العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    الملياردير المصري الذي بدأ من الصفر مرتين.. نجوم ينعون أنسي ساويرس: رحله كفاح

    بشهادات وكلمات مؤثرة، نعى العديد من النجوم والمشاهير قطب الأعمال أنسي ساويرس، الذي رحل أمس عن 91 عاماً، بعد أن نقش اسمه كواحد من أبرز وجوه الاقتصاد الشهيرة، إذ بنى إمبراطوريته من الصفر مرتين، وأسس عائلة نجحت في العديد من المشروعات الكبرى في مصر، وحول العالم، علاوة على ارتباطها بالعمل العام والتنمية، والمساهمة في الأعمال الاجتماعية والخيرية.

    وكتبت النجمة يسرا أمس، ناعية الراحل: «فقدنا اليوم رمزاً من رموز رجال الأعمال العظيمة في مصر والوطن العربي، رجل صاحب قلب وعقل ورؤية عظيمة، كان أكثر الناس محبة لوطنه».

    أما الفنانة رانيا يوسف فوصفت الراحل بأنه رجل «قدم الكثير لهذا الوطن ثقافياً واقتصادياً». ونعى المطرب عمرو دياب رجل الأعمال الراحل، مقدما تعازيه لنجيب ساويرس وللعائلة.

    وغرّد الإعلامي عمرو أديب على «تويتر»: «بعيداً عن فكره الملياردير والثروة.. أنسي ساويرس كان مدرسة وقصة حياته بها الكثير من الدروس والعبر. رحله كفاح طويلة بها انهيارات وانتصارات حتى نجح فى بناء إمبراطورية يطورها بنجاح ابناؤه الذين استوعبوا الدرس تماماً. الفكر أولاً ثم تأتي الأموال على قدر المجهود. سنفتقد عم أنسي».

    أما المطربة التونسية لطيفة فقالت: «من أعظم وأبسط وأصدق الناس اللي قابلتها في حياتي.. وده من حسن حظي.. الله يرحمك يا أطيب قلب.. أعزي نفسي لأني أحبك كثيرااااا وأعزي كل أهل حضرتك الغاليين».

    وأيضاً كتبت النجمة التونسية درة: «فقدنا رجل أعمال كبير يعتبر النموذج والمثل لكل من يهتم ببلاده ويحلم بتنميتها في كل المجالات وليس الاقتصاد فقط..  وداعاً أنسي ساويرس عميد عائلة ساويرس وخالص العزاء لابنائه وزوجته». كما نعى الراحل العديد من المشاهير والفنانين والسياسيين وشخصيات عامة.

    وولد أنسي ساويرس عام 1930 ونشأ في سوهاج بصعيد مصر، لأب محامٍ، وحصل على بكالوريس الزراعة من جامعة القاهرة في 1950، أنشأ شركته الخاصة للبناء مبكراً، والتي نمت ليصبح صاحبها واحداً من أكبر المقاولين في مصر، لكن تم تأميم الشركة في عام 1961 من الرئيس جمال عبدالناصر، وأطلق عليها اسم شركة النصر للأعمال المدنية.

    أحس أنسي بعد ذلك بخيبة أمل وإحباط بسبب تحويله إلى موظف في شركته الخاصة، فقرّر مغادرة مصر إلى جارتها ليبيا؛ حيث بنى شركة مقاولات. ولكن مع توتر العلاقات بين ليبيا ومصر، عاد إلى وطنه في السبعينات وبدأ من جديد؛ إذ أسس شركة أوراسكوم للإنشاء والصناعة. وتوسع نشاط الشركة ليشمل مجالات عدة، ولتصبح من أضخم الشركات المصرية.

    وحسب تقرير لـ«بلومبرغ» تطورت أوراسكوم إلى ثلاث شركات تشغيل منفصلة: أوراسكوم تليكوم، برئاسة الابن الأكبر نجيب، وأوراسكوم للتنمية والفنادق بقيادة نجله الأوسط سميح، وأوراسكوم للإنشاء والصناعة التي كان يشرف عليها ناصف الأصغر. الشركات التي تطور بعضها إلى كيانات مختلفة أو تحت قيادة مختلفة، توظف الآن أكثر من 120 ألف شخص على مستوى العالم.

    كما كان أنسي ساويرس فاعل خير، إذ أسس مؤسسة للتنمية الاجتماعية، بالإضافة إلى برنامج للمنح الدراسية مكّن طلبة مصريين موهوبين من الدراسة في الخارج مع الالتزام بالعمل في الدولة بعد التخرج.

    وللراحل 13 حفيداً. ونجله ناصف ساويرس هو أغنى شخص في مصر من خلال ثروته البالغة 7.1 مليارات دولار، وفقاً لمؤشر بلومبرغ للمليارديرات.

    طباعة