«سكريتيرييت» واحتفاء بحقوق الإنسان في افتتاح دورته الرابعة

«أبوظبي السينمائي» يمدّ سجادتــه الحمراء

كليف أوين، أدريان برودي، يحيى الفخراني ويسرا خلال حفل افتتاح مهرجان أبوظبي السينمائي. تصوير: جوزيف كابيلان

انطلقت، مساء أمس، في «قصر الإمارات» في أبوظبي، فعاليات الدورة الرابعة من مهرجان أبوظبي السينمائي الدولي، التي تستمر حتى 23 أكتوبر الجاري، بمشاركة 172 فيلماً من 43 دولة.

وحضر عدد كبير من نجوم الفن في العالم، من بينهم أدريان برودي، بطل فيلم «رومان بولانسكي» الحائز عدداً من جوائز الأوسكار، والنجم كليف أوين الذي قدم من قبل فيلم «أبناء الرجال». ومن الفنانين العرب يسرا، وبسام كوسا، ويحيى الفخراني، وغادة عادل، وفتحي عبدالوهاب، ولبلبة، وأحمد حلمي، وحسان كشيش، ورشيد عساف، وسمية الخشاب، وسوزان نجم الدين، وقصي خولي، ومصطفى شعبان، ونزهة رحيل، ووائل رمضان. إلى جانب خالد أبوالنجا، وسلاف فواخرجي، وسهير حماد من أعضاء لجان التحكيم في المهرجان.

ومن نجوم الخليج حضر الفنانون، خالد البراكي، وداود حسين، وعبدالمحسن النمر، وعمّار الخواجة، ومحمد المنصور، وهدى حسين. كما حضر من نجوم الأفلام المشاركة في المهرجان كل من جوليا قصار، وحسان مراد، وسلوم حداد، وكارمن لوبوس، ومهند قطيش.

 عروض اليوم

وتتوزع فعاليات المهرجان بين «قصر الإمارات» و«سيني ستار»، و«المارينا مول»، و«مسرح أبوظبي» بكاسر الأمواج الذي سيستضيف مسابقة الإمارات.

وتتضمن فعاليات اليوم عروض أفلام مميزة، كالعرض العالمي الأول للفيلم الهندي «أوتوغراف» للمخرج سيرجيت موكيرجي، إذ يقدم هذا الفيلم بأسلوب آسر ثقافة المشاهير ومطبات عالم السينما، من خلال قصة مخرج شاب تعسٍ أتاح له الحظ الفوز بفرصة العمل مع حامل لقب نجم توليوود (كما يشار إلى السينما البنغالية عادةً)، وفكرته المستهجنة عن صنع فيلم حول نجم سينمائي متأثر باثنين من كلاسيكيات السينما هما فيلم «البطل» (1966) للمخرج ساتجيت راي، و«التوت البري» (1957) للمخرج إنغمار بريغمان. وتفتتح مسابقة «آفاق جديدة» بالعرض الاحتفالي للفيلم الكندي «محطّم» للمخرج مايكل غرينسبان الذي تبدأ أحداثه مع شاب يفتح عينيه ليجد نفسه عالقاً بسيارة مهترئة أسفل منحدر وسط اللامكان، ليكتشف أن رجليه مكسورتان، وأن في المقعد الخلفي جثة، بينما يعجز عن تذكر كيف وصل إلى هناك، لينطلق الفيلم في رحلة من عذابات بطله المتألم. ومن أفلام مسابقة الأفلام الروائية الطويلة يعرض اليوم الفيلم السوري «روداج» للمخرج نضال الدبس، الذي يقدم فيه ثاني أعماله الروائية الطويلة، بعد فيلمه «تحت السقف». ويركز«روداج» على الحب والفراق، وآلامهما، وحالة الضياع التي يعيشها رجل عند افتراقه عن حبيبته، وما يمارسه عليه رجل منعزل من آثار سلبية لها في النهاية أن تضعنا أمام فيلم رائع يغوص عميقاً في النفس البشرية.

وإلى جانب تلك الأفلام، يعاد عرض فيلم الافتتاح «سكريتيرييت»، كما تعرض أفلام «بين يديك»، و«الصين إمبراطورية الفن؟» و«أطفال الحجارة أطفال الجدار»، و«القسم» و«حلول محلية لفوضى عالمية»، بالإضافة إلى مجموعة أفلام قصيرة مشاركة في مسابقة الإمارات. كما يشهد اليوم في الثانية ظهراً جلسة حوارية مع النجم الإنجليزي كليف أوين، وليتبعه في الرابعة جلسة حوارية أخرى مع النجم المصري يحيى الفخراني والنجمة يسرا، ومن الجدير ذكره أن كلا الجلستين ستعقد في مسرح أبوظبي.

وكرسالة إنسانية وبادرة لدعم حرية الرأي والتعبير في العالم ضمن مشروع دولي لدعم الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، شهد الحفل عرض الفيلم القصير «أوكرديون»، وهو آخر أعمال المخرج الإيراني جعفر بناهي، الذي تعرض للسجن في الربيع الماضي، ولايزال ممنوعاً من السفر، رغم إطلاق سراحه. أعقب ذلك عرض فيلم الافتتاح «سكريتيرييت» للمخرج راندل والاس، ومن بطولة جون مالكوفيتش وديان لاين، والذي يتناول قصة حقيقية مميزة عن الحصان الفائز بكأس التاج الثلاثي .1973

وشهد حفل الافتتاح الذي مال إلى الطابع الرسمي، وخلا من الاستعراضات الفنية للعام التالي على التوالي، مستشار الثقافة والتراث في ديوان سمو ولي عهد أبوظبي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، محمد خلف المزروعي، الذي أشار في كلمته خلال الحفل، إلى تزامن المهرجان مع إضاءة هيئة أبوظبي للثقافة والتراث شمعتها الخامسة، في ظلّ تصدرها المشهد الثقافي المحلي والإقليمي، والتزامها المتواصل بتعزيز حوار الثقافات. وقال «المهرجانات، ومنها مهرجان أبوظبي السينمائي، هي المحطات السنوية التي نحتفي بها بهذا الفن الرائع. فيها نُعيد معاً ترتيب أوراقنا ونُقيّم ما أنجزناه على مدى العام، وفيها نشاهد أهم ما قدمته حواضر السينما. المهرجانات هي المحطات النقدية الضرورية التي نسعى من خلالها إلى ضخ الأفكار والاهتمامات الجديدة في عُروق هذه الصناعة الأخّاذة». وأضاف «مهرجان أبوظبي السينمائي يعني لنا الكثير هنا في المنطقة. فثمة جيل من الشباب في الإمارات ومنطقة الخليج والعالم العربي، بدأ بتجسيد ذاته ومجتمعه من خلال السينما، ولم يعد الأمر محصوراً في تجارب فردية، ولا صناعة مركزة في مكان واحد».

طباعة