مشاهدون منحوه علامة من 4 إلى 7

«عمر وسلمى».. خيبة الجزء الثــالث

الجزء الثالث من فيلم «عمر وسلمى» خيب آمال مشاهدين. تصوير: باتريك كاستيلو

معضلات عديدة وقفت في وجه فيلم «عمر وسلمى» في جزئه الثالث، الذي يعرض حالياً في دور السينما المحلية، بعد نجاح الجزأين الأول والثاني. وذكر مشاهدون ان توقيت بدء عرض الفيلم كان سيئاً، خصوصاً أن العلاقة بين بطل الفيلم تامر حسني وبين جمهوره في مصر لم تعد كما في السابق بسبب موقفه الشهير في ميدان التحرير في القاهرة، أثناء ثورة 25 يناير، حين أعلن وقوفه مع النظام السابق.

وبعد اعلان حسني أنه كتب النص وساعد في صياغة السيناريو، استهجن مشاهدون «احتكار» أدوار متعددة لبطل الفيلم، حتى إنه أصبح «كاتباً» و«سيناريست». كما أن الحبكة لم تكن بمستوى الجزأين السابقين للفيلم، فسقط الفليم بمجرد مقارنته بالجزأين السابقين.

«المفروض أننا بصدد فيلم كوميدي، لكنه لا يملك أن يقدم لجمهوره ضحكات من القلب، والمفروض أنه فيلم غنائي إلا أنه بدلاً من تقديم الأغنيات الرومانسية التي ينبغي له أن يعمل على انتشارها يقدم الأغنيات الشعبية الرديئة ويطلب من الجمهور أن يرفضها. إنه أيضاً فيلم تشويق، أقصد المفروض».

طارق الشناوي

«مغامرة غير مفهومة قامت بها أسرة فيلم (عمر وسلمى 3) عندما قررت طرح الفيلم قبل ميعاد الذكرى الأولى للثورة في الـ25 من يناير، ضاربين عرض الحائط بموقف بطل الفيلم تامر حسني من الثورة وموقف الثوار منه ومقاطعتهم له، مؤشرات عديدة تؤكد أن قرار طرح الفيلم في هذا التوقيت تحديداً سوء تقدير غير مبرر وهو ما أكدته الإيرادات».

وليد أبوالسعود من صحيفة «الشروق»

«أي نجمين نجحا معاً، من الممكن أن يشكّلا (ديو) سينمائياً، ورأينا لا يهمّ في تقديم أجزاء عدّة للفيلم، لأن الشركة بالتأكيد تودّ استغلال تامر ومي حتى آخر قطرة، وأعتقد أن تامر ما كاد يصدّق أن الفكرة نجحت فتعلّق بها».

الناقدة: ماجدة خيرالله

«تامر حسني الممثل أظرف من تامر المطرب، هو أيضاً على الموجة نفسها مع جيل الألفية الثالثة، يضاف الى ذلك الكيمياء الواضحة بينه وبين ممثلة موهوبة جداً هي مي عز الدين، لكن حيثيات التفاؤل السابقة تصطدم في الأجزاء الثلاثة بعنصر مهم هو نجومية تامر التي لا تجعله فقط يكتب بنفسه أفلام السلسلة، بل تجعل السيناريو الذي يكتبه دائماً أحمد عبدالفتاح، يضع شخصية البطل في المقدمة، ثم تأتي البطلة بعد ذلك في حين تتراجع بقية الشخصيات فيختل البناء بصورة واضحة».

محمد عبدالشكور من «عين على السينما»

وقال مشاهدون رن الجزء الثالث عزز من نرجسية حسني ويظهر جلياً في المشاهد الفردية الكثيرة التي اداها، وآخرون استاؤوا من تكريس صورة نمطية للممثلات اللبنانيات في الأفلام المصرية، عبر التركيز على إظهارهن في صور الاغراء والاثارة. وأثنوا على حضور مي عز الدين شريكة حسني في البطولة وأدائها المميز، مؤكدين أن «الثالثة خائبة، وليست ثابتة»، حسب المثل الشعبي. وحصل الفيلم الذي شارك فيه عزت أبوعوف وابنتا الفنان أحمد زاهر، وهو من إخراج مخرج الفيديو كليب محمد سامي، على علامة راوحت بين اربع وسبع درجات.

مقارنة

في الجزء الأول من فيلم «عمر وسلمى» كانت المشكلة تعدد العلاقات النسائية في حياة عمر فلم تكن تثق به سلمى، وفي الجزء الثاني وبعد زواجهما بدأت بإهمال نفسها خصوصاً بعد الحمل والولادة، وفي الجزء الثالث يتناول الفليم حياة الملل التي قد يشعر بها الأزواج بعد مضي أكثر من خمس سنوات على زواجهما، فمنذ المشهد الأول يلحظ المشاهد الفتور تجاه سلمى، فهي تراقبه وتؤنبه كي تخلق المشكلات معه، خصوصاً بعد اكتشافها استئنافه علاقته عبر الانترنت مع صديقة سابقة.

وتظل المشاهد متسارعة الى أن يقرر عمر أن يصبح مطربا شعبيا كي يشعر بأنه مازال مرغوباً فيه من الجنس اللطيف، وتبدأ الحكاية المملوءة بالمناكفات والمشاهد الكوميدية فتقرر سلمى الطلاق.

ترى عفراء حيدر (21 عاماً) أن الجزأين السابقين أجمل بكثير من الجزء الثالث، «في الجزأين الاول والثاني كانت القصة مترابطة والكوميديا متناسقة وليست دخيلة»، مانحة اياه خمس درجات.

وقالت شيماء العنزي (27 عاماً) «شاهدت الجزأين السابقين وتعلقت بالثنائي عمر وسلمى، لكن هذا الجزء خيب ظني كثيرا بسبب دخول عنصر الحركة فيه، فعمل على تحطيم رومانسية فكرة الفيلم»، مانحة اياه سبع درجات. وقال قاسم عبدالله (33 عاماً)، «جئت لمشاهدة الفيلم مع ابنة عمي التي تعشق تامر حسني، ومهوّسة به، وإذ بها تخرج من منتصف الفيلم تبكي وتقول: هذا ليس تامر الذي أحب»، مؤكداً «الفيلم سخيف، ولا يستحق ان يشاهد»، لكنه أشاد بأداء مي عز الدين، ووصفها بأنها «ممثلة مبدعة»، مانحاً الفيلم اربع درجات.

طلاق

يظن المشاهد أن المشكلة الرئيسة بين عمر وسلمى تتمثل في قراره أن يصبح مطربا شعبيا، لكن المشاهد المتتالية تبين أن الروتين الذي خيم على حياتهما هو السبب، فيحدث الطلاق ويتدخل أبوعمر الذي كان زير نساء في الجزأين السابقين لنراه وقد اصبح متزنا لأنه متعلق بحفيداته كثيرا. ويحدث الطلاق الذي يعتبره عمر بداية لحياته الجديدة فيقدم عليها بوعي ودون وعي، ولكن سلمى لا تغيب عن باله ابداً. في هذا الجزء من الأحداث تظهر مشكلة الروتين التي يعانيها الأزواج، حسب مؤيد المنبل (35 عاماً) الذي قال «أعتقد أن في طلاقه بداية له ولطموحه حتى لو كان الاختيار في فن لا يتناسب معه، إلا انه يريد ان يختار طريقا يشعر فيه بالاثارة».

واضاف ان «المشاهد على الرغم من أنها كوميدية الا أنها ليست مضحكة كما في الجزأين السابقين، اذ يتضمن الجزء الثالث الكثير من الادعاء من قبل عمر وسلمى»، مانحاً الفيلم سبع درجات.

الوتيرة الغريبة في الفيلم حسب منتهى صديق (29 عاما) «جعلت الأحداث متداخلة وغير مفهومة، لقد شعرت بالملل كثيراً»، مانحة اياه أربع درجات.

تسارع

فجأة ومن دون مقدمات مفهومة تنتقل الحكاية كلياً من حب وطلاق وذكريات الى اختطاف عمر لابنتيه، إذ يطلب فدية من زوجته التي بدأت بمواعدة مصارع بعد أن واعد عمر فتاة لبنانية. وتأتي سلمى اليه فيقوم بضرب العصابة التي اختلقها ليظهر انه أقوى من صديقها المصارع. هذا المشهد كوميدي، خصوصاً في طريقة ضرب العصابة المزعومة، وتنبهر سلمى بأداء طليقها الشجاع، لتنكشف في نهاية الفيلم أن كل الاحداث التي أعقبت الطلاق من ظهور الخطيب الى العصابة وهمية وحتى خطيبته هي لعبة من تخطيط عمر كي يحظى مرة اخرى بزوجته سلمى. الصديقتان نها سلامة ونور خالد (16 عاماً) اللتان تصفان نفسيهما بعاشقتين لتامر حسني، لا تقبلان نقد الفيلم سلبيا بأي شكل من الأشكال، فهما لم تأتيا الا لمشاهدة تامر حسني ولا تهمهما أحداث الفيلم، حسب قولهما. نها التي قالت «لا أعرف اذا كان الفيلم جيدا أم سيئا، لكن الذي اعرفه أن تامر كان رائعا». وشددت على كلامها صديقتها نور التي قالت «بصراحة ضحكت كثيرا من مواقف كوميدية قدمها في الفيلم، لكن تركيزي كان اكثر على أغانيه وصوته الذي احبه».

في المقابل قال زاهر العقالي (20 عاماً) ان «الفيلم سطحي ولا يستحق المشاهدة، وكوميديته سخيفة والاكشن فيه عادي، ويستحق أربع درجات فقط من اجل عيون سلمى»، وفق تعبيره.


حول الفيلم

شارك تامر حسني في إنتاج الفيلم. كان من المقرر تصوير مشاهد من الفيلم في بعض المناطق بجنوب إفريقيا، لكن تامر حسني ألغى الفكرة. كما تم تأجيل عرض الجزء الثالث من فيلم «عمر وسلمى» اكثر من مرة، نتيجة الأوضاع في مصر. لم يحقق فيلم «عمر وسلمى 3» الايرادات المنتظرة منذ عرضه، ما دفع بالمنتج محمد السبكي إلى الاستنجاد بتامر حسني ومي عز الدين، داعياً إيّاهما إلى القيام بجولة على مجموعة من دور العرض التي تقوم بعرض فيلمهما الجديد بهدف الدعاية المباشرة للعمل.

على هامش الفيلم

فوجئ تامر حسني بطلب عدد كبير من محبيه طرح أغنيات فيلمه الأخير «عمر وسلمى 3» من خلال «ألبوم مصغر»، واستجاب للطلب وأعلن أنه سيطرح الأغنيات الخمس التي تضمنها الفيلم، وهي «عاطف وفاتن» و«قالتلي نبعد» و«نص لمحة» و«جرى إيه يا عيني» و«بنت لذيذة». ونفى تامر حسني ما تردد عن وجود جزء رابع من الفيلم، وأكد أنه وفريق العمل قرروا الاكتفاء بالأجزاء الثلاثة.

كليلك

أكد منتج الفيلم وموزعه محمد السبكي أن «عرض الفيلم مغامرة كبرى قررنا خوضها، لأن الفيلم قد تأجل طرحه أكثر من مرة». وقال «كان موسماً بلغة السينما يعتبر بلا أفلام قوية»، لذا كان قرار طرحه دون النظر لأي حسابات متعلقاً بموقف تامر من الثورة وموقف الثوار منه.

أكد تامر حسني بطل الفيلم، أنه عند كتابة هذا الجزء كان يتوقع تعرضه للنقد لقدومه على كتابة جزء ثالث من فيلم «عمر وسلمى»، لكنه أكد أن هذا الجزء مختلف عن الجزأين السابقين، وقال إن «الجزأين السابقين اعتمدا على المواقف الكوميدية والأزمات الزوجية للزوج المراهق، لكن هذا الفيلم يعتمد على (الاكشن) والمعارك».

الأبطال

تامر حسني

ولد عام ،1977 حصل على شهادة البكالوريوس في الإعلام من جامعة 6 أكتوبر. كانت بداياته الفنية عندما تعرف الى المذيعة سلمى الشماع التي قدمته في إحدى حفلات الاوبرا، حيث استمع اليه المنتج نصر محروس وعرض عليه الاشتراك مع بعض المطربين الشباب مثل شيرين عبدالوهاب في ألبوم غنائي واحد. ومن نجاح ذلك الألبوم انطلق بعدها الى عالم النجومية وعمل في السينما والغناء والدراما، وأول بداياته السينمائية كانت في فيلم «حالة حب» مع شريف رمزي وهند صبري.

مي عز الدين

ولدت عام 1980 في الإمارات، وانتقلت الى القاهرة لدراسة علم الاجتماع، رشحها المخرج منير راضي لبطولة فيلم «رحلة حب» مع الفنان محمد فؤاد الذي كان يبحث عن وجه جديد لفيلمه، ثم توالت أعمالها الفنية من مسلسلات وأفلام منها مسلسل «أين قلبي» مع الفنانة يسرا والمخرج مجدى أبوعميرة، و«محمود المصري»، و«الحقيقة والسراب»، وأفلام منها «عمر وسلمى»، و«بوحة».

تمت خطبتها للاعب الكرة محمد زيدان عام ،2009 لكنهما انفصلا بعد ذلك.

عزت أبوعوف

ولد عام ،1948 هو الابن الوحيد لأسرة الفنان الراحل أحمد أبوعوف، درس الطب لكنه لم يمتهنه في حياته، حيث أسس وشقيقاته الثلاث فرقة في أوائل الثمانينات أطلقوا عليها «فرقة فور إم»، ذاع صيتها كثيراً وقدمت حفلات مختلفة في مناطق عديدة حول العالم.

تفككت الفرقة ودخل عزت التمثيل بعد أن سبقته شقيقته الصغرى الممثلة مها أبوعوف، فقرر التفرغ للعمل في السينما والتلفزيون، ومن الأعمال التي لمع فيها ممثلاً، «هوانم جاردن سيتي»، و«نصف ربيع الآخر» و«زيزينيا».

لاميتا فرنجية

عارضة أزياء ومقدمة برامج وممثلة لبنانية، شاركت في مسابقة ملكة جمال لبنان 2004 ودخلت التمثيل في مسلسل «عصر الحريم». شاركت رامز جلال بطولة فيلم «حد سامع حاجة»، ومثلت بجانب أحمد عز في فيلم «356 يوم سعادة»، وقامت بدور مع محمد هنيدي في مسلسل «مسيو رمضان مبروك أبوالعلمين حمودة»، وشاركت في فيلمي «أنا بضيع يا وديع»، و«محترم إلا ربع».

المخرج

محمد سامي، عرف مخرج «فيديو كليب» ولاقت أعماله نجاحاً متميزاً، منها كليب للفنانة هيفاء وهبي (80 مليون احساس) وكليب (انت تاني)، ولم يكتف سامي بالمكوث في دائرة إخراج الكليبات الغنائية، وإنما امتد لتتنوع أعماله بين السينما والتلفزيون، فقدم مسلسل «آدم»، والفيلم «عمر وسلمى 3».

طباعة