مشاهدون منحوه علامة بين 7 و10 درجات

«السائح».. رومانسية اسمهــــا «جوني ديب»

«السائح» يصور قصة حب بين عميلة جهاز أمن وسائح مطارد. أرشيفية

كان من الصعب الفصل بين فيلم «السائح» الذي يعرض حالياً في دور السينما المحلية، وبين بطله جوني ديب الذي شاركته البطولة ايضاً انجلينا جولي، فأغلبية المشاهدين كن من النساء اللائي يعتبرن جوني ديب من اكثر الرجال وسامة في العالم، ووجوده في اي فيلم يعطيه نكهة رومانسية ذات لكنة تشبه الايطالية باثارتها، ومع هذا قال مشاهدون ان الفيلم «اعاد اليهم ثقتهم في عودة السينما الرومانسية بعد ان طغت افلام الحركة على الصناعة أخيراً، فيما قال اخرون انهم شعروا أنهم يشاهدون فيلماً من الحقبة الخمسينية مصوراً بشكل حداثي، واتفق الجميع تقريبا على ان اختيار مخرج الفيلم الالماني فلوريان فون دونز هنكل، لـ«جولي وديب» هو خطوة ذكية من قبله لما يتمتع به النجمان من شعبية واسعة.

حول الفيلم

http://media.emaratalyoum.com/inline-images/340435.jpg

حصل الفيلم على أعلى نسب مشاهدة في الإمارات، حيث بلغت عائدات شباك التذاكر نحو 135 ألف درهم إماراتي (41 ألف دولار أميركي)، خلال الأسبوع الأول للعرض، وقد حقق فيلم «السائح» أكثر من 40.8 مليون دولار أميركي في الولايات المتحدة الأميركية وحدها منذ إطلاقه في دور السينما في10 ديسمبر الماضي.

وتدور الاحداث حول حكاية حب بين رجل بريطاني اسمه إلكسندر بيرس سرق من أحد رجال المافيا مبلغاً كبيراً من المال ثم اختفى، وبين امراة جميلة تعمل في جهاز الجرائم المالية البريطاني، اسمها إليزوورد يتم تكليفها بالايقاع بـ«الكسندر»، ليس لأنه نصب على رجل المافيا، ولكن لأن الأموال المسروقة مستحقة عليها ضرائب ضخمة، ولكن العميلة الجميلة تقع في غرام اللص ما يؤدي إلى ايقافها عن العمل، ولكنها - وبعد عامين - من الاختفاء تتلقى خطاباً من الكسندر لكي يلتقيا من جديد في فينسيا، فتتعرض للمراقبة من قبل المافيا والشرطة لمعرفة مكان الكسندر المطالب بالضرائب، والمطلوب رأسه للمافيا في جو من الاثارة والرومانسية والكوميديا.

تسلسل محبوك

يبدأ الفيلم من رقابة رجال «اسكوتلانديارد» لـ«إليز» عند وصول خطاب «الكسندر» الأول إليها في أحد مقاهي باريس، ولن يعرف المشاهد انها موقوفة عن العمل، لانها اخلت بالمهمة التي أوكلت اليها، وسيظهر في الوقت نفسه رجل اخر يراقبها ايضا، فتتنبه الى ذلك وتستعين بسائح تصادف انه يشبه حبيبها في القطار لتضليل المراقبين لها.

التسلسل الدقيق للاحداث وغياب صفة الملل عنها، أثار اعجاب نادر احمد، 25 عاما، الذي قال: «الحبكة دقيقة وممتعة وغير مشتتة للذهن بل على العكس تعطي فرصة للمشاهد بان لا يتململ ولا يتوه بين المشاهد»، مؤكداً «الفيلم مصنوع بطريقة عبقرية لم اشعر بها بشكل شخصي منذ فترة»، مانحاً الفيلم 10 درجات.

ووافقه الرأي يسير العتابي، 33 عاما، حيث قال: «منذ ما يقارب الاربع سنوات لم اشاهد فيلماً محبوكا بهذه الطريقة المتسلسلة والسلسة والمصنوعة بشكل لافت»، وقال: «الفيلم رائع جدا جعلني كمشاهد استمتع في كل لحظة»، مانحاً اياه ثماني درجات.

نحتاج إلى الرومانسية

إليز تقع في غرام السائح المتورط في مطاردات لا يعرف مغزاها، فيصبح من الصعب التعرف الى الكسندر الحقيقي الذي تؤكد المعلومات أنه أجرى عملية للتجميل غير من خلالها ملامح وجهه تماماً، وينجح السرد في تقديم مشاهد شديدة الرومانسية بين إليز وفرانك دون أي ابتذال، وكأنهما عاشقان بالفعل.

وترى ماريا مشعل، 24عاما، ان الافلام التي انتشرت أخيرا والتي اعتمدت في صناعتها على التقنية الثلاثية الابعاد «حدّت من ظهور الافلام الرومانسية، حيث اصبحنا لا نستطيع مشاهدة فيلم دون النظارات الخاصة»، واضافت «ظهور فيلم كـ(السائح) يذكرنا كم نحن مقصرون بحق انفسنا اذا ما حرمناها هذه النوعية من الافلام»، مانحة اياه سبع درجات.

المخرج

http://media.emaratalyoum.com/inline-images/340440.jpg

هو ألماني ويعيش في وطنه، وتجاربه الاخراجية في أميركا قليلة، تخرج في جامعة أكسفورد في علم الفلسفة، ودرس في مدرسة التلفزيون والسينما في ميونيخ،أ حيث قال انه حطم الرقم القياسي في حصوله على جوائز في مهرجانات سينمائية متعددة. قرر ان يصنع اول فيلم روائي طويل له عام .2006

وفي المقابل، قالت شيرين عبدالله، 30 عاماً: «نحن بحاجة الى الرومانسية في حياتنا، نحن نستحق مشاهدة الحب في ظل وجود كل هذا القبح من حولنا حتى لو كان من خلال فيلم»، مشيرة الى ان «افلام الموضة التي تعتمد على الاكشن وافلام الكرتون ستحولنا الى اشباه لها، ويجب علينا ان نبحث عن الافلام التي تسمو فيها الروح وتعلق في الذاكرة» مانحة الفيلم 10 درجات.

اما بالنسبة لمحمد الخييلي، 30 عاما، فقد وجد ان الفيلم «لا يختلف في شكله وقصته عن الافلام القديمة، خصوصاً في الخمسينات»، واضاف «شعرت أنني اشاهد فيلماً غريبا عن افلام هذه المرحلة الحركة والكرتون»، مانحاً اياه سبع درجات.

ووجدت تهاني الخطيب، 27عاما، ان الفيلم «جيد، لكنه ليس بمستوى الحبكة» موضحة «القصة مصنوعة بشكل جيد، لكن الاداء، خصوصا من انجلينا جولي اعطاه بعدا غير عميق»، مانحة اياه سبع درجات.

ديب الملك

احداث الفيلم تنتقل بين باريس ولندن وفينيسيا، فالمتعة في مشاهدة تلك المناطق كفيلة باعطاء صبغة من الرومانسية، ووجود جوني ديب المعروف بادواره الرومانسية وانجلينا جولي التي تعتبر من اجمل نساء العالم اعطى قوة ايضا للمشاهد، فجوني ديب، على حد تعبير منال إبراهيم، 27 عاما، «من الممثلين القليلين الذي يستطيعون منحي المتعة الى اقصى حد وانا اشاهده»، مضيفة «كل حركة في جسمه هي فن بحد ذاتها، وانا اعتبر وجوده بأي عمل كفيل بإنجاحه»، مانحة الفيلم 10 درجات.

جوني ديب قدم، على رأي علي مصطفى ،33 عاماً، «فيلماً مبنياً على ادائه الرائع»، مؤكداً «لا احد كان سيستطيع ان يؤدي شخصية السائح غير جوني ديب»، مؤكدا «انجلينا جولي كان من الممكن ان تكون مكانها اي ممثلة، وكانت ستكون ناجحة ايضا لان امامها عبقرياً اسمه جوني ديب»، مانحا الفيلم 10 درجات. ووصفت دولت محمد، 39 عاماً، جوني ديب «بالملك الذي عندما يحضر يصمت الجميع ويشاهده وهو مبهور»، وقالت: «الفيلم رائع جدا، واشعرني بان هذا الفنان وجوده في اي عمل كفيل بنجاحه وكفيل بخلق زحام امام شباك التذاكر»، مانحة الفيلم تسع درجات.

 النهاية

هكذا أحبت إليز ألكسندر مرتين: مرة بوجهه الحقيقي ومرة بوجهه الجديد من خلال السائح، وهكذا أيضاً حصلت على المال والحب معاً، وكأن المخرج اراد من المشاهد ان يستعيد قصة الحب الأولى التي لم يرها بين إليز وألكسندر. والنهاية بالنسبة لمعاذ السليم، 40 عاماً، هي «الاروع وسبب السعادة للمشاهد، حيث التشويق والاثارة والحب والتحدي كلها موجودة كعناصر رئيسة بنيت عليها الحكاية»، مانحاً الفيلم 10 درجات.


أبطال العمل

جوني ديب

http://media.emaratalyoum.com/inline-images/340443.jpg

ولد عام ،1963 وكان انفصال والديه أثناء فترة مراهقته سبباً في دفعه إلى الانفصال عن الدراسة في المرحلة الثانوية، تعلم عزف الغيتار وانضم إلى فرقة روك سميت كيدز، حيث تجولوا في أنحاء فلوريدا، ثم انتقل إلى لوس أنجلوس حيث تفرقت الفرقة، ما اضطر جوني إلى العمل ببيع أقلام الحبر عبر الهاتف. تزوج جوني ديب أول مرة من لوري اليسون، وكانت سبباً في تغيير محور حياته بالرغم من كونه زواجاً فاشلا، حيث عرفته زوجته على الممثل نيكولاس كيج الذي عرّفه على وكيله وقام بتأدية أول أدواره في فيلم «انايت ماراي الميستريت»، وأخذ ديب دروساً في التمثيل باستوديو في لوس أنجلوس، وفي هذه الأثناء كان قد أدى ثاني دورين، ولكن لم يشتهر جوني إلا بعد ادائه دور توم هانسون في المسلسل «اقفز الى الشارع 21»، حيث تصدرت صوره المجلات لفترة ثلاث سنوات. فاجأ الجمهور حينما قبل أن يمثل دور القرصان القبطان جاك سبارو في سلسلة افلام قراصنة الكاريبي بجزأيه الأول والثاني، وكذلك الثالث، وهناك جزء رابع قيد التنفيذ والمونتاج وسيعرض في بداية ،2011 برغم أن الشخصية التي مثلها كانت غريبة، لكنه استطاع بأسلوبه المضحك المميز تحقيق أعلى الايرادات، خصوصا انه وقبل إطلاق الفيلم كان النقاد ينتقدون الفيلم وانه موجّه إلى الاطفال كعادة افلام ديزني، خصوصاً ان ملاهي ديزني العالمية تحمل حديقة تسمى قراصنة الكاريبي، لكن على العكس تماماً ابتهج النقاد بالفيلم، واتضح انه ممتع جداً ومناسب لجميع الناس والاعمار، حصل على لقب أكثر الرجال الاحياء جاذبية أكثر من مرة، وذلك بسبب وسامته التي تضعه بجانب براد بيت وتوم كروز.

أنجلينا جولي

http://media.emaratalyoum.com/inline-images/340432.jpg

ولدت عام ،1975 بدأت جولي التمثيل في سن الثانية عشرة. حيث التحقت بمعهد ستراسبرغ المسرحي، كانت حينها تضع مقوّم أسنان ونظارات طبية. التحقت بمدرسة بيفيرلي هيلز الثانوية في سن الخامسة عشرة، حيث لم تكن الوحيدة في طموحاتها السينمائية، ولكنها شعرت بأنها الوحيدة التي تفتقد إلى الجاذبية وسط أولئك الفتية والفتيات المدللين الوسيمين.

وبدأت مشوارها الفني ولفتت الانتباه لها من خلال الازياء التي تغيرها كل عام وتعبر عن شخصيتها، الى ان مثّلت في فيلم «مستر اند مسيس سميث» مع براد بيت الذي احبته في الواقع، وغير حياتها الى الافضل، وحقق لها التوازن، حسب تصريحاتها، بالاضافة الى فنها، فهي سفيرة النوايا الحسنة للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، لديها ستة اطفال منهم ثلاثة بالتبني من دول عدة حول العالم.

متزوجة حالياً من الفنان براد بيت.


 

طباعة