أعمال سورية جديدة تحت التنفيذ

المسلسلات العربية المطولة.. تقتدي بـ «التركية»

صورة

بين مسلسل «آدم وجميلة» الذي يعرض حالياً على قناة دبي، ومسلسل «هبة رجل الغراب» الذي يعرض على إحدى القنوات المشفرة، يبدو أن المسلسلات الطويلة التي تصل حلقاتها إلى ما يقرب من 90 حلقة أو أكثر لاتزال تلقى رواجاً لدى شريحة غير قليلة من الجمهور العربي. ورغم ما يحققه «آدم وجميلة» من صدى جيد بين المشاهدين، خصوصاً من الجنس اللطيف، لما يحمله من رومانسية افتقدها كثير من الأعمال الدرامية العربية في الفترة الأخيرة، إلا أن العمل يعاني مشكلات فنية لم تخلُ منها معظم الأعمال الطويلة، في مقدمتها التطويل، والبطء في حركة الأحداث، وحتى في تحركات الكاميرا.

«مطلوب رجال»

كان مسلسل «مطلوب رجال» من أول الأعمال الطويلة التي تم إنتاجها عربياً. وتدور أحداثه في 90 حلقة، في دبي، حول مجموعة من الأفراد والعائلات التي تنتمي إلى جنسيات مختلفة، في محاولة لرصد ما يطرأ على هؤلاء من تغيرات تفرضها طبيعة الحياة بمصاعبها وآمالها، عبر تصادم عدد من الشخصيات التي تبحث عن السعادة في علاقتها مع الآخر. وشارك في بطولته عدد كبير من النجوم من جنسيات عربية عدة، من لبنان نادين نجيم، وكندة علوش، ونجوى علوان، ومن سورية عدنان أبوالشامات ومرح جبر وصفاء سلطان، وهبة نور، بالإضافة إلى الفنانين المصريين، ومنهم رامز أمير وفاطمة عادل، والأردني وائل نجم، والعراقية أنوار الشمري، والمغربية ليلى نور، وغيرهم من نجوم العالم العربي.


مسلسلات طويلة

يبدو أن الاهتمام بالمسلسلات الطويلة لا يقتصر على المشاهدين فقط، لكنه يشمل المنتجين أيضاً الذين اتجه بعضهم إلى إنتاج أعمال تندرج تحت هذا التصنيف. وربما كان لمقاطعة بعض الفضائيات العربية خلال الفترة الماضية للدراما التركية دور مهم في تشجيع هذا التوجه.

كما تعاني المسلسلات المطولة، التي تقتدي بالأعمال التركية، عدم تقديم شيء جديد خارج عن المألوف، سواء على المستوى الفني أو من حيث القصة، فمسلسل «آدم وجميلة» تدور حكايته حول الفتاة (جميلة) التي تتربى في بيت عمها بعد فقدها والديها، وتربطها بـ(آدم) رفيق طفولتها علاقة قوية ولكنهما يفترقان. ويضغط والد (آدم) عليه للزواج من امرأة ثرية لتحقيق مصالحه وأطماعه الشخصية، لكن تشاء الأقدار أن تجمع الأيام مرة أخرى بين (آدم) و(جميلة)، إلا أن صراع الأهل وطمعهم يحولا بين ارتباطهما مرة أخرى.

بشكل عام يظل الطابع الرومانسي عاملاً مشتركاً بين الأعمال الدرامية العربية الطويلة التي تم تقديمها على الشاشات العربية حتى الآن، بما يمثل نوعاً من اللعب على المضمون من جانب المنتجين، وسعياً للاستفادة من النجاح الذي حققته أعمال تركية عبر المشي على الدرب نفسه.

يبدو أن الاهتمام بالمسلسلات الطويلة لا يقتصر على المشاهدين فقط، لكنه يشمل المنتجين أيضاً الذين اتجه بعضهم إلى إنتاج أعمال تندرج تحت هذا التصنيف. وربما كان لمقاطعة بعض الفضائيات العربية خلال الفترة الماضية للدراما التركية دور مهم في تشجيع هذا التوجه.

واللافت أن نسبة غير قليلة من الأعمال الدرامية المطولة التي يتم تنفيذها تنتمي إلى الدراما السورية التي كانت سباقة إلى «دبلجة» الأعمال التركية. ومن الأعمال الجديدة مسلسل من إنتاج شركة «كلاكيت»، بعنوان «الأخوة»، وهو عمل اجتماعي معاصر طويل (100 حلقة) تدور أحداثه بين أبوظبي ولبنان. ويتناول العمل الذي كتبه الكاتبان محمد أبواللبن ولواء يازجي، ويخرجه عمار العاني وسيف الشيخ نجيب، تحت إشراف الليث حجو، مجموعة من حكايات الحب والخيانة والطمع والصراع بين الحب والواجب، بين الانتهازية والأخلاق، المصلحة والمشاعر العميقة، وبين الماضي والحاضر، عبر حكاية أبناء (فريد نوح). عمل سوري آخر هو مسلسل «إسبريسو» للكاتب هوزان عكو والمخرج أسامة الحمد، ومن المرجّح عرضه في الموسم الرمضاني المقبل، على أن يستكمل عرض ما يبقى من حلقات، بعد رمضان. كذلك يخوض الكاتب خلدون قتلان تجربة جديدة في هذا المجال، عبر نصّ «الحرملك»، معتبراً أنّ سبب لجوء المحطات الفضائية إلى «هذه الأعمال هو تغطية أوقات العرض، مع الحديث عن تخفيف عرض الأعمال التركية، إذ لابد من بديل يحقق نسب مشاهدة مرتفعة. «الحرملك» من إنتاج شركة «كلاكيت» أيضاً وإخراج سيف الدين سبيعي، وهو عمل من 90 حلقة ومن المتوقع إنجازه ليكون جاهزاً للعرض خارج الموسم الرمضاني. ويتناول العمل البيئة الشامية وبالتحديد يتحدث عن دمشق خلال حقبة تاريخية محددة. يرصد المسلسل التناقض حول كون المماليك عبيداً في الأصل، لكنهم لم يغيّروا من طريقة تعاطيهم مع آليات وأحكام نظام العبودية القاسي السائد في ذلك الزمان، إذ كان العبيد يُعرضون للبيع في «خان التكّة» في دمشق، ولايزال هذا المكان قائماً عمرانياً في منطقة سوق البزورية.

لكن مع موجة الأعمال العربية «الممطوطة»، هل يمكن أن تغير هذه الأعمال من طبيعة المسلسلات الطويلة، وتصنع لنفسها شخصية تختلف عن المسلسلات التركية؟


إيمي سمير غانم في «فتاة قبيحة»

مسلسل «هبة رجل الغراب» من أحدث الأعمال الطويلة، وهو يعرض حالياً عبر شبكة «أو إس إن»، وهو نسخة مصرية من المسلسل الأميركي الشهير «فتاة قبيحة». ويتألف من 180 حلقة منقسمة إلى جزأين، بواقع 90 حلقة للجزء الواحد. وتقوم ببطولة المسلسل الفنانة إيمي سمير غانم التي تقدم شخصية (هبة) الفتاة الغريبة الأطوار التي تنضم فجأة إلى إحدى دور الأزياء الراقية.


تجارب خليجية

الدراما الخليجية لها تجاربها في مجال المسلسلات الطويلة، ومن أبرزها مسلسل «بين الماضي والحب»، وهو مسلسل دارمي كويتي، تدور أحداثه في 90 حلقة، حول ثلاثة أشقاء يمثلون ثلاث قصص مختلفة مع عائلاتهم. وشارك في بطولته نخبة من نجوم الخليج. المسلسل عن قصة للكاتب البرازيلي دانيال أورتيز، والسيناريو للكويتيتين أوراد أحمد والدكتورة خلود النجار، والإخراج لعارف الطويل.

طباعة