مشاهدون منحوا الفيلم علامة من 7 إلى 9 درجات

«لا تراجع ولا استسلام».. عنـوان يشبه المرحلة

«لا تراحع ولا استسلام» تدور أحداثه حول مطاردة عصابة مخدرات. تصوير: مصطفى قاسمي

يبدو أن حركة الاحتجاجات الشعبية التي تشهدها مصر منذ 25 يناير الماضي، أثرت في خيارات مشاهدين للافلام في دور السينما، ما دفعهم الى مشاهدة الفيلم المصري «لا تراجع ولا استسلام» الذي يعرض حالياً في دور السينما المحلية، حباً في عنوانه الذي لفت انتباههم، على الرغم من طبيعة الفيلم الكوميدية.

وقال مشاهدون ان «الفيلم يلائم المرحلة وما يطالب به الشعب المصري»، ومن جهة أخرى وصف الفيلم بأنه «مضحك جدا، وان بطله احمد مكي أبدع فيه، خلافا لأدواره السابقة ال

تي كانت الكوميدية مبالغاً فيها». وأشار بعض المشاهدين الى ان وصف الفيلم ضمن سينما الحركة «اكشن» غير دقيق، لأن الافلام العربية، بنظرهم، لم تصل الى هذا المستوى في صناعة هذه النوعية من الافلام.

تدور أحداث فيلم «لا تراجع ولا استسلام» حول شخصين، الأول أدهم وهو ابن رئيس أكبر عصابة لتهريب المخدرات تضم أعضاء مستهدفين من الشرطة. وتبدأ الأحداث بمطاردات بين هذه العصابة والضابط المكلف بالقبض عليهم، وتستمر المطاردات حتى يموت أدهم فيأتي الدور الى حذلقوم، وهو شاب فقير يود السفر الى الخارج بحثاً عن عمل، بعدما ضاقت به السبل في ايجاد وظيفة له في بلده، فيأخذه الأمن المصري ليوم واحد ويطلبون منه مساعدتهم في القبض على العصابة، مستغلاً التشابه الكبير بينه وبين أدهم، مقابل مبلغ من المال. وتتوالى الأحداث في اطار حافل بالكوميديا والحركة.

الفيلم من اخراج أحمد الجندي، ويشارك في بطولته الى جانب احمد مكي الممثلة دنيا سمير غانم والممثل ماجد الكدواني، وقد منحه مشاهدون علامة تراوحت بين خمس وتسع درجات.

تألق

على الرغم من الانتقادات التي طالت الممثل أحمد مكي في افلام سابقة أدى فيها ادوارا كوميدية، مثل «طير انت» و«اتش دبور» ، الا ان دوره في هذا فيلم «لا تراجع ولا استسلام» وضعه حسب مشاهدون في خانة الفنانين الكوميديين المتميزين، ما يعني برأيهم أنه «يمشي في الطريق السليم».

هذا ما أكده جاك حنا (33 عاماً)، الذي قال «اليوم شاهدت ممثلا كوميديا من الدرجة الاولى، وضحكت من كل قلبي على الرغم من عدم اقتناعي به في ادواره سابقاً»، مانحاً الفيلم تسع درجات.

في المقابل أشادت ريهام محمد (38 عاما) بدور مكي ودنيا سمير غانم اللذين اصبحا ثنائياً على ما يبدو، حسب تعبيرها. وقالت «هذا الفيلم لا يمكن تقييمه مثلما تقيم الأفلام الدرامية، لأنه قد يظلم»، مؤكدة ان «الفيلم هدفه الرئيس هو الاضحاك، وقد فعل ذلك بذكاء تام، لذا يستحق المشاهدة»، مانحة إياه سبع درجات.

وقال زياد طه (23 عاماً) ان «أحمد مكي في هذا الفيلم تحديداً وضع قدميه على الطريق الصحيح، فهو متعدد المواهب، لكنه في التمثيل الكوميدي كان ضعيفاً ولم يعد كذلك»، مانحاً الفيلم سبع درجات.

وفي رأي مخالف، قالت شيريهان محمد (30 عاماً) ان «اداء مكي بطل الفيلم لم يعجبني ابداً، بل اعجبتني دنيا غانم التي تثبت دائما انها قادرة على التنوع بذكاء وموهبة»، مانحة الفيلم سبع درجات.

طرافة

في الفيلم ظهرت شخصية أطلق عليها «اين اشيائي» نالت اعجاب غالبية مشاهدي الفيلم، وقال البعض إنها تعبر عن فطنة كاتب السيناريو، والبعض الآخر قال ان المجتمع المصري يبتكر الطرافة يومياً، ويكشف عن مصطلحات مضحكة في كل مرحلة».

الفيلم حسب رولا أحمد (37 عاماً) عبقري في السيناريو والحوار الذي تفوق على المخرج وجعل الممثلين يؤدون أدوارهم ببراعة، شخصية اين اشيائي ستعلق في الذهن لفترة طويلة، وهي شخصية جديدة ومبتكرة وسيقلدها الجميع، وهذا ذكاء من الكاتب نفسه في قدرته على خلق حالة ومصطلح جديد، مانحة الفيلم تسع درجات.

وشخصية اين اشيائي ايضاً لفتت انتباه محمد حسن (22 عاماً)، قائلاً «لم يعلق في ذهني إلا تلك الشخصية، وساستخدمها كثيرا في الايام المقبلة»، مؤكداً «الفيلم بشكل عام مضحك ويستحق المشاهدة»، مانحا اياه ثماني درجات.

بدورها قالت سميرة هاشم (20 عاما) «(الافيهات) مبتكرة في الفيلم، والمشاهد المضحكة كانت مصنوعة بشكل جيد ومتماسك حتى إنني لم اشعر بالملل، وبالنسبة للاداء لم يعجبني تهميش دور الفنانة القديرة دلال عبدالعزيز، وشعرت بأن وجودها مجاملة لها»، مانحاً الفيلم سبع درجات.

عنوان

«لا تراجع ولا استسلام» عنوان الفيلم لفت انتباه معظم مشاهدي الفيلم في دور السينما المحلية، لتوافقه مع مجريات الساحة المصرية التي أصبحت حديث العالم. ومع ان العنوان في الفيلم لا يتلاءم مع احداثه، حسب آراء مشاهدين، الا انه «لافت ويستحق ان يكتب على لافتات للمتظاهرين في ميدان التحرير في القاهرة»، وفق مشاهدين للفيلم.

سراب خالد (27 عاماً) قالت «بصراحة انا لا اشاهد افلاما عربية، الا انني وجدت نفسي أميل لمشاهدة الفيلم بسبب عنوانه الذي اشعرني بأنني في ميدان التحرير»، مانحة الفيلم سبع درجات.

والوضع متشابه أيضاً مع زينب الظاهري (30 عاماً) التي منحت الفيلم تسع درجات، وقالت «على الرغم من الفرق الشاسع بين أحداث الفيلم، وما يجري في مصر من تظاهرات احتجاج شعبية، إلا ان العنوان تلاءم مع صمود المتظاهرين الذين يواصلون احتجاجاتهم حتى تحقيق مطالبهم».

اما بالنسبة لداود كتاب (40 عاماً) فقال «لم استطع مقاومة عنوان الفيلم الذي اشعرني بالثورة الموجودة في داخلي، ففوجئت بنفسي جالساً اشاهد فيلما كوميديا عاديا، الا ان عنوانه يشفع له»، مانحاً اياه بسبب العنوان ثماني درجات.


المؤلف

شريف نجيب

ولد عام ،1981 وتخرج في كلية الهندسة جامعة القاهرة عام ،2003 ثم سافر إلى كندا لدراسة الغرافيك وأفلام التحريك، وعاد إلى القاهرة من جديد ليعمل في هذا المجال، ثم يتركه ويتجه لمجال الكتابة.

قدم عام 2010 خطوتين مهمتين في مشواره، الأولى كتابته حلقات من مسلسل «عرض خاص»، والثانية كتابة فيلم «لا تراجع ولا استسلام».


المخرج

أحمد الجندي

ولد عام ،1980 بدأ مشواره الفني ممثلاً، اشترك في فيلم «واحد من الناس»، بطولة كريم عبدالعزيز، ومنة شلبي، إلى جانب عمله مساعد مخرج في الفيلم نفسه بعد تخرجه في معهد السينما. كما شارك مساعداً للمخرج في فيلم «ظرف طارئ» بطولة أحمد حلمي. وتوالت أعماله بعد ذلك، ليقوم بإخراج مسلسل بعنوان «أحمد اتجوز منى» وعدد من الافلام مثل «حوش اللي وقع منك»، و«اتش دبور»، و«طير انت»، و«لا تراجع ولا استسلام».


حول الفيلم

حافظ فيلم «لا تراجع ولا استسلام» على قمة شباك التذاكر للأسبوع الرابع على التوالي، بعدما حقق إيرادات بلغت أربعة ملايين و115 ألف جنيه مصري، بإجمالي ايرادات بلغت 18 مليوناً و 638 ألف جنيه في أسبوع عرضه الرابع في مصر.

 

 

 


 أبطال الفيلم

أحمد مكي

ولد عام ،1978 وبدأ حياته الفنية بعد تخرجه في معهد السينما قسم إخراج، حيث أخرج عدداً من الأفلام القصيرة، مثل «ياباني أصلي»، قبل أن يبدأ مسيرته الاحترافية بإخراج «الحاسة السابعة» عام .2005

شارك مكي شقيق الفنانة إيناس مكي، ونجل الأسرة المصرية الأم والجزائرية الأب، في إخراج عدد من المسلسلات مثل «لحظات حرجة» و«تامر وشوقية» الذي مثل فيه دور «هيثم دبور»، وسرعان ما انطلق نجمه ممثلاً كوميدياً. وإلى جانب مسيرته الاحترافية ظل مكي يمارس هوايته في تأليف أغاني «الراب» وأدائها في بعض أفلامه، أو بصورة منفردة لنشرها على الانترنت.

 

دنيا سمير غانـم

ولدت عام ،1985 وهي ممثلة ومغنية، وهي ابنة الممثلة دلال عبدالعزيز والممثل سمير غانم. تخرجت في جامعة مصر للعلوم والفنون. ومثلت في عدد من الأفلام والمسلسلات. كما قدمت أغنيات عدة، وعرفت بقدرتها على التعدد في الأدوار بعد فيلمي «كباريه» و«الفرح»، ثم فيلم «طير انت».

 

ماجد الكدواني

ولد عام ،1967 وبدأمسيرته الفنية أثناء دراسته في معهد الفنون المسرحية الذي التحق به بعد دراسته للديكور بكلية الفنون الجميلة. بدأ مسيرته بعدد من مسرحيات الهواة، قبل أن يشارك في عدد من الأعمال التلفزيونية مثل «القنقذ» و«نحن لا نزرع الشوك»،

وشارك في «عفاريت الأسلفت»، و«حرامية في كي جي تو»، و«حرامية في تايلاند» و«صعيدي في الجامعة الأميركية»، و«الرجل الأبيض المتوسط» و«العيال هربت» و«خالي من الكوليسترول» و«عسكر في المعسكر» و«شباب تيك اواي»، و«عمر 2000» و«طير انت» و«لا تراجع ولا استسلام».

طباعة