بعيداً..

«أبل»

بعيداً عن دور العرض المحلية قدم المخرج المكسيكي ديغو لونا فيلم «أبل» في أولى تجاربه الإخراجية الروائية الطويلة، وقد عرض ضمن أفلام البرنامج الرسمي للدورة الثالثة والستين من مهرجان «كان»، إذ يتمركز الفيلم حول شخصية هذا الطفل الذي يمارس دور الأب على أفراد أسرته وهو لم يتجاوز التاسعة من عمره، وذلك في ظل غياب والده عنه، وعليه تصبح مأساة أبل معبرا للضحك، فما أن تستعيده أمه وتعود به إلى البيت، حتى تلتبس عليه الصورة، ويمضي هو الذي لم يتجاوز السبع سنوات إلى ممارسة دور الأب، وعلى شيء من التسلط والتحكم في كل شيء، لا بل إن محاولة أخته تخليصه من هذا الوهم ستدفعه للدخول في نوبة قاتلة من الجنون، بحيث سيكون قبول ما هو عليه، وإن كان شديد الوطأة، أرحم بملايين السنين الضوئية مما سيلم به وما يصيبه من نوبات هستيرية. طبعاً تحرص الأم على استبقاء أبل الذي نراها من البداية تخرجه من مصحه النفسي، لكن حين يمسي خطراً على أخيه الأصغر منه، فإنها لا تجد محيداً عن التفريط فيه مع تآمر والده الذي يحضر فقط لإحداث هذه المأساة.

طباعة