى ووائل.

ناهد خليل قالت إن الفيلم يأخذك الى مكان من الصعب أن لا تخرج منه سعيداً ومرتاحاً «ففيه من العناصر الفنية ما يستحق الثناء، وتأكيد أن الجيل القديم من الفنانين مازال معلماً، والدليل المقارنة بين أدائهم وأداء الجيل الجديد»، وأضافت «الفيلم فيه حلاوة تدخل الى الروح من دون استئذان»، مانحة إياه ثماني درجات. ولفت انتباه زايد عوض ايضاً الفرق بين أداء الجيل القديم والجديد «حتى في مخارج الحروف، والوقوف أمام الكاميرا، والنظرات، كانت مختلفة كثيراً بين الجيلين»، مؤكداً أن «كريم قاسم وايتن عامر وشريف رمزي استطاعوا أن يثبتوا جدارتهم في الوقوف أمام العمالقة، لكنهم أظهروا حاجتهم للتعلم أكثر»، مانحاً الفيلم سبع درجات.

سمير صبري الكوميدي

استطاع الفنان سمير صبري بشكل كوميدي وأداء محترف أن يكون حديث غالبية المشاهدين بعد انتهاء الفيلم، ومن ضمن المشاهد الكوميدية التي قدمها وكان وقعها مؤثراً، عندما قرر النزول الى رغبة ليلى السماحي وطلاقها بالرغم من أن اسمه الكامل سامح كمال ميخائيل، دلالة على اختلاف الديانة بينهما، يقوم بتجهيز كاميرا وتصوير نفسه وأمامه ليلى السماحي ويعلن طلاقه منه علناً، واعداً إياها بنشر الفيديو على صفحات التواصل الاجتماعي، لكن كل هذه الحادثة كانت ضرورة لأن تعود ليلى السماحي الى نفسها وتدرك أن ليس كل ما يتفوه به رجال الدين يتلاءم مع العقل، وتسعد لفسخ خطبتها من الرجل الذي شوّه عقلها فكرياً.

طباعة