بيير كاردان.. كيف بنى إمبراطوريته دون الحصول على قرض؟

كاردان كون ثروته بأن أصبح أول من استخدم اسمه كعلامة تجارية لبيع كل شيء. رويترز

ذاع صيت مصمم الأزياء الفرنسي الشهير بيير كاردان، الذي رحل اليوم الثلاثاء عن 98 عاماً، بفضل عمله في تصميم وبيع الأزياء للجماهير، وكون ثروته بأن أصبح أول من استخدم اسمه كعلامة تجارية لبيع كل شيء، من السيارات إلى العطور.

وعلى مدى حياة مهنية امتدت لأكثر من 60 عاماً، أثار كاردان إعجاب واستياء غيره من مصممي الأزياء، بسبب حسه التجاري الجامح، وأثر في دور الأزياء بسبب تصميماته العصرية. وكان دائماً يقول إنه بنى إمبراطوريته التجارية دون الحصول على أي قرض مصرفي.

كان كاردان أول مصمم يبيع أزياءه في المتاجر الشاملة في نهاية الخمسينات، وأول من يدخل مجال منح تراخيص العطور والكماليات وحتى الأغذية، وهو المجال الذي أصبح الآن مصدراً رئيساً للدخل للعديد من بيوت الأزياء.

وكان من الصعب تصور أنه بعد عقود ستكون شوكولاتة «أرماني» وفنادق «بلجاري» ونظارات «جوتشي» الشمسية، قائمة جميعها على إدراك كاردان لحقيقة أن سحر العلامة التجارية للموضة تكمن فيه إمكانات تجارية لا حصر لها.

وعلى مر السنين، طُبع اسمه على شفرات الحلاقة والسلع المنزلية والكماليات الرخيصة، حتى الملابس الداخلية زهيدة الثمن.

وقال كاردان ذات مرة إنه لا يمانع في كتابة الحرفين الأولين من اسمه على لفافات الورق الصحي. لكن منتقديه اتهموه بتدمير قيمة علامته التجارية ومفهوم الفخامة بوجه عام. ولم يبد أن كاردان قد تأثر بهذا بدرجة تذكر.

ولد كاردان بالقرب من مدينة البندقية في الثاني من يوليو 1922 لأبوين فرنسيين من أصل إيطالي. وتلقى تعليمه في مدينة سانت إتيان الفرنسية.

وعمل لدى خياط في مدينة فيشي القريبة عندما كان عمره 17 عاماً، وكان حلمه في وقت من الأوقات أن يصبح ممثلاً، إذ أدى بعض الأدوار على خشبة المسرح، فضلاً عن عمله كعارض أزياء وراقص محترف.

وفي 1945 سافر إلى باريس وصنع أقنعة وأزياء فيلم "الجميلة والوحش" (بيوتي آند ذا بيست) للمخرج جان كوكتو، وانضم بعدها بعام إلى دار كريستيان ديور التي لم تكن ذائعة الصيت حينها.

وفي 1979 قدم كاردان عرضاً للأزياء في الصين الشيوعية عندما كانت لا تزال مغلقة إلى حد كبير أمام العالم الخارجي. وبعد عامين فقط من سقوط جدار برلين، في 1991، حضر حشد يضم نحو 200 ألف شخص عرض أزياء لكاردان في الميدان الأحمر بالعاصمة الروسية موسكو.

وتضم امبراطورية كاردان أنشطة متعددة ومتنوعة، تشمل العطور والأغذية والتصميمات الصناعية والعقارات والترفيه وحتى الزهور الطبيعية.

وكان كاردان يقول إنه لا يزال يغلب الأصالة على ما سواها. وقال لـ«رويترز»: «حاولت دائماً أن أكون مختلفاً، أن أكون نفسي». وأضاف «لا يهم إن أحب الناس هذا أم لا».

 

طباعة