سارة مقلّدة ترامب.. من موظفة في «غوغل» إلى نجمة تضحك الملايين

وجدت الأميركية سارة كوبر الوصفة السحرية للنجاح في زمن جائحة كوفيد-19 الذي يحتاج فيه مواطنوها أكثر من أي وقت مضى إلى فسحة من الضحك، إذ تختار عبارات الرئيس دونالد ترامب الأكثر إثارة للسخرية، وتطعّمها بموهبتها الكوميدية في التقليد، وتستفيد من شعبية تطبيق «تيك توك» الكبيرة وسرعة انتشار فيديوهاته على شبكات التواصل الاجتماعي.

تنشر الممثلة الكوميدية من أصل جامايكي (42 عاماً)،  والتي كانت موظفة في شركة «غوغل»، مقاطع فيديو تظهر فيها وهي تقلّد بطريقة ساخرة الرئيس الأميركي. وفي الفيديوهات، يسمع المشاهد خطابات ترامب، لكنه يرى على الشاشة سارة كوبر التي تتزامن حركة شفتَيها ولغتها الجسدية مع صوت ترامب الحقيقي خطيباً، ولكن طبعاً مع مبالغة متعمَدة وتضخيم مقصود، لزوم الضرورات الكوميدية، في تقليد حركاته، كالنظرات المنتفخة أو الفم المزموم.

وسرعان ما يتناقل الشباب على نطاق واسع عبر «تيك توك» مقاطع الفيديو التي تنشرها سارة قبل أن تنتشر بكثافة أيضاً عبر خدمة «تويتر» التي تطال جمهوراً أوسع. حتى إن عناوين هذه المقاطع تسخر من الأخطاء التي قد يرتكبها ترامب في القواعد وتركيب الجملة.

ووصفت سارة ترامب في حديث لصحيفة «لوس أنجلوس تايمز» بأنه «مؤلف كوميدي ممتاز من دون أن يدرك ذلك».

وباتت سارة في زمن جائحة كوفيد-19 متساوية مع أشهر الممثلين الكوميديين في الولايات المتحدة، إذ إنها تصوّر هذه الفيديوهات بنفسها في منزلها، ما بات لزاماً على هؤلاء الممثلين المحجورين في منازلهم أن يفعلوه أيضاً، أي الانتقال من استديوهاتهم إلى غرف الاستقبال في منازلهم.

في شريط «هاو تو كوغنيتيف» (كيف الإدراكي؟)، تعيد كوبر على طريقتها مقابلة أجرتها أخيراً محطة «فوكس نيوز» مع ترامب، أكّد فيها أنه حقق «نجاحاً كبيراً» في اختبار للقدرات الإدراكية، متوقعاً أن يفشل فيه منافسه الديمقراطي في الانتخابات الرئاسية جو بايدن. وبتعابير وجه تعكس الاعتزاز بالنفس، تُبرز كوبر الدليل على هذا النجاح، وهو عبارة عن صفحة من دفتر تلوين.

لكنّ مقطع الفيديو الذي أطلق شهرة سارة كان ذلك الذي حمل عنوان «هاو تو ميديكال» (كيف الطبيّ؟)، إذ قلّدت ترامب في مؤتمره الصحافي الشهير الذي اعتبر فيه أن استخدام المعقمات كحقن قد يكون مفيداً لمكافحة فيروس كورونا.

ومكّنت هذه المقاطع سارة كوبر من أن تصبح في غضون أشهر إحدى أبرز الممثلات الكوميديات في الولايات المتحدة، باعتراف ممثلين آخرين كجيري ساينفيلد وبن ستيلر ومارك هاميل، أحد أبرز مناهضي ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي.

حتى إن سارة بدأت الانتقال من شاشات الأجهزة الذكية إلى الشاشة الصغيرة التقليدية، إذ أطلّت في برامج تحظى بنسب مشاهدة كبيرة، منها «ليت نايت شوز» مع جيمي فالون أو إيلين ديجينيريس.

وذكّرت سارة كوبر في حوار أجرته أخيراً عبر الإنترنت بأن الممثل أليك بالدوين الذي أثبت قدراته في تقليد ترامب خلال برنامج «ساترداي نايت لايف» الشهير، «كان دائماً يؤكد أنه يكره تقليد ترامب». ووصفت كوبر ترامب بأنه «مقزّز» معترفة بأنها تكرهه. وأضافت «ثمة شيء من ذلك في أدائي عندما أقلّده».

طباعة