وفاة عميل مزدوج بأصول مصرية.. روسيا تصفه بالبطل وبريطانيا تعتبره خائناً

جورج بليك آخر الجواسيس في الحرب الباردة. أ.ب

توفي العميل المزدوج السابق جورج بليك في روسيا، اليوم السبت، عن عمر 98 عاماً، ليرحل بذلك آخر الجواسيس البريطانيين الذين كان عملهم السري لصالح الاتحاد السوفيتي إهانة لمؤسسة المخابرات عند الكشف عنه في أوج الحرب الباردة.

ولد بليك في روتردام بهولندا عام 1922 لأم هولندية وأب مصري يهودي حصل على الجنسية البريطانية. وفر من هولندا خلال الحرب العالمية الثانية قبل أن يلتحق بالمقاومة الهولندية كناقل رسائل ويصل إلى بريطانيا في يناير عام 1943. والتحق بليك آنذاك بالبحرية البريطانية وبدأ بالعمل مع جهاز المخابرات البريطاني (إم.آي6) عام 1944.

وتقول بريطانيا إن الجاسوس السابق كشف هوية المئات من العملاء الغربيين في أوروبا الشرقية خلال فترة الخمسينات، وإن بعضهم كان مصيره الإعدام نتيجة لخيانة بليك.

وكُشف عن كون بليك جاسوساً للسوفييت عام 1961، وحُكم عليه بالسجن لـ 42 عاماً في لندن. لكنه نجح بالفرار بعد خمس سنوات بواسطة سلّم من الحبال، وبمساعدة المساجين الذين كانوا برفقته. وجرى تهريبه إلى خارج بريطانيا في شاحنة صغيرة، ليقطع أوروبا الغربية في الخفاء ويعبر الستار الحديدي إلى برلين الشرقية.

وقضى بليك بقية حياته في الاتحاد السوفيتي ثم روسيا حيث كان يُحتفى به احتفاء الأبطال. وتعتبره موسكو بطلاً وقلّد برتبة كولونيل في الاستخبارات الروسية. وعلى الرغم من انهيار الاتحاد السوفيتي الذي كرّس بليك حياته من أجله، لم يندم الجاسوس قطّ على أفعاله.

وكان بليك آخر من بقي على قيد الحياة من جيل من الجواسيس البريطانيين الذين نجح الاتحاد السوفيتي بتجنيدهم لصالحه خلال الحرب الباردة.

 

طباعة