حظي بإقبال جماهيري في «دبي السينمائي»

«حنين».. من «كيرالا» إلى الإمارات

صورة

حظي الفيلم الروائي القصير «حنين»، للمخرج السينمائي الإماراتي ناصر أحمد اليعقوبي، بإشادة من جمهور مهرجان دبي السينمائي الدولي في دورته العاشرة، ولاقى حضوراً كثيفاً، خلال عرضه في المهرجان.

ويقدم الفيلم في 15 دقيقة، مشاعر الحنين والشوق للإمارات، التي تعتري نفوس الذين قصدوها من مدينة «كيرالا» الهندية، طلباً للرزق، ثم عادوا أدراجهم إلى أوطانهم بعدما تقدم العمر بهم.

وتتخلل الفيلم محطات صادقة العاطفة، أبرزها مشهد لرجل في عقده السابع من الهند، حيث تم التصوير، إذ يقول ذلك الرجل والدموع في عينيه: «أتمنى الموت في الإمارات».

وتعد مشاركة «حنين» في المهرجان بلورة لدعم ورعاية مشروع فيلمي، التابع لمؤسسة وطني الإمارات لصنّاع الأفلام الإماراتيين، في مجال الإنتاج والإخراج السينمائي، وإيصالهم لمنصات السينما العالمية، إلى جانب دعمه مشاركة فيلمي «كتمان» و«نفاف».

من جهته، قال المدير العام لمؤسسة «وطني الإمارات»، ضرار بالهول الفلاسي، إن «الإسهام في إبراز صنّاع الأفلام الإماراتيين، واجب وطني تؤديه المؤسسة بجدية، تطلعاً لصناعة سينمائية وطنية تتصدر العالم، وتعزز الهوية الوطنية، والتراث الشعبي».

بينما وصف المدير التنفيذي لمشروع «فيلمي»، عبدالعزيز النجار، السينما الوطنية، بأنها النافذة الأكثر إضاءة على مكنونات المجتمع؛ إذ تبرز الحقائق بشفافية وصدقية عاليتين، وفيلم «حنين» عكس هذا من خلال تأكيده ولاء وعشق إخوتنا من غير الإماراتيين لوطننا، بتسجيل لقطات سينمائية مباشرة معهم.

من ناحيته، قال كاتب ومخرج فيلم «حنين»، ناصر أحمد اليعقوبي، الحاصل على شهادة في مجال إخراج الأفلام التسجيلية من معهد الإدارة والتلفزيون في القاهرة «أردت من لوحتي السينمائية هذه، ذات الطابع التسجيلي، إبراز حقيقة احترام وحماية الدولة لحقوق الإنسان، وبأصوات ليست إماراتية، فقمت بلقاءات حية على أرض الواقع، أكدت تلك الحقيقة وفاجأتني بأخرى مفادها، أن انتشار قيم العدالة والمساواة بين مختلف فئات المجتمع والجنسيات في الدولة، فضلاً عن مشاعر الحب، كان الوازع الأكبر للبقاء وتمني الموت فيها، بغض النظر عن الكسب المادي».

وأشار اليعقوبي إلى أن تصوير «حنين» في مدينة كيرالا الهندية، صاحبة أكبر نسبة تجمع مغتربين قدموا الإمارات، منحه صدقية كبيرة، والفضل في هذا يعود إلى عمق دور «فيلمي»، وحجم المرونة التي أبداها لتجاوز معوقات التصوير خارج الدولة.

وأضاف أن «ما شهده الفيلم من نجاح، عكسه حجم الحضور الجماهيري الكبير، الذي ضاقت به قاعات السينما، وهو ما يندر حدوثه في عرض الأفلام القصيرة عادة، عائد بالفضل لمؤسسة (وطني الإمارات) ممثلة بمشروع (فيلمي) الذي قدم كل التسهيلات والأدوات اللازمة لإنجاز العمل بجودة عالية، وحرفية متقنة».

طباعة