«المنتقمون».. حفنة من الأبطال الخارقين في مواجهة الأشرار

صورة

إنهم جميعاً في فيلم! وهذا أهم ما يقوله فيلم The Avengers «المنتقمون» المعروض حالياً في دور العرض المحلية، ويشهد حضوراً مكثفاً طالما أن خمس شخصيات رئيسة من شخصيات «مارفيل» حاضرة فيه، وهنا سيكون علينا أن نقع على «أيرون مان» وقدراته الخارقة جنباً إلى جنب مع «كابتن أميركا» ودرعه التي يصد بها كل شيء، مروراً بـ«بلاك ويدو» الحسناء التي ترتدي الأسود وقد جسدتها سكارليت جوهانسون و«هوك آي»، وصولاً إلى «ثور» ومطرقته العجيبة دون أن ننسى الوحش الأخضر «هالك» وليكون هذه المرة مارك رافولو بعد أن كان إدوارد نورتون في آخر جزء شاهدناه له، وليفاجئنا رافولو وقد تحول إلى «هالك» وراح يضرب يميناً وشمالاً.

لا أدعي أنني على شيء من الهوس بشخصيات «السوبر هيرو»، فالفيلم يتطلب أيضاً معرفة لكل شخصية من تلك الشخصيات على حدة، وبالتالي تطابق التوقعات مع الأفعال، لكن يستهويني كثيرا ما يمكن لهذه الشخصيات أن تمثله من توق أبدي للخوارق، وحلم الانسان بالانتصار على صفات وخصال إنسانية باكتساب قدرات خارقة تمكنه من الطيران بسرعة صاروخ وحلمه المشروع بقوة خارقة ليسا إلا امتداداً للأساطير القديمة وشخصيات حملتها إلينا ملاحم هوميروس وآخرين، إضافة لملحمة جلجامش وحلمه بالخلود الذي كان ومازال طموحاً إنسانياً ليست شخصيات «الكوميك» هذه إلا تكثيفاً له في إطار حديث، الأمر الذي تعدى ذلك مع ظهور السينما والصورة المتحركة.

يبدو أن قصة «ثور» في هذا الفيلم محورية طالما أن التمرد يأتي من لوكي (تومي هيدلستون) والذي نراه في البداية وهو يقتحم ما يسمى «وكالة الحفاظ على السلام العالمي» التي يرأسها نيك فوري (صموئيل جونسون)، ولا يمكن أن نتوقع من هذا الفيلم إلا اللحظة التي سيتحد فيها كل هؤلاء الأبطال الخارقين لمواجهة الهجوم الذي تشنه جحافل الفضائيين الذين يطلقهم لوكي باتجاه الأرض، لكن وليحصل اتحاد المنتقمين، فإن الأمر سيكون على مراحل تتمثل بصراعات بين الأبطال الخيرين أنفسهم، فـ«هوك آي» ينجح لوكي في أخذه بداية في صفه، وبالتالي فإنه يصبح معطلاً لفترة، ثم تنجح مساعي استعادته، وبالتالي تحضر أسهمه التي لا تخيب في المعارك التي تحتل جزء الفيلم الأخير، كما أن «هالك» سيكون مشغولاً في البداية بملاحقة «بلاك ويدو» ومن ثم سرعان ما يتحدون جميعاً في مجابهة الوحوش المعدنية والمركبات التي تقل الفضائيين والتي تشبه العربات الرومانية لكن الطائرة، وليكون هذا مربط خيل الفيلم ورهانه الرئيس، مضافاً إليه بالتأكيد الابهار البصري، الذي يجمع كل هؤلاء ولكل خصائصه وخصاله ضد الأشرار.

يفتح هذا الفيلم الباب واسعاً أمام أفلام مقبلة لها ان تكون على هذا النحو، فبدل أن يكون هناك جزء جديد من «أيرون مان» فإنه يظهر مع شلة من الأبطال الخارقين، طبعاً هذا يمتد ليشمل شخصيات كثيرة صنعتها «مارفيل»، فما الذي يمنع أن يظهر منتقمون جدد من ضمنهم «سبايدر مان» أو «بات مان» وآخرون، خصوصاً أن شباك التذاكر في ذروة ربحه مع مثل هذه الأفلام.

طباعة