مشاهدون منحوا الفيلم علامة من 7 إلى 10 درجات
«بدون قيود».. قصة حب في ثــوب كوميدي
«بدون قيود» قصة تحول صداقـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة بين فتاة وشاب إلى حب. أرشيفية
جاء فيلم «بدون قيود» للمخرج إيفان ريتمان مفعماً بالابتسام والرومانسية لمحبي هذه النوعية من الأفلام، ويمكن وصفه بأنه يصور قصة حب، لكن في ثوب كوميدي. واعتبره نقاد سينمائيون فيلماً «من دون معنى، وأنه قائم على اثارة الغرائز». وعلى الرغم من استياء بعض مشاهدي الفيلم من «فجاجة» نصه وجرأة مشاهده، إلا ان مشاهدين آخرين رأوا وجوده ضرورة في ظل الأفلام المصنوعة بالتقنية الثلاثية الابعاد التي غيرت رؤيتهم للأفلام وباتت العين معتادة على النظارات الخاصة بذلك، فقد اشتاقوا لمشاهدة افلام بعيونهم مباشرة من دون وسيط. ورأى آخرون ان يدخلوا الاوضاع السياسية التي تشهدها المنطقة في سياق الفيلم، معتبرين انه يمثل استراحة مليئة بلحظات مضحكة، خصوصاً بعد التوتر الذي ينتابهم نتيجة الأوضاع السياسية المتوترة في المنطقة العربية.
|
حول الفيلم تصدر الفيلم الرومانسي الجديد «بدون قيود» ايرادات السينما في أميركا الشمالية، اذ حقق 20.3 مليون دولار في الأيام الثلاثة الأولى من بداية عرضه.
الإخراج قال مخرج الفيلم إيفان ريتمان، انه دائماً ما يهتم بمدى تأثير الضوء في تصوير المشهد، الذي يعتبره اهم عنصر في رؤيته الإخراجية، لذا فهو يحرص على رؤية كل مشهد يقوم بتصويره ليرى درجات الألوان المستخدمة ونوعية الإضاءة. واضاف «انني ادرس الشخصيات جيداً، قبل تقديم الأدوار للممثلين، وأرسمها في مخيلتي وأعود الى الضوء الذي احبه كي أقرر الزوايا التي اريد ان تلعب فيها الشخصية»، مؤكداً انه كلما تعاون الممثلون مع مديري التصوير، تبلورت الشخصية اكثر.
|
الفيلم الذي يعرض للأسبوع الثاني في دور السينما المحلية، من بطولة نتالي بورتمان واشتون كاتشر وكيفن كلاين، ويحكي قصة حب تنشأ بين شاب وفتاة صديقين مقربين من بعضهما، وصعوبة تحول الصداقة الى حب ومحاولتهما الجاهدة لتجنب هذا الفخ، لكنهما لا يفلحان في التخلص من سطوة القلب، على الرغم من تعدد علاقاتهما، اذ ان النهاية تكون في اعلانهما الحب، ضمن مشاهد جريئة وكوميدية. وحصل الفيلم على علامة راوحت بين سبع و10 درجات.
رومانسية
تتوزع علاقة الثنائي على فترة 15 عاماً، منذ اول مقابله لهما ايام المدرسة في مخيم صيفي الى حين لقائهما مصادفة في جنازة والد ايما، التي مازالت تشعر بانجذاب نحو آدم، لكنها في حالة انكار، لتعزيز عُرى الصداقة بينهما لأن ادم لم يشعرها بانجذابه نحوها عاطفياً، ولم يفهم حبها له حتى بعد ان قالت له «ان كنت محظوظا لن تراني بعد في حياتك».
فادي عبدالرحمن (20 عاماً) الذي شاهد الفيلم، قال «في زمن الحركة الذي انتشر انتشار النار في الهشيم، نحتاج الى جرعة من الرومانسية التي وجب وجودها بعد الأحداث التي شهدتها تونس ومصر في ثورتين كبيرتين»، مشيراً الى انه في ظل هذه الظروف رأى وافراد عائلته ان يتوجهوا الى اقرب دار للسينما «لمشاهدة فيلم لطيف وخفيف يفرح قلوبنا، وكان الطلب موجوداً»، وتمثل في فيلم «بدون قيود»، مانحاً اياه 10 درجات.
في المقابل، قال ادهم محمد (30 عاماً) بعد مشاهدته الفيلم «بعد تنحي محمد حسني مبارك عن رئاسة مصر، اثر نجاح الثورة الشعبية، لم اعرف ماذا افعل، فذهبت الى دار السينما لمشاهدة فيلم يجعلني اضحك، لأني كنت بحاجة الى الضحك»، مضيفاً «على الرغم من جرأة الفيلم من ناحية مشاهده الجنسية الكثيرة، الا انه استطاع ان يروح عن نفسي كثيراً»، مشيراً الى انه من الضروري مراقبة شباك التذاكر وعدم بيع التذاكر لصغار السن، لأنه لا يناسبهم، مانحاً الفيلم سبع درجات.
نرجس السيد (30 عاماً) قصدت السينما هي الأخرى بعد تنحي مبارك عن الحكم، «شعرت بأنني اريد الخروج فقط، فأنا ملازمة شاشة التلفزيون منذ بدء ثورة 25 يناير في مصر، ولم اشاهد اي شيء آخر، غير الأخبار. ومن فرط سعادتي قررت ان اكافئ نفسي بشكل فردي واشاهد فيلماً رومانسياً من دون وجود احد معي»، مضيفة ان «الفيلم كوميدي وجريء جدا، ولكننا بحاجة الى جرعة رومانسية تخفف عن قلوبنا الأيام المتوترة التي نعيشها»، مانحة الفيلم تسع درجات.
قصة
بعد لقاء إيما وآدم في الجنازة، يقرر الصديقان استئناف علاقة الصداقة بينهما، خصوصاً أن ايما بحاجة الى وجود اشخاص في حياتها يعطونها بعض المرح ليخفف من صعوبة عملها طبيبة، الى ان يأتي يوم يكون فيه ادم اثقل في شرب الكحول، فيقصد بيت صديقته ايما وتبدأ العلاقة الجسدية بينهما. لكن ايما تستنتج من هذه العلاقة انها في حاجة للتواصل مع آدم، فيتفقان على ذلك لدعم بعضهما البعض مع الحفاظ على صداقتهما المميزة.
يمضي الثنائي كثيراً من الأوقات المرحة، لكن الذي يخيف ايما ليس العلاقة نفسها، بل الدفء الذي لمسته في مشاعر ادم تجاهها، اذ بدأ حبها ينمو في داخله.
«من السهل ان تصبح هذه القصة حقيقية، خصوصاً في عدم وجود عرف للصداقة بين الجنسين»، هذا ما خرج منه سائد حسن (21 عاماً) الذي اضاف «مهما حاولنا ان نبني علاقات صداقة مع فتيات، الا اننا ترانا نميل اكثر الى تحويلها الى علاقات عاطفية، فتنتهي علاقة الصداقة»، مؤكداً أن «الفيلم جميل وراق وفيه كل المقومات التي تفرح المشاهد»، مانحاً اياه 10 درجات.
![]() |
ورأت زينب علي (27 عاماً) التي خرجت من الفيلم منزعجة من مشاهده الجريئة، «فيه الكثير من المبالغات في ما يخص العلاقات الإنسانية بين البشر، وكأن الحياة قائمة على الجنس. لم اشاهد فيلماً في حياتي مثل هذا الفيلم الذي يركز على العلاقات الجسدية الحميمة. لقد شعرت بالقرف»، رافضة منح الفيلم اي علامة.
محمد زهير (21 عاماً) قال ان «الفيلم يحكي الواقع، فمن الصعب بناء علاقة صداقة بين الجنسين، خصوصاً اذا كانت هناك امور مشتركة بينهما، اذ ستتحول العلاقة الى عاطفية تتكلل غالباً بالزواج خصوصاً في مجتمعاتنا العربية»، مانحاً الفيلم تسع درجات.
أداء مرح
يتميز اداء ابطال الفيلم بالمرح والعاطفة، ما منح الابتسامة للمشاهدين، ويؤدي كيفن كلاين دور والد آدم، نجم تلفزيوني سابق منغمس في الملذات، لا يمانع إقامة علاقة مع إحدى صديقات آدم السابقات. أما لايك بيل فتؤدي دور زميلة آدم، الطويلة الساقين والغريبة الأطوار التي تقع في حبه. وتنجح غريتا جيرويغ في إضفاء لمسة مضحكة على دور صديقة إيما، التي لم تتخط بعد مرحلة الجامعة بسبب تعلقها بالشباب الصغار، ولأنها لا تريد ان تكبر.
معتز حسن (18 عاماً)شاهد الفيلم، وقال «استمتعت كثيرا بالفيلم، فكل مشاهده مضحكة جدا، وهو كوميدي وعاطفي من الدرجة الأولى، حتى طريقة حبهما كانت فكاهية»، مانحا اياه 10 درجات.
في المقابل قالت شيرين هباش (22 عاماً) عن قصة الفيلم «الجميل انه مهما تطورت التكنولوجيا، الا ان طريقة التعبير عن الحب تظل محتفظة بتقاصيل صغيرة تنعش القلب»، موضحة ان اغاني الحب وباقات الزهور والبطاقات الصغيرة وتسجيل رسائل صوتية، كلها تفاصيل جميلة تتشابه فيها طرق التعبير عن الحب في كل انحاء العالم، مانحة الفيلم ثماني درجات.
«كل الفريق كوميدي من الدرجة الأولى»، هذا ما قاله فادي عبدالرحمن (20 عاماً)، مضيفا «كوميدية سهلة وحقيقية قد نعيشها نحن انفسنا مع فارق الحياة المختلفة بين الشرق الغرب»، مشيراً الى ان والد آدم كان مضحكاً، خصوصاً في بناء علاقات مع صديقات ابنه، مانحاً الفيلم 10 درجات. ووجدت رؤى الصفير (29 عاماً) ان «كل فريق العمل اهم من بطلي الفيلم الرئيسين، وهم مضحكون اكثر منهما»، مؤكدة ان «بطلة الفيلم لم تفلح في الكوميديا كثيرا، خصوصاً في تمثيلها الذي اظهر المكر المضحك، فقد كانت مبالغة فيه، لكن صديقتها المقربة كانت مضحكة جدا»، مانحة الفيلم سبع درجات.
حوار صريح
كاتبة قصة الفيلم ماريويزر، وضعت نفسها في أجزاء من الفيلم في أوضاع حرجة، من ناحية اختيارها عبارات جنسية صريحة وواضحة، لكنها تتمكن بحنكتها وحواراتها المعدّة بإتقان من الخروج منها وتحويلها الى حوارات طبيعية قد تنشأ بين اي اثنين. كما انها لجأت الى طرق ابتكرتها كي تجعل المشاهد جزءا من الحدث في كشف عشق ادم لإيما من خلال تسجيله مثلاً لمجموعة من اغاني الحب وهو الذي لا يسمع الا الراب والهيب هوب، والرسائل النصية المتبادلة بينهما.
الفيلم بكل تفاصيله، حسب ثريا مجدي (30 عاماً) «مبني على نص قوي طغت على الرؤية الاخراجية». وقالت «عشت تفاصيل الحدث واستطعت أن أتنبأ بالمشاهد اللاحقة، وهذا ما يميز الأفلام الكوميدية الرومانسية عن غيرها»، مانحة الفيلم 10 درجات.
لكن فيلم «بدون قيود» لم يعجب محمد السويدي (29 عاماً) بجرأة الحوار «احتوى على ألفاظ خادشة للحياء، ومشاهد جريئة جداً»، رافضاً اعطاء اي علامة للفيلم.
في المقابل منح مصطفى الشامي (33 عاماً) الفيلم 10 درجات «لأنه اضحكني من قلبي بنصه وبكوميديته الذكية القريبة الى الروح».
أبطال الفيلم
ناتالي بورتمان
![]() |
من مواليد عام ،1980 وشقت طريقها في التمثيل، بسهولة، وحصلت على جائزة «غولدن غلوب» مرتين، الاولى لافضل دور مساند عن فيلم «الاقرب»، والثانية عن افضل ممثلة رئيسية عن دورها في فيلم «البجعة السوداء».
تعتبر ناتالي ان اصولها الروسية جعلها محل شك في بناء كثير من العلاقات.
أشتون كاتشر
![]() |
ولد عام 1978 وفاجأ جمهوره قبل سنوات بارتباطه بالفنانة ديمي مور، التي تكبره بأكثر من 20 عاماً، وهو الذي يعتبر من اشد الممثلين وسامة في هوليوود، خصوصاً انه كان يعمل في مجال عرض الأزياء. درس كاتشر الهندسة الكيميائية والحيوية، وكان يريد ان يتخصص في مجال يكسبه مالاً لعلاج شقيقه التوأم المصاب بمرض القلب. تم اكتشافه من قبل متقص للنجوم في ولاية أيوا، وتم اختياره للدخول في مسابقة العارضين (الوجوه الجديدة في ولاية أيوا). وبعد حصوله على المركز الأول، فاز برحلة إلى مدينة نيويورك من أجل اتفاقية مع مؤسسة العارضين والموهوبين العالمية، ومن منصة العرض انطلق الى عالم هوليوود.
كيفن كلاين
![]() |
ولد عام ،1947 حاصل على جائزة الأوسكار لأفضل ممثل مساعد عن دوره في فيلم «السمكة اسمها واندا». يحب كلاين التمثيل على خشبة المسرح، فهو يرى فيها الفن الحقيقي الذي يظهر من دون تجميل مشاعره وردود الفعل من المشاهدين، وليس كالسينما التي قد تظهره، حسب رأيه، شاباً صغيراً وهو ليس كذلك، لكن السينما تدر عليه المال اكثر. يعمل كلاين ايضا في مؤسسات لدعم الشعوب الإفريقية، فهو مقتنع بأن عنصرية اميركا تجاه السود التي انتهت، ستظل وصمة عار تهدد ديمقراطيتها.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news





